يدين مركز “شمس” بأشد العبارات إصدار محكمة بداية دير البلح وسط قطاع غزة اليوم الأحد 16/10/2016 ، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت، بحق المواطن (م .ح) ،التي أدانته بتهمة القتل قصداً مع سبق الإصرار خلافاً لمواد القانون الفلسطيني. هذا وقد أدانت هيئة الجنايات الخطيرة بمحكمة بداية دير البلح المواطن المذكور بالتهمة المسندة إليه في قضية مقتل المواطن جبر نمر حسان نتيجة ضربه بحديدة .
يذكّر مركز “شمس” أن هناك تسارعاً في إصدار أحكام الإعدام في الأراضي الفلسطينية حيث صدر في أقل من أسبوعين ثلاث أحكام بالإعدام ، ففي العام 2016 لوحده وحتى 16/10/2016 صدر (17) حكماً بالإعدام ، مما ينذر بخطورة بالغة جراء إصدار أحكام الإعدام بهذا الشكل ، مما يعزز فرضية الشك بإجراءات المحاكمة ومدى ضمانات المحاكمة العادلة ، بل وانسياق المحكمة وراء ضغط الرأي العام المحلي .
يؤكد مركز “شمس” إن عقوبة الإعدام لا تحل المشاكل ولا تردع الجناة ، إنها أداة عقيمة لم تثبت فاعليتها ، وإن استخدامها بهذا الشكل يعني الهروب نحو الأمام وإدارة الظهر للأسباب الحقيقية التي تقف وراء تزايد حالات القتل والجرائم في قطاع غزة ، وعلينا جميعاً تحمل المسؤولية والاجابة على كل التساؤلات وفي مقدمتها أسباب ارتفاع معدل جرائم القتل في قطاع غزة وما هي أبعاد تلك الجرائم على المجتمع الفلسطيني وما هي أسباب تلك الجرائم وكثرتها في هذه الأيام ،وما هي الطرق للحد من هذه الجرائم وعدم انتشارها في المجتمع ، هل هناك أساليب رادعة أخرى .
يستهجن مركز “شمس” توقيت إصدار حكم الإعدام الذي يأتي في الوقت الذي يستعد به العالم للاحتفاء بالذكرى السنوية لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام التي يحتفي بها العام في 10/10/ من كل عام .والذي يذكرنا بالتطور الحضاري والثقافي والسياسي والاجتماعي الذي وصلت إليه العديد من المجتمعات والدول، إضافة إلى اختبار مساوئ عقوبة الإعدام، التي دفعت بالعديد من الدول إلى التخفيف من اللجوء إلى هذه العقوبة، وصولاً إلى إلغائها فيما يتعلق بمعظم أو جميع الجرائم.
يدعو مركز “شمس” إلى ضرورة احترام توجهات القيادة الفلسطينية الرامية إلى الانضمام إلى مزيد من اتفاقيات حقوق الإنسان التي تكفل الحق في الحياة ، كما ويدعو المركز السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة التوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام،كما يدعو الرئيس محمود عباس “أبو مازن ” إلى عدم التصديق على أحكام الإعدام. وإلى ضرورة استخدام صلاحياته الدستورية للقيام بكل ما يلزم لإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الفلسطينية.
“انتهى”