مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

 

10/10/2016

بيان للنشر الفوري

صادر عن مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

“لا قيمة ولا معنى للحقوق إذا ما سلب الحق في الحياة “

 

يدين مركز “شمس” بشدة  الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا فدولة الاحتلال  وخلافاً لالتزاماتها تنتهك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان ، دولة الاحتلال جعلت  من خيار قتل الفلسطينيين خيارها الأول وهو ما يثبت من خلال الجرائم اليومية لقوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، فعدسات المصورين الصحفيين وشهود الأعيان التي وثقت إعدام جنود الاحتلال وشرطته لعدد من المواطنين الفلسطينيين وقتلهم بدم بارد ومن مسافة الصفر تؤكد أن “إسرائيل” هي الدولة الوحيدة في العالم التي تنفذ عقوبة الإعدام خارج نطاق المحكمة .

يذكّر مركز “شمس” أن هناك تسارعاً في إصدار أحكام الإعدام في الأراضي الفلسطينية حيث صدر في العام 2016 لوحده  وحتى 9/10/2016 (16) حكماً بالإعدام . وبذلك ترتفع أحكام الإعدام منذ العام 1994 وحتى 5/10/2016 إلى (180) حكماً بالإعدام بحق مواطنين طبقاً لإدانة في جرائم مختلفة . حيث صدر منها (150) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (92) حكماً منها منذ العام 2007. كما نفذت السلطة الفلسطينية منذ نشأتها، 35 حكماً بالإعدام، منها 33 نُفذت في قطاع غزة، واثنان نفذا في الضفة الغربية، ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، نُفذ 22 حكماً منذ العام 2007، دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للدستور والقانون . كما أن استناد المحكمة العسكرية في أحكامها إلى نصوص قانون العقوبات الثوري الصادر عن منظمة التحرير الفلسطينية  العام 1979. مخالفاً للقانون الأساسي ، فقانون العقوبات الثوري هو قانون غير دستوري استناداً لعدم إقراره من المجلس التشريعي تشريعاً أو إقراراً، كما أن القانون المذكور في كثير من مواده يتعارض والشرعة الدولية لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات الصلة.

يؤكد مركز “شمس” على وقوفه إلى جانب اسر الضحايا والعائلات الثكلى وتضامنه التام معهم، كما ويؤكد أن مطالبته بإلغاء عقوبة الإعدام بحق الجناة لا يعني بأي حال من الأحوال أنه يدعو للتسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكنه يطالب باستبدال عقوبة الإعدام في عقوبة أخرى رادعة تحترم إنسانية الإنسان وكرامته في نفس الوقت. فعقوبة الإعدام أبشع أشكال القتل المتعمد. كما أنها عقوبة قاسية وفظة ولا تحقق الأهداف التي تسعى إليها الدولة من العقاب،كما أنها العقوبة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها في حال تنفيذها. إذا ما أتضح براءة من نفذت فيه.

 

يشدد مركز “شمس” على أن تطبيق عقوبة الإعدام لا يمنع الجريمة ولا يردع المجرم ، وبالتالي فإن تعزيز سيادة القانون بما يضمن تطبيق القانون على الجميع ودون تمييز هو الضمانة لحفظ الأمن وتعزيز سيادة القانون . كما أن استخدام عقوبة الإعدام في الرد على القتل بالقتل كوسيلة شرعية لردع الإجرام تدل على العجز في مواجهة أسباب الإجرام وعلى عدم القدرة على القضاء على أسبابه. فقبل تنفيذ الحكم يقتضي البحث عن الأسباب الشخصية والاجتماعية والعائلية التي دفعت هؤلاء الأشخاص لارتكاب جريمتهم ، إن المطلوب هو احترام الكرامة الإنسانية وتوفير أساسيات الحياة خصوصاً في قطاع غزة  ومعالجة آفة البطالة والهجرة  والانتحار ومحاربة الفساد والمفسدين وبتحسين الوضع الصحي والاجتماعي للمواطن ورفع مستواه المعيشي وبتأمين الشروط اللازمة واليومية لحياة طبيعية للإنسان،من عمل وضمان اجتماعي راق وحرية رأي وسلامة جسدية وغيرها من الشروط اللازمة لحياة كريمة للفرد. مما يساعد على مواجهة أسباب الإجرام والقضاء عليها.

 

يطالب مركز “شمس” بإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الفلسطينية ، وإلى ضرورة التوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية  والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام،كما يدعو  السيد الرئيس محمود عباس “أبو مازن ” إلى عدم التصديق على أحكام الإعدام. وإلى ضرورة استخدام صلاحياته الدستورية للقيام بكل ما يلزم لإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الفلسطينية.

 

“انتهى”