رام الله : أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” تقريره النصفي حول عمليات القتل والإعدام التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن للعام 2026 م، والتي شملت مصادرة حق الحياة من الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك واضح وجسيم لكل القيم والمبادئ والأعراف والقوانين الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وتكفل حرياته الأساسية وأهمها الحق في الحياة.
وأوضح مركز “شمس” بشأن توثيق انتهاكات الحق في الحياة وعمليات الإعدام وجرائم القتل من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون والشرطة ، بأنها اقتصرت فقط على الضفة الغربية والقدس المحتلة ، وشهداء أراضي عام الـ48 وقطاع غزة من الحركة الأسيرة، والذين استشهدوا في سجون الإحتلال، وشهداء قطاع غزة ممن استشهدوا خلال تواجدهم في الضفة الغربية، أما باقي شهداء قطاع غزة فلم يتم إدراجهم في تقرير المركز، وذلك لعدم وجود بيانات كاملة حولهم، وذلك بسبب استمرار العدوان، وعدم قدرة المركز على التوثيق هناك في ظل استمرار العدوان وحالة النزوح.
بين التقرير أن عمليات القتل والإعدام التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في النصف الأول من العام 2026 م بلغت (78) حالة وشملت كافة فئات المجتمع والمراحل العمرية المختلفة، من بينهم (71) من الذكور و(7) من الإناث، كما شملت حالات القتل والإعدام تلك على فئة الأطفال إذ تم إعدام (17) طفل من بينهم (16) ذكور و(1) من الإناث من مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس.
وأشار مركز “شمس” في تقريره إلى أن جرائم القتل والإعدامات المتواصلة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، لاسيما لاتفاقيات جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين والأعيان المدنية في أوقات الحرب والنزاعات المسلحة، وانتهاك للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة ولأهدافها خاصة في حماية الأمن والسلم الدوليين وانتهاك لالتزامات الدول الأعضاء في المنظمة.
وأوضح التقرير أن غالبية جرائم القتل والإعدام التي ارتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين نفذت من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى المستوطنين والقوات الخاصة ومنظومة الدفاع الاسرائيلي، بالإضافة إلى مصلحة السجون، فقد بلغ عدد الشهداء الذي قضوا من خلال الاستهداف المباشر من قبل جيش الاحتلال (50) شهيد، والذين ارتقوا من خلال الاستهداف من المستوطنين (17) شهيد، ومن تم استهدافهم بمنظومة الدفاع الاسرائيلي (4) شهداء، ومن تم استهدافهم من قبل القوات الخاصة (1) شهيد، ومن ارتقوا من قبل مصلحة السجون (6) شهداء.
وقال مركز “شمس” أن عمليات القتل والإعدام التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في النصف الأول من العام 2026 شملت مختلف محافظات الضفة الغربية، إضافة إلى شهداء من الحركة الأسيرة من قطاع غزة وأراضي ال48 بسبب الضرب والتنكيل أو الإهمال الطبي في سجون الإحتلال، وتركزت عمليات القتل والإعدام تلك في محافظات (الخليل ونابلس ورام الله)، وكانت أقلها في محافظتي بيت لحم وأريحا، إذ بلغ عدد الشهداء في محافظة الخليل (20) شهيداً، وفي محافظة نابلس (14) شهيداً، وفي محافظة رام الله (13) شهيد، ومحافظة جنين (5) شهداء، ومحافظة طوباس (5) شهداء، قلقيلية (3)، القدس (8)، بيت لحم (1)، سلفيت (3) قطاع غزة (1)، ومناطق ال48 (3).
وأكد مركز “شمس” على أن الأدوات المستخدمة في علميات القتل والإعدام في النصف الأول من العام 2026 تراوحت بين عدد من الأدوات المختلفة كان غالبيتها من خلال الإصابة من الأسلحة النارية، فقد استشهد (61) شهيد من خلال الإصابة من الأسلحة النارية بالرصاص المباشرة و (5) شهداء بسبب شظايا، و(3) غير معلنين و(1) بالاختناق بالقنابل السامة، و(2) شهيدين بسبب الإهمال الطبي، كلهم في سجون الاحتلال، و(1) شهيد من خلال الضرب والتنكيل والتعذيب، و(1) من خلال الدهس بمركبات الاحتلال، و(1) بتفجير قنبلة، و(1) بسبب انقلاب مركبة، بالاضافة إلى (2) شهيدين بسبب نوبة قلبية.
وفيما يتعلق بشهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية بين التقرير أن عدد الشهداء الأسرى في النصف الأول من العام 2026م قد بلغ (6) شهداء، من بينهم (2) شهيدين بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون، و(1) شهيد بسبب التعذيب والضرب والتنكيل، و(3) شهداء غير معلن سبب وفاتهم، وهم من محافظات سلفيت، نابلس، أراضي ال48 وقطاع غزة..
وفي تقريره طالب مركز “شمس” المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة القيام بمسؤولياتها وواجباتها الإنسانية وإجبار حكومة الاحتلال الإسرائيلي على وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وضرورة التزامها بالقانون الدولي الإنساني وبالقانون الدولي لحقوق الإنسان.