رام الله: اختتم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” دورة تدريبية متخصصة حول “آليات استقبال الشكاوى وتفعيل أنظمة الإحالة في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي”، بمشاركة مجموعة من ممثلي وممثلات المؤسسات القاعدية من مختلف محافظات الضفة الغربية في إطار مشروع “تعزيز مؤسسات المجتمع المدني المحلية لتقديم خدمات الحماية للنساء وضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في فلسطين”، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، وبإدارة مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية.
وهدفت الدورة، التي استمرت على مدار يومين، إلى تعزيز قدرات المؤسسات القاعدية والعاملين والعاملات فيها على استقبال الشكاوى المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي والتعامل معها بمهنية ومسؤولية، وتطوير معارفهم ومهاراتهم في مجال الإحالة الآمنة والفعالة، بما يضمن وصول النساء والفتيات الناجيات من العنف إلى خدمات الحماية والدعم المناسبة، ويحفظ كرامتهن وخصوصيتهن وسلامتهن.
وتناولت الدورة مدخلاً إلى مفهوم النوع الاجتماعي والمنظومة الحقوقية المرتبطة به، بما شمل التعريف بمفهوم النوع الاجتماعي، والعنف ضد المرأة، والعنف المبني على النوع الاجتماعي وأشكاله وآثاره النفسية والاجتماعية والصحية والاقتصادية والقانونية. كما ناقشت مفاهيم الحقوق والانتهاكات، والعلاقة بين الحقوق والقانون، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، إلى جانب استعراض الإطار القانوني الفلسطيني ومدى قدرته على توفير الحماية للنساء والفتيات من العنف والتمييز.
وفي محور استقبال الشكاوى، تعرف المشاركون والمشاركات إلى الخطوات الأساسية للتعامل مع حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي، بدءاً من توفير بيئة آمنة لاستقبال الشكوى، والاستماع الفعال، وتقدير الاحتياجات والمخاطر، وصولاً إلى تحديد التدخلات والخدمات المناسبة. كما جرى التأكيد على ضرورة تجنب إصدار الأحكام المسبقة أو توجيه اللوم، والالتزام بالحدود المهنية، وعدم تقديم وعود لا تستطيع المؤسسة الوفاء بها.وخصصت الدورة مساحة للتوثيق الآمن للشكاوى، من خلال توضيح نوعية المعلومات التي ينبغي جمعها، وكيفية تسجيلها وحفظها، والجهات التي يحق لها الاطلاع عليها، مع التأكيد على عدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الحساسة دون موافقة واضحة ومستنيرة. كما تناولت الإحالة الداخلية داخل المؤسسة، والبدائل المتاحة عندما لا تتوفر الخدمة المطلوبة، وضرورة متابعة الحالة بعد إحالتها للتأكد من وصولها إلى الخدمة المناسبة وعدم تعرضها لمخاطر إضافية.
وفي محور الإحالة، ناقشت الدورة مفهومي الإحالة والتحويل والفرق بينهما، وشروط الإحالة الآمنة، وأهمية الحصول على الموافقة المستنيرة قبل نقل الحالة أو مشاركة معلوماتها مع جهة أخرى. كما تعرف المشاركون والمشاركات إلى نظام التحويل الخارجي بين المؤسسات، وآليات التشبيك والتنسيق مع الجهات العاملة في القطاعات الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية، ومؤسسات العدالة والحماية.
كما تضمنت الدورة مناقشة حالات دراسية مرتبطة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، بهدف تمكين المشاركين والمشاركات من تطبيق المعارف المكتسبة، وتحليل احتياجات الحالة والمخاطر المحيطة بها، وتحديد التدخل الملائم ومسار الإحالة الأكثر أماناً. وأسهمت هذه المناقشات في إبراز التحديات التي قد تواجه المؤسسات القاعدية، ومنها محدودية الخدمات المتخصصة في بعض المناطق، وضعف التنسيق بين الجهات المقدمة للخدمات، والخشية من الوصمة الاجتماعية، وصعوبة الوصول إلى المؤسسات، والحاجة إلى ضمان سرية المعلومات وحماية الناجيات.
#الوكالة_الفرنسية_للتنمية#مركز_تطوير_المؤسسات_الأهلية#خدمات_الحماية#العنف_المبني_على_النوع_الاجتماعي#النساء