رام الله: نظم مركز حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” لقاء حول واقع الأخصائيات النفسيات والاجتماعيات في سوق العمل الفلسطيني، حضره مجموعة من الأخصائيين/ات النفسيين/ات والاجتماعيين/ات في محافظة الخليل.
هدف اللقاء إلى تحليل واقع الأخصائيات النفسيات والاجتماعيات في سوق العمل الفلسطيني، ورصد المعيقات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية التي تؤثر في دخولهن إلى العمل واستمرارهن فيه وتقدمهن المهني، إضافة إلى الوقوف على أبرز الفجوات في بيئة العمل والسياسات الناظمة لهذا القطاع.
بدوره استعرض الدكتور وليد عابد خلال اللقاء واقع فرص العمل المتاحة للأخصائيات النفسيات والاجتماعيات، والصعوبات التي تواجه الخريجات في الالتحاق بسوق العمل، والفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات المؤسسات المشغلة، إلى جانب التحديات المرتبطة بشروط التوظيف والخبرة العملية، وأثر بعض العوامل الاجتماعية والجغرافية في فرص الوصول إلى العمل.
وتطرق اللقاء إلى ظروف الممارسة المهنية، وما يرافقها من ارتفاع أعباء العمل، وكثرة الحالات التي تتعامل معها الأخصائيات، والتحديات التي تواجههن أثناء العمل الميداني والزيارات المنزلية، في ظل محدودية الموارد والإمكانات المتاحة، الأمر الذي يؤثر في جودة الخدمات المقدمة ويزيد من الضغوط المهنية.
وفي سياق متصل، تناول اللقاء صور التمييز القائم على النوع الاجتماعي داخل بيئة العمل، بما يشمل فرص التوظيف والترقية وتوزيع المهام والوصول إلى المواقع القيادية، إضافة إلى مناقشة مدى توفر سياسات مؤسسية واضحة لمنع التمييز والتحرش والعنف، وآليات آمنة وسرية لتقديم الشكاوى وضمان المساءلة
وخلال اللقاء، ناقش المشاركون/ات واقع الأخصائيات النفسيات والاجتماعيات في سوق العمل الفلسطيني، في ظل التحديات المهنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجههن، ومتطلبات بناء بيئة عمل منصفة ومستجيبة للنوع الاجتماعي، بما يضمن احترام حقوقهن المهنية، ويوفر لهن ظروف عمل عادلة وآمنة تمكنهن من أداء رسالتهن الإنسانية والمجتمعية.
كما تناول المشاركون/ات أوضاع الأجور والعقود والاستقرار الوظيفي، ومدى تمتع العاملات بالحماية الاجتماعية والحقوق العمالية المنصوص عليها في قانون العمل، إضافة إلى مناقشة قضايا تفاوت الأجور، والعقود المؤقتة، والعمل المرتبط بالمشاريع، وتأخر صرف المستحقات المالية، وانعكاس ذلك على الاستقرار المهني للأخصائيات، بالإضافة إلى الضغوط النفسية والاحتراق المهني الذي تتعرض له الأخصائيات نتيجة طبيعة عملهن، والإطار التشريعي الناظم لعمل الأخصائيات النفسيات والاجتماعيات، والفجوات القانونية والتنظيمية التي تؤثر في حقوقهن، ومدى تطبيق التشريعات النافذة، والحاجة إلى تطوير معايير مهنية واضحة، وتعزيز الرقابة على ظروف العمل، وضمان الالتزام بحقوق العاملات في مختلف المؤسسات.
وأكد المشاركون/ات في ختام اللقاء أهمية تطوير سياسات وتشريعات أكثر استجابة لاحتياجات الأخصائيات النفسيات والاجتماعيات، بما يضمن توفير بيئة عمل عادلة وآمنة وخالية من التمييز، تعزيز الحماية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي، توسيع فرص التدريب والتطور المهني، إشراك الأخصائيات في رسم السياسات والبرامج المتعلقة بقطاع الصحة النفسية والعمل الاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع وتعزيز العدالة والمساواة في سوق العمل الفلسطيني، توفير برامج تدريب وتأهيل مستمرة، ووضع مسارات واضحة للترقي الوظيفي، تعزيز مشاركة الأخصائيات في مواقع صنع القرار، إلى جانب تفعيل دور الهيئات المهنية في الدفاع عن حقوقهن وتمثيل مصالحهن، وأهمية توفير الإشراف المهني المنتظم، وجلسات الدعم والتفريغ النفسي، وتبني سياسات مؤسسية تعزز الصحة النفسية للعاملين والعاملات في هذا القطاع.