رام الله: أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” مرصده الشهري عن شهر أيار 2026 حول عمليات الهدم والإخطارات ضد منشآت الفلسطينيين سواء الدينية أو السياحية أو الصناعية أو التجارية أو التعليمية أو الرسمية أو الزراعية وبالتركيز على السكنية منها. من قبل “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال، يذكر أن مركز “شمس” يصدر دورياً مراصد متخصصة شهرية ونصف سنوية وسنوية حول هذا النوع من الانتهاكات وانتهاكات أخرى.
استند التقرير الرصدي على منهجية تقوم على الرصد الميداني من قبل طاقم وباحثي مركز “شمس”، والذين قاموا برصد وحصر الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنشآت الفلسطينية خلال الفترة 1/5/2026- 30/5/2026 في كافة محافظات الضفة الغربية لغايات إصدار هذا المرصد الشهري، ومن ثم العمل على تحليل البيانات وتفكيكها وإخراجها على شكل جداول، وفقاً لخارطة مؤشرات تحليلية كمية ونوعية شاملة. في شهر أيار 2026، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (168) منشأة يملكها فلسطينيين/ات، سواء بالهدم أو توزيع الإخطارات بنيّة استهداف هذه المنشآت مستقبلاً.
تركزت أبرز الانتهاكات في عمليات الهدم التي طالت (108) منشأة، منها (17) منشأة تم إجبار مالكيها على هدمها ذاتياً تحت طائلة التهديد، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص. وهي عبارة عن منشآت سكنية وجدار، منها منزل لمواطنة، فقد أجبرت سلطات الاحتلال في منطقة سويح في حي سلوان بمدينة القدس، المواطنة عواطف محمود الغول على القيام بنفسها بهدم منزلها، بعد أن أخطرتها في وقت سابق، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص، وفي سياق هدم المنشآت لسيدات أيضاً هدمت قوات الإحتلال قرب قرية بردلا في الأغوار الشمالية، دفيئات زراعية للمواطنة سحاب نايف صوافطة بحجة عدم الترخيص.
أما من حيث الإخطار، فقد أخطرت قوات الاحتلال بهدم (60) منشأة، وهي عبارة عن منشآت تجارية وسكنية.
وقد ركز المؤشر الأول على توزيع المنشآت التي تم استهدافها بالهدم أو الإخطارات وفقاً لنوعها، فكانت المنشآت التي تم هدمها هذا الشهر على النحو التالي: مساكن بيوت (28) منشأة، غرف سكنية (1)، مساكن بركسات (2)، غرف زراعية (7)، آبار مياه ((1، جدران استنادية وأسوار (1)، أساسات بناية سكنية (1)، منشآت تجارية وصناعية (47)، حظائر وبركسات ماشية (8)، مغاسل سيارات (6)، خزانات مياه (1)، كراجات (1)، دفيئات زراعية (4).
والمنشآت التي تم إخطارها هي (10) مساكن بيوت، و(50) منشآت تجارية.
فيما ركز المؤشر الثاني على توزيع المنشآت التي تم هدمها وفقاً لمناطقية الاستهداف، فقد كانت ذروة الاستهدافات في محافظة القدس (75) منشأة.
وبالنظر إلى الإخطارات سواء بالهدم أو المصادرة أو وقف أعمال البناء أو الإخلاء وغيرها من الانتهاكات التي تمنع الفلسطينيين من إعمال حقهم في بناء وإعمار واستثمار منشآتهم، حيث تشير الإخطارات إلى اتجاهات تمركز الاستهدافات الإسرائيلية القادمة لمنشئات الفلسطينيين أخطرت قوات الاحتلال بهدم (60) منشأة، في محافظتي القدس وبيت لحم.
أما بالنظر إلى الحجج التي تستخدمها “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال في محاولتها شرعنة الجريمة في شهر أيار، هدمت قوات الاحتلال (106) منشأة من أصل (108) بحجة البناء بدون ترخيص، و (1) منشأة بحجة تطوير البنية التحتية في المنطقة، و(1) منشأة بحجة قربها من بؤرة استيطانية في المكان.
فيما أخطرت قوات الاحتلال (10) منشآت من أصل (60) منشأة بحجة البناء بدون ترخيص، و(50) منشأة أخطرتها بهدف إقامة مشروع استيطاني في المنطقة، وذلك في سياق مخطط لتنفيذ مشروع الاحتلال الاستعماري الخطير المعروف باسم “نسيج الحياة”، الذي يمثل تنفيذاً عملياً لخطة الضم الإسرائيلية للمنطقة المسماة “E1”.
وبالتركيز على الهدم الذاتي، الذي يمثل نوعاً من القهر المركب والممركز، بحيث يتم إجبار مواطنين/ات فلسطينيين/ات مقدسيين/ات على هدم منازلهم/ن ومنشآتهم/ن بأيديهم/ن تحت طائلة التهديد بفرض غرامات باهظة عليهم وتحميلهم تكلفة الهدم مضاعفة في حال لم يقوموا بذلك، وهو ما يشكل تماهي لافت لأدوات المنظومة الإسرائيلية العنصرية من محاكم وهيئات محلية وقوات جيش وشرطة، ويشكل جريمة يتم إجبار ضحاياها على الاشتراك في تنفيذها ضد ذواتهم. خلال شهر أيار بلغ عدد المنشآت التي أجبرت سلطات الاحتلال مالكيها على هدمها ذاتياً (17) منشأة من أصل (108) منشأة، هدمها أصحابها تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص، وهي عبارة عن منشآت سكنية وجدار.