مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

رام الله: نظم مركز حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” لقاءً لإطلاق وعرض نتائج وتوصيات تقريره للرقابة على انتخابات الهيئات المحلية 2026، حضره ممثلون/ات عن المؤسسات الرسمية المدنية والأمنية، ممثلون/ات عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية (الحقوقية، النسوية، الشبابية، التنموية)، ممثلون/ات عن الهيئات المحلية،لجنة الانتخابات المحلية، النقابات والاتحادات، محامين، باحثين وأكاديميين، وناشطين مجتمعيين.

وأدرات اللقاء الإعلامية دانا العريدي ورحبت بالحضور والمشاركين مؤكدة على أهمية اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة في العملية الانتخابية، وتسليط الضوء على أبرز النتائج والتوصيات والملاحظات التي توصل إليها مركز “شمس” في تقريره الرقابي.

من جانبها تقدمت المدير التنفيذي لمركز “شمس” أمل الفقيه بالتهنئة إلى لجنة الانتخابات المركزية على نجاح العملية الانتخابية وإدارتها لمختلف مراحلها بمهنية واقتدار، وتوجهت بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات الرسمية والأهلية التي عملت على توفير الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، والمؤسسات الرقابية المحلية والدولية، ووسائل الإعلام الرسمية والأهلية التي ساهمت في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني، وإلى فريق مركز “شمس” الرقابي، مختلف محافظات الوطن، الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية متابعة العملية الانتخابية ورصدها بكل مهنية وحياد والتزام، إيماناً منهم بأهمية الرقابة المدنية في تعزيز نزاهة الانتخابات وترسيخ الممارسة الديمقراطية. كما أكدت على أهمية التقرير في تقديم قراءة مهنية وموضوعية لمجريات العملية الانتخابية، استناداً إلى الوقائع والمشاهدات الميدانية التي وثقها فريق الرقابة وفق معايير الحياد والموضوعية والمهنية، موضحة أن مشاركة مركز “شمس” في مراقبة الانتخابات تنبع من الإيمان بأن الرقابة المستقلة تشكل أحد الضمانات الأساسية لنزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها. وأن التجارب الانتخابية السابقة أثبتت أن الملاحظات والتوصيات التي تقدمها المؤسسات الرقابية تحظى باهتمام لجنة الانتخابات المركزية، التي حرصت على الاستفادة من العديد منها في تطوير إجراءاتها وتحسين أدائها، بما أسهم في تعزيز نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وترسيخ ثقة المواطنين بها.

بدوره شكرمدير لجنة الانتخابات المركزية الأستاذ أشرف الشعيبي مركز “شمس” على الدعوة وعلى تقريره الرقابي، وثمن تواجد الحضور الفاعل الذي يدل على جهود مركز “شمس” وعلى اهتمام المواطنين في الانتخابات، مؤكداً نجاح لجنة الانتخابات المركزية في إجراء الانتخابات رغم الظروف المعقدة، وضمن قانون إنتخابات جديد وتحدياته، وقدم بدوره تقييماً لاداء لجنة الانتخابات المركزية وملاحظات إثرائية لتحسين الأداء المستقبلي، مشيداً بأداء طواقم لجنة الانتخابات والمؤسسات الرقابية والمؤسسة الأمنية وكافة الجهات العاملة في نجاح العملية الديمقراطية.

وقدم الباحث في قضايا الحوكمة الأستاذ مؤيد عفانة عرض تلخيصي لتقرير مركز “شمس” الرقابي، الذي شارك فيه 75 مراقباً ومراقبة من طاقم مركز “شمس” في مختلف محافظات الضفة الغربية، وضح فيه النظام الانتخابي للانتخابات المحلية 2026، المنهجية التي اتبعها مركز “شمس” في الرقابة على انتخابات الهيئات المحلية، بالإضافة إلى بعض الملاحظات على القرار بقانون الهيئات المحلية رقم (23) لسنة 2025 والثغرات القانونية، كالشرط السياسي، عدم حظر القرابة داخل القوائم، غياب سقف التمويل والشفافية المالية، عدم معالجة التزكية (التوافق)، كما شمل التقرير ملاحظات على الدعاية الانتخابية: (قبل، أثناء، بعد)، ترشح القوائم المنتمية إلى ذات العائلة، القوائم التي ترأستها امرأة، تصويت الأميين آليات تنظيمه وضبطه في العملية الانتخابية، واعتقال مرشحين من قبل الاحتلال.

كما وضح التقرير المخالفات والانتهاكات والخروقات القانونية التي رصدها طاقم مركز “شمس” الرقابي في محافظات الضفة في يوم الاقتراع وما قبله أثناء الدعاية الانتخابية، والتي لا تؤثر على نتائج الاقتراع، ولا تمس جوهر العملية الانتخابية، كتضارب المعلومات لدى طواقم لجنة الانتخابات العاملة في مراكز الاقتراع فيما يتعلق بالإجراءات والتعليمات المختلفة، استمرار الدعاية الانتخابية خلال يوم الصمت ويوم الاقتراع، التأثير على إرادة الناخبين داخل بعض المراكز، سوء تنظيم داخل بعض مراكز الاقتراع، تدخل غير مبرر لبعض العناصر الأمنية أو الأشخاص خارج الطاقم الرسمي، تقييد أو إعاقة عمل بعض المراقبين، تأخر فتح بعض المراكز أو تعطّل مؤقت في العملية، مخالفات خلال اقتراع الأميين، تصوير ورقة الاقتراع، ناخبين لا تنطبق عليهم شروط المرافقة القانونية، انتحال شخصية للتصويت، استخدام وثيقة مزورة، التصويت نيابة عن أشخاص ذوي إعاقة ذهنية، عدم الاستجابة لاعتراضات المراقبين أو الوكلاء، وجود ثغرات في تهيئة بعض المراكز للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، عدم الالتزام الكامل بتعليمات لجنة الانتخابات المركزية، و الاعتداء على الممتلكات وإطلاق النار قبل وبعد إعلان نتائج الانتخابات في بعض المراكز. بالإضافة إلى عرض لأبرز النتائج و الملاحظات والتوصيات التي خلص إليها التقرير.

من جانبه توجه رئيس قسم الرقابة على الانتخابات في لجنة الانتخابات المركزية الأستاذ رافع صلاحات بالشكر لمركز “شمس” على تقريره الرقابي والمنهجية التي اتبعها في تقريره وعلى الجهد المبذول في الرصد والتوثيق والتحليل، وجهد فريقه الرقابي الميداني، وتناول في مداخلته الحديث حول عمل قسم الرقابة الممحلية في لجنة الانتخابات المركزية، من حيث الاعتماد والمتابعة والتوثيق والتعامل مع الملاحظات، ومن ثم قدم تعقيباً مؤسسياً على أبرز ما ورد في تقرير مركز “شمس” وبخاصة القضايا التي تلامس جوهر النزاهة الانتخابية، مثل الدعاية والصمت الانتخابي، والتزكية، والتمويل، ومشاركة النساء والشباب، ودور الرقابة المحلية.

وناقش المشاركون في اللقاء في مداخلاتهم قضاياعدة تمحورت حول تطوير الأداء الانتخابي، التزكية وأثرها على السلم الأهلي، الشرط السياسي وأثره على المشاركة في العملية النتخابية، اقتراع الأميين والمآخذ عليها وإعادة تنظيمها، المدد الطويلة في متابعة الطعون المقدمة حول المرشحين للجنة النتخابات، مدى مواءمة العملية النتخابية لذوي الإعاقة، تحديد تدخل الأجهزة الأمنية في العملية الانتخابية، مشاركة النساء والشباب، الحوكمة في القوائم المرشحة للهيئات المحلية والعدد الكبير للقوائم في بعض الهيئات المحلية، العشائرية والعائلية وتاثيرها على الترشح واقتراع الناخبين، وغيرها.

وفي نهاية اللقاء أوصى المشاكون على ضرورة تعديل القرار بقانون الهيئات المحلية (رقم 23 لسنة 2025) لمعالجة الثغرات (كحظر التزكية غير المنظمة، وضع سقف ومصادر معلنة للتمويل الانتخابي، ومعالجة شرط الانتماء السياسي بما يضمن حيادية الترشح)، اعتماد قواعد مالية واضحة وملزمة للشفافية في تمويل القوائم والحملات، مع مراقبة وعقوبات فعالة على المخالفات، وضع آليات لمنع تعدد القرابة داخل القوائم (قيود على ترؤس القوائم من نفس العائلة) أو الكشف الإلزامي عن صلات القرابة لضمان تنافسية عادلة، تطوير إجراءات وإطار تنظيمي لاقتراع الأميين (آليات تحقق الهوية، إشراف محكم، تدريب القائمين) للحد من التجاوزات وضمان سرية وصحة الاقتراع، تعزيز معايير وتأهيل مراكز الاقتراع لاستيعاب ذوي الإعاقة وكبار السن (بُنى تحتية، مسارات وصول، مواد مُيسّرة) ومراقبة الامتثال، تشديد ضوابط الدعاية الانتخابية، وآليات رصد لوقف الدعاية خلال يومي الصمت والاقتراع، وتطبيق عقوبات سريعة لمن يخالف، تحسين بروتوكولات عمل طواقم لجنة الانتخابات من خلال (توحيد المعلومات والتعليمات، تدريب ميداني مكثف، أدلة تشغيلية واضحة) لتفادي التضارب في الإجراءات داخل المراكز، وضع آلية شكاوى وطعون سريعة وشفافة لتسريع البت في الطعون وإعادة الثقة، توعية المواطنين حول حقوق الاقتراع، آليات التصويت (بما في ذلك اقتراع الأميين)، والمساءلة، مع استهداف النساء والشباب والفئات المهمشة، تعزيز دور النساء والشباب ومشاركتهم، وتشجيع التعاون مع الجهات الأمنية لتحديد حدود تدخلها وضمان عدم التأثير على إرادة الناخبين، مع تدريب مشترك على السلوكيات المسموح بها داخل المراكز.