رام الله: أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” مرصده الشهري عن شهر شباط 2026 حول عمليات الهدم والإخطارات ضد منشآت الفلسطينيين سواء الدينية أو السياحية أو الصناعية أو التجارية أو التعليمية أو الرسمية أو الزراعية وبالتركيز على السكنية منها. من قبل “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال، يذكر أن مركز “شمس” يصدر دورياً مراصد متخصصة شهرية ونصف سنوية وسنوية حول هذا النوع من الانتهاكات وانتهاكات أخرى.
استند التقرير الرصدي على منهجية تقوم على الرصد الميداني من قبل طاقم وباحثي مركز “شمس”، والذين قاموا برصد وحصر الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنشآت الفلسطينية خلال الفترة 1/2/2026- 28/2/2026 في كافة محافظات الضفة الغربية لغايات إصدار هذا المرصد الشهري، ومن ثم العمل على تحليل البيانات وتفكيكها وإخراجها على شكل جداول، وفقاً لخارطة مؤشرات تحليلية كمية ونوعية شاملة. في شهر شباط 2026، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (200) منشأة يملكها فلسطينيين/ات، سواء بالهدم أو الاستيلاء أو توزيع الإخطارات بنيّة استهداف هذه المنشآت مستقبلاً.
تركزت أبرز الانتهاكات في عمليات الهدم التي طالت (84) منشأة، منها (10) منشآت تم إجبار مالكيها على هدمها ذاتياً تحت طائلة التهديد، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص. وفيما يخص المنشآت التي تملكها النساء، هدمت قوات الاحتلال بركسات سكنية لست عائلات في مناطق عين الحلوة، والبرج، والميتة في الأغوار الشمالية، من ضمنها بركسين للمواطنات فاطمة زامل دراغمة، فاطمة الفقير، وهدمت قوات الإحتلال في قرية عين البيضاء في الأغوار الشمالية، منزلاً (قيد الإنشاء) مساحته 130 متراً مربعاً، للمواطنة حنين رفيق فقهاء، بحجة عدم الترخيص.
أما من حيث الإخطار، فقد أخطرت قوات الاحتلال بهدم (111) منشأة، وهي عبارة عن منشآت سكنية، زراعية، تجارية، سياحية، ومخازن .
فيما استولت مجموعة من المستوطنين في منطقة جبل جالس شرق مدينة الخليل، على 2 من المباني يضمّان 5 شقق سكنية، ورفعت علم دولة الأحتلال عليهما، ونصبت نجمة داود في المكان، بحجة ملكيتها لهم.
وقد ركز المؤشر الأول على توزيع المنشآت التي تم استهدافها بالهدم أو الإخطارات وفقاً لنوعها، فكانت المنشآت التي تم هدمها هذا الشهر على النحو التالي: مساكن بيوت (38) منشأة، مساكن بركسات (13)، غرف زراعية (3)، جدران استنادية واسوار (1(، اسطبل خيول (1)، مغاسل سيارات (1)، منشآت تجارية وصناعية (13)، حظائر وبركسات ماشية (8)، مخازن (1)، بركسات ومزارع للدواجن والطيور (2)، برك زراعية (1)، خيام زراعية (1)، وحدات صحية (1( .
والمنشآت التي تم إخطارها هي مساكن بيوت (84)، بركسات سكنية (23)، غرف زراعية (1)، مخازن (1)، منشآت سياحية (1(، محطة وقود (1). والمنشآت التي تم الاستيلاء عليها هي (5( مساكن بيوت.
فيما ركز المؤشر الثاني على توزيع المنشآت التي تم هدمها وفقاً لمناطقية الاستهداف، فقد كانت ذروة الاستهدافات في محافظة الخليل (30) منشأة، ثم محافظة القدس (20).
وبالنظر إلى الإخطارات سواء بالهدم أو المصادرة أو وقف أعمال البناء أو الإخلاء وغيرها من الانتهاكات التي تمنع الفلسطينيين من إعمال حقهم في بناء وإعمار واستثمار منشآتهم، حيث تشير الإخطارات إلى اتجاهات تمركز الاستهدافات الإسرائيلية القادمة لمنشئات الفلسطينيين، أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل وهدم (111) منشأة، أكثرها في محافظة القدس (70) منشأة، تليها محافظة بيت لحم (31) منشأة، والاستيلاء في محافظة القدس.
أما بالنظر إلى الحجج التي تستخدمها “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال في محاولتها شرعنة الجريمة في شهر شباط، هدمت قوات الاحتلال (81) منشأة من أصل (84) بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق (C)، و( (3منشآت كعقوبة جماعية ضمن سياسة الاحتلال التي تتبعها تجاه منفذي العمليات ضدها وكوسيلة ردع لأي عمل مقاوم للاحتلال.
فيما أخطرت قوات الاحتلال (98) منشأة من أصل (111(، بحجة البناء بدون ترخيص ، فيما أخطرت (13) بحجة ملكية يهود الأرض المقام عليها البناء، كما استولت على بناية تحتوي 5 منازل بحجة ملكيتها للمستوطنين.
وضمن سياسة هدم المنازل كإجراء عقابي جماعي ضد منفذي العمليات ضده، كوسيلة ردع لأي عمل مقاوم للاحتلال، خلال شهر شباط، هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل في محافظتي الخليل وجنين.
وبالتركيز على الهدم الذاتي، الذي يمثل نوعاً من القهر المركب والممركز، بحيث يتم إجبار مواطنين/ات فلسطينيين/ات مقدسيين/ات على هدم منازلهم/ن ومنشآتهم/ن بأيديهم/ن تحت طائلة التهديد بفرض غرامات باهظة عليهم وتحميلهم تكلفة الهدم مضاعفة في حال لم يقوموا بذلك، وهو ما يشكل تماهي لافت لأدوات المنظومة الإسرائيلية العنصرية من محاكم وهيئات محلية وقوات جيش وشرطة، ويشكل جريمة يتم إجبار ضحاياها على الاشتراك في تنفيذها ضد ذواتهم. خلال شهر شباط بلغ عدد المنشآت التي أجبرت سلطات الاحتلال مالكيها على هدمها ذاتياً (10) منشآت من أصل (84) منشأة تم هدمها، هدمها أصحابها تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص، وهي عبارة عن تسعة منازل ومغسلة سيارات، جميعها في محافظات القدس.