رام الله: أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” مرصده الشهري عن شهر كانون ثاني 2026 حول عمليات الهدم والإخطارات ضد منشآت الفلسطينيين سواء الدينية أو السياحية أو الصناعية أو التجارية أو التعليمية أو الرسمية أو الزراعية وبالتركيز على السكنية منها. من قبل “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال، يذكر أن مركز “شمس” يصدر دورياً مراصد متخصصة شهرية ونصف سنوية وسنوية حول هذا النوع من الانتهاكات وانتهاكات أخرى.
استند التقرير الرصدي على منهجية تقوم على الرصد الميداني من قبل طاقم وباحثي مركز “شمس”، والذين قاموا برصد وحصر الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنشآت الفلسطينية خلال الفترة 1/1/2026- 31/1/2026 في كافة محافظات الضفة الغربية لغايات إصدار هذا المرصد الشهري، ومن ثم العمل على تحليل البيانات وتفكيكها وإخراجها على شكل جداول، وفقاً لخارطة مؤشرات تحليلية كمية ونوعية شاملة. في شهر كانون ثاني 2026، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (136) منشأة يملكها فلسطينيين/ات، سواء بالهدم أو الاستيلاء أو توزيع الإخطارات بنيّة استهداف هذه المنشآت مستقبلاً.
تركزت أبرز الانتهاكات في عمليات الهدم التي طالت (74) منشأة، منها (5) منشآت تم إجبار مالكيها على هدمها ذاتياً تحت طائلة التهديد، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص.
أما من حيث الإخطار، فقد أخطرت قوات الاحتلال بهدم (60) منشأة، وهي عبارة عن منشآت سكنية وزراعية، مدرسة، وكوخ خشبي .
فيما استولت جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية في منطقة بطن الهوى في حي سلوان بمدينة القدس، على بناية مكونة من شقتين (عقب قرار صادر عن المحكمة العليا الاسرائيلية)، بذريعة ملكية الأرض ليهود من أصول يمنية.
وقد ركز المؤشر الأول على توزيع المنشآت التي تم استهدافها بالهدم أو الإخطارات وفقاً لنوعها، فكانت المنشآت التي تم هدمها هذا الشهر على النحو التالي: مساكن بيوت (26) منشأة، غرف سكنية (2)، مساكن خيام (4)، مساكن بركسات (2)، غرف زراعية (3)، آبار مياه (4)، جدران استنادية واسوار (3(، اسطبل خيول (1)، منشآت تجارية وصناعية (17)، حظائر وبركسات ماشية (6)، مخازن (1)، بركسات زراعية (1)، برك زراعية (1)، مزارع حيوانات (1)، كوخ خشبي (1( ، مبنى تابع لمنظمات دولية (1).
والمنشآت التي تم إخطارها هي مساكن بيوت (56)، غرف زراعية (2)، بركسات زراعية (1)، مدارس (1). والمنشآت التي تم الاستيلاء عليها هي (2( مساكن بيوت.
فيما ركز المؤشر الثاني على توزيع المنشآت التي تم هدمها وفقاً لمناطقية الاستهداف، فقد كانت ذروة الاستهدافات في محافظة القدس (20) منشأة، ثم محافظة الخليل (14).
وبالنظر إلى الإخطارات سواء بالهدم أو المصادرة أو وقف أعمال البناء أو الإخلاء وغيرها من الانتهاكات التي تمنع الفلسطينيين من إعمال حقهم في بناء وإعمار واستثمار منشآتهم، حيث تشير الإخطارات إلى اتجاهات تمركز الاستهدافات الإسرائيلية القادمة لمنشئات الفلسطينيين، أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل وهدم (60) منشأة، أكثرها في محافظة القدس (35) منشأة، واستولت على منزلين في محافظة القدس.
أما بالنظر إلى الحجج التي تستخدمها “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال في محاولتها شرعنة الجريمة في شهر كانون ثاني، هدمت قوات الاحتلال (71) منشأة من أصل (74) بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق (C)، و (2) منشآت كعقوبة جماعية ضمن سياسة الاحتلال التي تتبعها تجاه منفذي العمليات ضدها وكوسيلة ردع لأي عمل مقاوم للاحتلال، و (1) منشأة بهدف حظر أنشطتها داخل القدس.
فيما أخطرت قوات الاحتلال (31) منشأة من أصل (60)، بحجة البناء بدون ترخيص ، فيما أخطرت (29) بحجة ملكية الأرض ليهود من أصول يهودية، كما استولت على منزلين لصالح جمعية يهودية، بحجة ملكية الأرض ليهود من أصول يهودية.
وضمن سياسة هدم المنازل كإجراء عقابي جماعي ضد منفذي العمليات ضده، كوسيلة ردع لأي عمل مقاوم للاحتلال، خلال شهر كانون ثاني، هدمت قوات الاحتلال منزلين في محافظتي جنين والخليل.
وبالتركيز على الهدم الذاتي، الذي يمثل نوعاً من القهر المركب والممركز، بحيث يتم إجبار مواطنين/ات فلسطينيين/ات مقدسيين/ات على هدم منازلهم/ن ومنشآتهم/ن بأيديهم/ن تحت طائلة التهديد بفرض غرامات باهظة عليهم وتحميلهم تكلفة الهدم مضاعفة في حال لم يقوموا بذلك، وهو ما يشكل تماهي لافت لأدوات المنظومة الإسرائيلية العنصرية من محاكم وهيئات محلية وقوات جيش وشرطة، ويشكل جريمة يتم إجبار ضحاياها على الاشتراك في تنفيذها ضد ذواتهم. خلال شهر كانون ثاني بلغ عدد المنشآت التي أجبرت سلطات الاحتلال مالكيها على هدمها ذاتياً (5) منشآت من أصل (74) منشأة تم هدمها، هدمها أصحابها تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص، وهي عبارة عن ثلاثة منازل ومنشاة تجارية وغرفة زراعية، في محافظات القدس وبيت لحم وقلقيلية.