رام الله – أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” تقريراً رصد فيه عمليات القتل والإعدام التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن شهر شباط عام 2026، والتي شملت مصادرة حق الحياة من الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك واضح وجسيم لكل القيم والمبادئ والأعراف والقوانين الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وتكفل حرياته الأساسية واهمها الحق في الحياة.
بين مركز شمس في تقريره أن عمليات القتل والإعدام التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في شهر شباط عام 2026 م بلغت (8) حالات من كافة الفئات العمرية في المجتمع الفلسطيني من الشباب والشيوخ والأطفال، جميعهم من الذكور، كما شملت حالت القتل الإعدام تلك على فئة الأطفال إذ تم إعدام (2) طفلين من الذكور، وكانت عمليات القتل والإعدام حسب الجهة المنفذة للجريمة غالبيتها من قبل الجنود النظاميين، شملت جرائم القتل والإعدام مواطنين من عدة محافظات وتركزت غالبيتها في محافظتي أريحا والأغوار وقلقيلية، وكانت غالبية عمليات القتل والإعدام حسب أداة القتل بالسلاح الناري.
وأكد مركز “شمس” في تقريره أن جرائم القتل والاعدامات المتواصلة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، لاسيما لاتفاقيات جنيف الأربعة التي تحمي المدنيين والأعيان المدنية في أوقات الحرب والنزاعات المسلحة، وانتهاك للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللعهد الدولي الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة ولأهدافها خاصة في حماية الأمن والسلم الدوليين وانتهاك لالتزامات الدول الأعضاء في المنظمة.
أشار مركز “شمس” في تقريره إلى أن غالبية جرائم القتل والإعدام التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين خلال شهر شباط عام 2026، نُفذت من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومصلحة السجون. حيث بلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص جيش الاحتلال (5) شهداء، (2) شهيدان جراء اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى (1) شهيد من قبل مصلحة السجون.
وبيّن التقرير أن عمليات القتل والإعدام خلال شهر شباط عام 2026 تركزت بشكل خاص في محافظتي أريحا والأغوار وقلقيلية، إذ بلغ عدد الشهداء في محافظة أريحا والأغوار (2) شهيداء، قلقيلية (2)، نابلس (1)، الخليل (1)، قطاع غزة (1)، والقدس (1).
وأوضح التقرير أن أدوات القتل المستخدمة خلال شهر شباط تراوحت ما بين عدد من الأدوات كان غالبية عمليات القتل والإعدام تلك بالسلاح الناري، إذ بلغت (6) شهداء، و(1) بسبب غير معلن داخل سجون الإحتلال، (1) بسبب انفجار جسم مشبوه (قنبلة).
وفي ختام تقريره، دعا مركز “شمس” المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف انتهاكاتها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وضمان امتثالها لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.