رام الله: أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” مرصده الشهري عن شهر آب 2025 حول عمليات الهدم والإخطارات ضد منشآت الفلسطينيين سواء الدينية أو السياحية أو الصناعية أو التجارية أو التعليمية أو الرسمية أو الزراعية وبالتركيز على السكنية منها. من قبل “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال، يذكر أن مركز “شمس” يصدر دورياً مراصد متخصصة شهرية ونصف سنوية وسنوية حول هذا النوع من الانتهاكات وانتهاكات أخرى.
استند التقرير الرصدي على منهجية تقوم على الرصد الميداني من قبل طاقم وباحثي مركز “شمس”، والذين قاموا برصد وحصر الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنشآت الفلسطينية خلال الفترة 1/8/2025- 31/8/2025 في كافة محافظات الضفة الغربية لغايات إصدار هذا المرصد الشهري، ومن ثم العمل على تحليل البيانات وتفكيكها وإخراجها على شكل جداول، وفقاً لخارطة مؤشرات تحليلية كمية ونوعية شاملة. في شهرآب 2025، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (205) منشأة يملكها فلسطينيين/ات، سواء بالهدم أو توزيع الإخطارات بنيّة استهداف هذه المنشآت مستقبلاً.
تركزت أبرز الانتهاكات في عمليات الهدم التي طالت (115) منشأة، منها (12) منشأة تم إجبار مالكيها على هدمها ذاتياً تحت طائلة التهديد، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص، في محافظة القدس . وفي سياق هدم منشآت تعود لسيدات، هدمت قوات الاحتلال 5 خيام تستخدم حظائر للأغنام لمواطنة في منطقة الأغوار الشمالية في محافظة طوباس.
أما من حيث الإخطار، فقد أخطرت قوات الاحتلال بهدم (90) منشأة، وهي عبارة عن منشآت سكنية وزراعية، وتجارية.
وقد ركز المؤشر الأول على توزيع المنشآت التي تم استهدافها بالهدم أو الإخطارات وفقاً لنوعها، فكانت المنشآت التي تم هدمها هذا الشهر على النحو التالي: مساكن بيوت (26) منشأة، غرف سكنية (1)، مساكن خيام (5)، مساكن بركسات (10)، غرف زراعية (9)، آبار مياه (1)، جدران استنادية وأسوار (4)، مغاسل سيارات (1)، منشآت تجارية وصناعية (10)، حظائر وبركسات ماشية (40)، أكواخ خشبية (2)، بركسات للدواجن (1)، مدارس (1)، اسطبل خيول (1)، منشآت سياحية (1)، حدائق (1)، ووحدات صحية (1).
والمنشآت التي تم إخطارها هي مساكن بيوت (51)، غرف زراعية (21)، منشآت تجارية وصناعية (18).
فيما ركز المؤشر الثاني على توزيع المنشآت التي تم هدمها وفقاً لمناطقية الاستهداف، فقد كانت ذروة الاستهدافات في محافظة القدس (36) منشأة، ثم محافظة طوباس (28) منشأة.
وبالنظر إلى الإخطارات سواء بالهدم أو المصادرة أو وقف أعمال البناء أو الإخلاء وغيرها من الانتهاكات التي تمنع الفلسطينيين من إعمال حقهم في بناء وإعمار واستثمار منشآتهم، حيث تشير الإخطارات إلى اتجاهات تمركز الاستهدافات الإسرائيلية القادمة لمنشئات الفلسطينيين، أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل وهدم (90) منشأة، أكثرها في محافظة القدس (64) منشأة.
أما بالنظر إلى الحجج التي تستخدمها “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال في محاولتها شرعنة الجريمة في شهر آب، هدمت قوات الاحتلال (114) منشأة من أصل (115) بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق (C)، و( (1منشأة كعقوبة جماعية ضمن سياسة الاحتلال التي تتبعها تجاه منفذي العمليات ضدها وكوسيلة ردع لأي عمل مقاوم للاحتلال.
فيما أخطرت قوات الاحتلال (55) منشأة، من أصل (90) بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق (C)، و (18)منشاة بحجة إقامة مشروع استيطاني وذلك ضمن مخطط تنفيذ شارع “نسيج الحياة” الاستيطاني، و (17) منشأة بحجة ملكية يهود للأرض المقام عليها المنشآت، حيث زعم الاحتلال بأن الأراضي المقامة عليها المنازل المخطرة مسجلة باسم ما يسمى بـ”الصندوق القومي اليهودي”.
وضمن سياسة هدم المنازل كإجراء عقابي جماعي ضد منفذي العمليات ضده، كوسيلة ردع لأي عمل مقاوم للاحتلال، خلال شهر آب، هدمت قوات الاحتلال منزل في محافظة الخليل، بعدما كانت قد أخطرته بالهدم في وقت سابق.
وبالتركيز على الهدم الذاتي، الذي يمثل نوعاً من القهر المركب والممركز، بحيث يتم إجبار مواطنين/ات فلسطينيين/ات مقدسيين/ات على هدم منازلهم/ن ومنشآتهم/ن بأيديهم/ن تحت طائلة التهديد بفرض غرامات باهظة عليهم وتحميلهم تكلفة الهدم مضاعفة في حال لم يقوموا بذلك، وهو ما يشكل تماهي لافت لأدوات المنظومة الإسرائيلية العنصرية من محاكم وهيئات محلية وقوات جيش وشرطة، ويشكل جريمة يتم إجبار ضحاياها على الاشتراك في تنفيذها ضد ذواتهم. خلال شهر آب بلغ عدد المنشآت التي أجبرت سلطات الاحتلال مالكيها على هدمها ذاتياً (12) منشأة من أصل (115) منشأة تم هدمها، هدمها أصحابها تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص، وهي عبارة عن منازل جميعها في محافظة القدس.