مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

رام الله : نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” جلسة استماع للفريق الوطني للشكاوى حول دور منظومة الشكاوى في حماية الحيز المدني وضمان الحقوق والحريات العامة في فلسطين، حضرها ممثلون/ات عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية (الحقوقية، النسوية، الشبابية، التنموية)، ممثلون/ات عن المؤسسات الرسمية المدنية والأمنية، صحفيين/ات ممثلين عن وسائل إعلام محلية ومستقلة، باحثين وأكاديميين، وناشطين مجتمعيين.

هدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على عمل واختصاصات الفريق الوطني للشكاوى وآليات تلقي الشكاوى ومتابعتها بشكل عام، آليات التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني لتسهيل الإبلاغ عن الشكاوى ومتابعتها، والإجراءات المتخذة لضمان حماية المواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أي انتهاكات أو ممارسة تقييدية.

بدورها رحبت المديرة التنفيذية لمركز “شمس” أمل الفقيه بالحضور، وشكرت بدورها الفريق الوطني للشكاوى، وعلى رأسه الوكيل المساعد الأستاذ كامل الريماوي، على الجهود التي يبذلها في متابعة شكاوى المواطنين وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وعلى انفتاحه وتعاونه الإيجابي مع مؤسسات المجتمع المدني، وشكرت الشركاء في مشروع “تعزيز الفضاء المدني والمساءلة الاجتماعية في فلسطين”، وفريق المساءلة الشبابي، مؤكدة على أهمية الجلسة في  إطار السعي إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وتوسيع مساحات الحوار المسؤول والبنّاء بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يخدم مبادئ سيادة القانون والمساءلة واحترام الحقوق والحريات، وتسليط الضوء على دور منظومة الشكاوى في حماية الحيز المدني، وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وترسيخ ثقافة المساءلة كضمانة أساسية للحقوق والحريات العامة، وكجزء أصيل من بناء مؤسسات وطنية تحترم الإنسان وتصون كرامته.

من جانبه رحب الوكيل المساعد للإدارة العامة للشكاوى ورئيس الفريق الوطني للشكاوى الأستاذ كامل الريماوي في كلمته الافتتاحية بالحضور الكريم ونقل بدوره تحيات رئيس مجلس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، وشكر مركز “شمس” على التنسيق هذه الجلسة، مؤكداً على أهمية الجلسة في دليل واضح على انفتاح المؤسسات الوطنية الفلسطينية الرسمية بشقيها المدني والأمني على مؤسسات المجتمع المدني، والتي تأتي من نتاج التكاتف والتكامل الواضح في آلية عمل الفريق الوطني للشكاوى الذي يضم في جنباته من مؤسسات وطنية ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات عسكرية. 

وأدارت الجلسة الإعلامية دانا عريدي، ووَجَّه فريق المساءلة بدورهم مجموعة من الأسئلة إلى أعضاء الفريق الوطني للشكاوى والذي ضم كل من رئيس الفريق الوطني للشكاوى عطوفة الوكيل الأستاذ كامل الريماوي، وأعضاء الفريق العميد الدكتور أيمن حمدان مدير عام إدارة المظالم وحقوق الإنسان في الشرطة، الأستاذ المحامي سامي جبارين مدير وحدة الشكاوى في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، والأستاذة المحامية رنا ازمقنا المستشارة القانونية لمحافظة رام الله والبيرة، تمحورت حول مهام واختصاصات الإدارة العامة للشكاوى والمجتمع المدني والاتصال، ودورها في منظومة العمل الحكومي، أنواع الشكاوى التي تتلقاها الإدارة العامة، وإلى أي مدى تشمل شكاوى تتعلق بالحقوق والحريات العامة، خاصة حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، آلية التعامل مع الشكاوى المتعثرة وحالات تأخر أو امتناع بعض الجهات عن الرد ضمن المدد القانونية وأدوات معالجة ذلك، الضمانات التي توفرها الإدارة العامة لحماية مقدمي الشكاوى، خاصة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، دور المحافظة قانونياً في حماية وتعزيز الفضاء المدني، وضمان حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي، كيفية تعامل المحافظة إجرائياً مع الشكاوى التي تتعلق بانتهاكات حرية الرأي والتعبير أو حرية التجمع السلمي، المسار القانوني والإداري الذي تسلكه الشكوى التي تتعلق بالحقوق والحريات العامة داخل المحافظة ما الجهات التي يتم التنسيق معها لمعالجتها، دور الهيئة المستقلة لحقوق كعضو في منظومة الشكاوى، وما الذي تضيفه مشاركة الهيئة إلى عمل الفريق من منظور حقوقي، وكيفية التعامل مع الشكاوى ذات الطابع الحقوقي وتدخل الهيئة في ذلك حسب البعد الحقوقي داخل الفريق، مستوى التعاون والاستجابة مع الجهات الحكومية والأمنية عند متابعة الشكاوى، وأبرز التحديات التي يواجهها الفريق في هذا السياق، الصلاحيات الإجرائية المحددة الممنوحة لإدارة المظالم وحقوق الإنسان عند التعامل مع الشكاوى المحالة من الإدارة العامة للشكاوى، وأين تبدأ وأين تنتهي المسؤولية، المدد الزمنية المعتمدة داخل الشرطة لمعالجة الشكاوى المحالة، وكيف يتم التعامل مع حالات تجاوز هذه المدد أو تعثر الردود، الخطوات الفنية المعتمدة للتحقيق في الشكاوى داخل الشرطة، وما الجهات الداخلية المخولة باتخاذ القرار النهائي في كل مرحلة؟ وغيرها من الأسئلة.

بدورهم أجاب أعضاء الفريق الوطني للشكاوى على تساؤلات فريق المساءلة، وتمثلت حول آلية عمل الفريق الوطني للشكاوى، وتكامل عمله وانفتاحه على مؤسسات المجتمع المدني والتعاون فيما بينهم، مهامه منذ استقبال الشكاوى من المواطنين والرد خلال 30 يوماً، صلاحيات إدارة المظالم وحقوق الإنسان وهي صلاحيات كاملة ومستقلة في التحقيق بالشكاوى وجمع البيانات والمعلومات والتحقيق الميداني وانتهاءً برفع التوصيات للإدارة، بالإضافة إلى دور الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من تلقي الشكاوى ومتابعتها وتطوير أنظمة العمل، فمعيار الهيئة المستقلة هو الاتفاقيات الدولية وليس فقط النص القانوني ولديها صلاحية زيارة أماكن الاحتجاز والتوقيف وتلقي الشكاوى الشفهية والميدانية وحلها فوراً، دور المحافظة في التعامل مع الشكاوى المتعلقة بحرية الرأي والتعبير واستقبال الشكاوى المتعلقة بالتجمعات السلمية وتحويله الشكاوى القانونية للمستشار القانوني وإيجاد بدائل للتجمعات السلمية حسب القانون.

بالإضافة إلى الردود حول أنواع الشكاوى ومعالجتها كالشكاوى المتعلقة بالخدمات الحكومية وحريات الرأي والتعبير، كيفية معالجة الشكاوى المتعلقة بالاحتجاز غير القانوني، المدد الزمنية للتعامل مع الشكاوى كالرد على الشكوى خلال شهر كحد أقصى وتقييم الشكوى ورفضها أو الموافقة عليها خلال 3 أيام ورفع الشكاوى المتعثرة للجهات المختصة للرد خلال أسبوع، التعامل مع الشكاوى ذات الطابع الحقوقي، معالجة الشكاوى المتعثرة وهي التي مر عليها أكثر من 30 يوماً، التحقيق في الشكاوى داخل الشرطة، حماية مقدمي الشكاوى، التعامل مع الشكاوى الكيدية ومحاسبة مقدميها، النظام الإلكتروني لتقديم الشكاوى، إحصائيات حول الشكاوى المقدمة للفريق الوطني للشكاوى والتقدم الكبير في معالجتها ونشر التقارير السنوية وتفاصيلها، التمييز بين الشكاوى الكيدية والشكاوى الحقيقية، بالإضافة إلى التحديات التي يواجهها الفريق الوطني للشكاوى.

وناقش المشاركون في الجلسة عدد من القضايا كالتعامل مع الشكاوى والتعديات في مراكز الاحتجاز وتحسين أوضاعها، قضايا التوقيف والتشريعات كالحبس على ذمة المحافظ، غياب الثقة في وحدات الشكاوى، وغيرها من القضايا، وخلصت الجلسة إلى مجموعة من التوصيات تمثلت بضرورة السعي لتعديل التشريعات بما يتوافق مع حقوق الإنسان، ضرورة الإسراع في معالجة الشكاوى وإصدار قرارات واضحة وشفافة بشأنها، ضرورة مواءمة التشريعات الفلسطينية مع الاتفاقيات الدولية، ضرورة تطوير عمل الشكاوى وتدريب طواقم الشكاوى في المؤسسات الحكومية ، ضرورة تعزيز الحكم الرشيد وحماية الحقوق والحريات، ترسيخ مبادئ الحوار والمساءلة وتعزيز دور الشباب والنساء ومؤسسات المجتمع المدني في ذلك، نشر التوعية والتثقيف للمواطنين والمجتمع حول الفريق الوطني للشكاوى ومهامه وآليات عمله وكيفية تقديم الشكاوى، ونشر الوعي بآلية عمل وحدات الشكاوى.