مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يدين مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” إصدار المحكمة العسكرية بغزة، يوم الاثنين 6/6/2022 2022،  حكماً بالإعدام شنقاً بحق مدني فلسطيني بتهمة التخابر مع قوات الاحتلال الإسرائيلي . فقد أصدرت المحكمة العسكرية ، في القضية رقم (242/2017) محاكم عسكرية، على المواطن (ح، ر) (61) عاماً من سكان شمال قطاع غزة، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت سنداً لنص المادة (415) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001. والمادة (131) من قانون العقوبات الثوري لعام 1979م. وبينت المحكمة أن المواطن المذكور ارتبط بأجهزة مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، وقدّم لها معلومات أمنية عن المقاومة الفلسطينية وقياداتها، ومركباتهم، ما أدى لاستهدافهم وقتل عدد منهم، وذلك مقابل مبالغ مالية تلقاها من دولة الاحتلال الإسرائيلي.

يطالب مركز “شمس” بضرورة عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية خلافاً للقانون ، فحتى اللحظة  ما زال المدنيين الفلسطينيين يحاكمون أمام المحاكم العسكرية، وليس أمام المحاكم المدنية في خرق واضح وصريح للقانون الأساسي وللقوانين الأخرى وللمواثيق الدولية التي تؤكد جميعها على حق المواطن في المثول أمام قاضيه الطبيعي، واحترام القانون ،وذلك استناداً للمادة (30) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تنص على ( التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي). وبالتالي فإن تقديم المدنيين ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري هو مخالفة دستورية.

يذكّر  مركز “شمس” أن قدسية الحياة الإنسانية هي مسألة غير قابلة للمس لأي سبب كان ولا يملك أحد انتزاعها كما لم يملك من البدء منحها، هذا فضلاً عن كونها العقوبة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها حال تنفيذها، وهو ما يضرب أساس ضمانات العدالة بل ويهدمها، ومن هنا فإن مركز شمس يؤكد أيضاً أن أحكام الإعدام التي تصدر في الأراضي الفلسطينية يشوبها عديد الأخطاء القانونية ، وليس فيها الحد الأدنى من احترام أصول حق الدفاع وضمانات المتهم واستنفاذ جميع وسائل المراجعة القضائية ومراحل التقاضي ، وفي الوقت الذي يتم التذرع فيه بالطابع الردعي لعقوبة الإعدام يعاكس الواقع ذلك وينفيه ، فالدراسات لا تتوقف عن التأكيد المتتابع أن الدول التي تطبَق فيها عقوبة الإعدام حتى اليوم فشلت في القضاء على الجرائم عكس الدول التي ألغت العقوبة واختارت احترام حياة الإنسان، التي أصبحت من الدول المتقدمة في القضاء على الجريمة، بما يبين الخطأ الآخر لمبررات تنفيذ جريمة الإعدام ويفرغ هذه الذريعة من مضمونها.