مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يدين مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” في الأراضي الفلسطينية إصدار هيئة الجنايات الكبرى بالإجماع حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت على المواطن (م/ح)، وذلك يوم الأربعاء 1/6/2022 بتهمة مقتل الطفل المجني عليه “براء جمال جربوع”، والمجني عليها “نعمه عبد الرحمن حمد”، وحكمت بمعاقبته بالإعدام شنقاً حتى الموت، استناداً لقانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936 . وكان المواطن المذكور اتهم بقتل الطفل براء جربوع والبالغ من العمر أحد عشر عاماً والمجني عليها نعمة حمد بتاريخ 09/07/2006 ، وذلك بإطلاق النار عليهما من سلاح ناري مما أدى لإصابتهما بشكل مباشر ووفاتهما.

يرى مركز “شمس” أن تسارع الجهات القضائية المدنية والعسكرية في إصدار أحكام الإعدام ، وبهذا الاستسهال ، لن يحل الإشكاليات ولن يحقق الأمن ، ويؤكد المركز على موقفه الرافض لاستخدام عقوبة الإعدام، ويدين استمرار تنفيذها في الأراضي الفلسطينية ، كما يشدد المركز على ضرورة أن يعمل النظام القضائي في الأراضي الفلسطينية وفقاً لتوجهات الأمم المتحدة ودول العالم القاضية بإلغاء عقوبة الإعدام من تشريعات الدول التي ما زالت قوانينها تتيح تطبيق هذه عقوبة ، فإذا أراد النظام السياسي الفلسطيني فعلاً التعامل مع ظاهرة الجريمة بنجاح، بدلاً من التسرع في القفز للنتائج دون البحث الحقيقي عن المسببات لعلاجها. فإنه لن يحل المشاكل ولن يحقق الردع العام .

يشدد مركز “شمس” على وجوب احترام فلسطين لالتزاماتها على المستوى الدولي وإلغاء هذه العقوبة فوراً من التشريع الفلسطيني، واستبدالها بعقوبات أخرى تهدف إلى إصلاح الجناة وتحقيق الردع والحفاظ على الكرامة الإنسانية في ذات الوقت . سيما وأن فلسطين انضمت في حزيران من العام 2018، للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1989، والقاضي بإلغاء عقوبة الإعدام، وحظر تطبيقها.

يدعو مركز “شمس” إلى ضرورة سن قانون عقوبات فلسطيني يخلو من عقوبة الإعدام ، جدير بالذكر أنه لا يوجد قانون عقوبات موحد في فلسطين، وإنما هناك عدة قوانين، ففي الضفة الغربية تطبق المحاكم قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، وفي غزة تطبق المحاكم قانون العقوبات الانتدابي رقم (74) لسنة 1936 المعدل بأمر الحاكم العسكري المصري رقم (555) لسنة 1957، وتطبق أيضاً المحاكم العسكرية ، وقانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير رقم (5) لسنة 1979، إضافة إلى ذلك يوجد مجموعة من القوانين الخاصة المكملة لقوانين العقوبات تطبق في الضفة الغربية وقطاع غزة، كقوانين العقاقير الخطرة وقانون المفرقعات، والقوانين المتعلقة بالأحداث.