يدين مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” بأشد العبارات وأقساها الجرائم البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس والتي أدت إلى استشهاد الصحفية غفران هارون وراسنة (31) من مخيم العروب شمال الخليل المحتلة ، والشاب بلال عوض قبها (24) عاماً من يعبد إلى الغرب من جنين المحتلة، والشاب ياسر عطية المصري (41) عاماً، من دير البلح ، والذي استشهد نتيجة استهدافه بغارة جوية في معركة سيف القدس في أيار من العام 2021 ، اللذين استشهدوا يوم الأربعاء 1/6/2022 ، والأسير المحرر أيمن محمود محيسن (29) عاماً من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم المحتلة ، والطفل عودة محمد عودة (17 عاما) من قرية المدية غرب مدينة رام الله المحتلة اللذان استشهدا يوم الخميس 2/6/2022 . تلك الجرائم التي تنفذها قوات الاحتلال كترجمة لتعليمات المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال ،وأيضاً كتأكيد لدعوات رئيس وزراء الاحتلال باستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين .
يشجب مركز “شمس” الممارسات العنصرية لقوات الاحتلال التي اعترضت جثمان الشهيدة الصحفية غفران وراسنة ، ويؤكد المركز أن ما قامت به قوات الاحتلال ، يندى له الجبين الإنساني ، تلك الممارسات التي لا تصدر إلا عن أشخاص فاقدي الأخلاق ومتجردين من إنسانيتهم ، ولا يرون إلا أنفسهم ، والآخرين هم أغيار. ويشدد المركز على أن ممارسات جنود الاحتلال تجاه جثمان الشهيدة ، جاء استكمالاً لتك السياسة القاصرة عندما استهدفت تلك القوات الشهيدة وراسنة ، وأعاقت بشكل مقصود طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني الذين حاولوا إنقاذ الشهيدة لنحو نصف ساعة قبل أن يتمكنوا من نقلها إلى مستشفيات الخليل.
يؤكد مركز “شمس” أن ما تقوم به حكومة المستوطن بينت رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي يعبر عن إفلاس سياسي ، كما أن سياسته الإجرامية رسالة إلى المجتمع الدولي بأسره أن هذه الحكومة هي حكومة قتل وبطش ، وأنه لا يوجد في قاموسها السياسي أو أدبياتها ما يشير لا من قريب ولا من بعيد أنها معنية بأي شكل بالمفاوضات أو حتى الحديث عن أي أفق سياسي . وأن منح المجتمع الدولي الضوء الأخضر لكي تستمر وتحافظ على إتلافها الحكومي الهش ، ما هو إلا تصريح لها للقيام بأبشع الجرائم ضد أبناء شعبنا ، دون أي مساءلة أو عقوبة تجاه ممارساتها وجرائهما ، وسلوكها السياسي الذي تفوح منه رائحة العنصرية والقتل والدمار .
يشدد مركز “شمس” على أن ما تقوم به دولة الاحتلال من تصعيد مقصود ضد أبناء شعبنا سيجر المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق بفعل ممارساتها وجرائمها وسلوكها السياسي الغير متزن ، حيث تسعى حكومة بينت بكل ما أُتيت من قوة للحفاظ على الائتلاف الحكومي الهش بأي ثمن ، حتى لو كان ذلك الثمن دماء الفلسطينيين وأرواحهم ، ومن هنا فإن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف أمام الصلف الإسرائيلي وأمام جرائمه واعتداءاته الممنهجة ، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار ، إن السكوت على جرائم الاحتلال من شأنه أن يهدد السلم والأمن الدوليين ، الأمر الذي سيشجع دولة الاحتلال في كل مرة لارتكاب مزيد من الجرائم بحق أبناء شعبنا.