مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS


يدين مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” في الأراضي الفلسطينية تأييد محكمة الاستئناف العسكرية التابعة لهيئة القضاء العسكري حكماً بالإعدام يوم السبت 28/5/2022 بحق المواطن شادي الصوفي (38) عاماً من قطاع غزة بالإعدام شنقاً حتى الموت، سنداً لنص المادة (415) من قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001، بتهمة قتل المواطن جبر القيق من مدينة رفح، والذي قُتل بإطلاق النار عليه بتاريخ 12/7/2020.  

يطالب مركز “شمس” بضرورة عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية خلافاً للقانون، فحتى اللحظة ما زال المدنيين الفلسطينيين يحاكمون أمام المحاكم العسكرية، وليس أمام المحاكم المدنية في خرق واضح وصريح للقانون الأساسي وللقوانين الأخرى وللمواثيق الدولية التي تؤكد جميعها على حق المواطن في المثول أمام قاضيه الطبيعي، واحترام القانون، وذلك استناداً للمادة (30) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تنص على أن “التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي”، وبالتالي فإن تقديم المدنيين ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري هو مخالفة دستورية.  

يؤكد مركز “شمس” على ضرورة وقف إصدار أحكام الإعدام بشكل فوري وكامل والامتناع عن تنفيذ السابقة، والعمل جاهدا على إلغائها من المنظومة التشريعية الفلسطينية، والسعي حول إيجاد عقوبات بديلة، وتكون أكثر عدلاً وردعاً في الحد من الجرائم الخطيرة. 

يذكر مركز “شمس” أن استناد المحكمة العسكرية أيضاً على قانون العقوبات الثوري رقم (5) لسنة 1979، لإصدار الحكم بالإعدام على المواطن المذكور لا سيما المادة (378/أ)، هو قانون من المفترض تطبيقه على العسكريين في نطاق عملهم العسكري، ولكنه فعلياً يطبق على المدنيين. يضاف لذلك أن هذا القانون غير دستوري حيث لم يقر من أي مؤسسة من مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وكان يطبق بالسابق على العسكريين الفلسطينيين هو قانون أصدرته منظمة التحرير قبل تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، واستمرت في تطبيقه على المدنيين والعسكريين الفلسطينيين دون اعتماده وعرضه على المجلس التشريعي، حيث لم يصدر عن جهة مختصة بالتشريع بالسلطة الفلسطينية. 

انتهى