مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

تابع مركز “شمس” بكثير من القلق إصدار هيئة القضاء العسكري في قطاع غزة بتاريخ 9/11/2021، أحكاماً بالإعدام على ثلاثة مواطنين، اثنان منهم بتهمة “التخابر” والثالث بتهمة “تجارة المخدرات”، وهي الأحكام التي تأتي بعد شهر أكتوبر الذي كان حافلاً بأحكام الإعدام والتي وصلت إلى (10) أحكام (8) منها أحكام جديدة و(2) تأييد لأحكام سابقة. ما يشكل استمرارا لسياسة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية دون ضمانات محاكمة عادلة، واستمرار لنهج الإعدام المخالف لحقوق الإنسان من قبل قضاء قطاع غزة التابع لحركة حماس.

وعلى الرغم من أنه لا ينبغي اتخاذ نوعية الاتهام بأي جريمة مبرراً لإصدار أحكام الإعدام، إلا أن الخطورة المضاعفة في الحكم الصادر بالإعدام بحق المواطن الذي اتهم “بتجارة المخدرات” يستدعي التوقف عنده، إذ صحيح أن جريمة الاتجار بالمخدرات لها أثاراً سلبية جمة، إلا أن المعايير والممارسات الدولية جرت على أن استخدام عقوبة الإعدام وإن كان مرفوض من حيث المبدأ، إلا أنه مرفوض بوجه خاص عندما لا يمكن اعتبار هذه الجرائم أشد الجرائم خطورة والتي يمكن استبدال العقوبة فيها بالحبس والغرامة، وهو ما أكد عليه القرار 59/2005 الصادر عن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بشأن مسألة عقوبة الإعدام، بحيث دعا الدول أن تكفل ألا يشمل مفهوم “أشد الجرائم خطورة” ما هو أبعد من الجرائم المتعمدة التي تفضي إلى الموت أو يترتب عليها عواقب بالغة الخطورة. كما أن التشريعات الفلسطينية المعمول بها لم تعاقب على هذه الجريمة بالإعدام ما يجعل هذا الحكم مصدر قلق بالغ ومؤشر على ضعف الالتزام بالأطر التشريعية المحلية والدولية وبمعايير العدالة من قبل جهات يفترض أنها قائمة على تطبيقها في قطاع غزة.

يشدد مركز “شمس” على خطورة هذه الأحكام على وجه الخصوص لكونها صادرة عن المحاكم العسكرية ضد مدنيين، ما يشكل مخالفة فادحة للمعايير والممارسات والمبادئ الدولية، ولأحكام القانون الأساسي المعدل (الدستور المؤقت) الذي شدد على عدم اختصاص المحاكم العسكرية أو ولايتها خارج نطاق الشأن العسكري. وعليه، يؤكد مركز “شمس” على ضرورة توقف القضاء المدني والعسكري على وجه الخصوص في قطاع غزة فورياً عن إصدار أحكام الإعدام والاحترام الكلي لضمانات المحاكمة العادلة وفق المبادئ الدولية والممارسات الفضلى والتشريعات الوطنية.

انتهى