مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

رام الله: نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” دورة تدريبية لطلبة كليات القانون والحقوق في الجامعات، حول التحكيم كأحد الوسائل البديلة لحل النزاعات، وتأتي هذه الدورة التدريبية ضمن مشروع تعزيز وصول المواطنين إلى الطرق الرسمية البديلة لحل النزاعات بدعم من برنامج سواسیة المشترك ل UNDP UNWOMEN واليونيسيف وبالتعاون مع الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزاعات في وزارة العدل.

يهدف التدريب إلى  تعزيز قدرات المشاركين/ات في فهم أساسيات وإجراءات التحكيم وتطوير قدرتهم على حل النزاعات التجارية والمدنية وفقاً للقانون، والتعرف على التحكيم وطبيعته القانونية، اتفاق التحكيم وضوابط صياغته، إجراءات وإدارة دعوى التحكيم، حكم التحكيم، منهجية إصداره وأصول صياغته، والمحاكاة الصورية العملية.

وافتتحت التدريب الأستاذة ميساء حمارشة مديرة الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزاعات، مبينة الجهود المبذولة لتطوير واقع التحكيم في فلسطين الأراضي الفلسطينية، والعمل في إرساء الأنظمة الخاصة بتهيئة الوسائل البديلة لحل النزاعات، وتحدثت حول مهام الإدارة وآليات اعتماد المحكمين وفقاً للأوراق والشهادات العملية والمعززات وفقاً لما نص عليه القانون، مؤكدة على أهمية الوسائل البديلة وأهمية التحكيم في حل النزاعات.

بدوره تناول الأستاذ  المحامي محمد هادية كخبير قانوني يعمل في مجال التحكيم والوساطة مفهوم الوسائل البديلة وعلاقتها بالنظام القضائي الرسمي والإطار القانوني الناظم لها، ميزاتها وخصائصها، نموذج كريستوفر مور في إدارة وحل النزاعات ومقارنة عامة بين كل من التحكيم والوساطة والقضاء وعن ميزاتها ومساؤها بالإضافة إلى الخصائص العامة لها .بالإضافة  للحديث حول مبادئ الوساطة، أنواعها، مجالاتها، أهدافها، والتحكيم بين الزوجين.

كما ناقشت الأستاذة  المحامية نور عينبوسي التحكيم بمفهومة العام وأهميته وأنواعه والإطار القانوني الناظم له، و بالإضافة للحديث حول المحكمة المختصة في حال نشوء أي نزاع أو خلاف بخصوص شرط التحكيم وتطبيقه وطرق الطعن الممكنة في قرار التحكيم.

وتحدث الأستاذ المحامي محمد أبو شهاب في اليوم التدريبي الثاني حول أتفاق التحكيم، شرط ومشارطة التحكيم، كتابة اتفاق التحكيم واستقلاله وصياغته، هيئة التحكيم والشروط الواجب توافرها فيها، إجراءات التحكيم، قرار التحكيم والطعن فيه وتنفيذه، الشرط التحكيمي وأسس الصياغة، والتحكيم في المنازعات المالية المرتبطة بالأحوال الشخصية ودوره في تعزيز وصول النساء للعدالة.

 من جانبه عرّف الأستاذ همام ملحم من الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزاعات في وزارة العدل بطبيعة العلاقة بين المحكمين ووزارة العدل، وكيفية اختيار المحكمين واعتمادهم لدى الوزارة وما المؤهلات المطلوبة لاعتمادهم والطرق والأساليب للاختيار، والتعريف بعمل الإدارة، وأهم الفروقات بين المحكم المعتمد لدى الوزارة والمحكم الغير معتمد.

وفي اليوم التدريبي الثالث تناول الدكتور محمد الأحمد التحكيم الإلكتروني من حيث المفهوم، الماهية، الأهمية، المزايا، والمعيقات، أتفاق التحكيم الإلكتروني (التعريف والخصائص والشروط والصياغة والإجراءات)، حكم التحكيم الإلكتروني من حيث الإعداد ، المحتوى، الخصائص، الشروط، صدوره، وتنفيذه، والتحكيم الإلكتروني كآلية لتسوية منازعات عقود التجارة الإلكترونية.

وفي نهاية التدريب أوصى المشاركون على ضرورة تكثيف جهود مؤسسات المجتمع المدني في نشر وتعزيز الوعي المجتمعي حول الوسائل البديلة لحل النزاعات لدى فئات المجتمع المختلفة لأهميتها، و السعي وراء أساليب توعوية متنوعة في نشر الوعي وإيصال المعلومة (تعليمية، أكاديمية،  إعلامية، وترفيهية)، عقد مزيد من اللقاءات والتدريبات المكثفة في مجال التحكيم لطلبة القانون في الجامعات، ضرورة الدفع باتجاه اعتماد مساقات التحكيم كمساقات إجبارية لطلبة القانون والحقوق في الكليات والجامعات الفلسطينية، وتثقيف المحكمين وبناء قدراتهم وتطوير مهاراتهم التخصصية في أحدث القضايا المتعلقة بالتحكيم، بما في ذلك التحكيم الإلكتروني والنزاعات التي تتم في الحيز الرقمي والقواعد النموذجية الدولية للتحكيم في القطاعات المختلفة.