مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS


جنين: نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” لقاء مجموعة بؤرية لنقاش واقع التحكيم في فلسطين بمشاركة عدد من المحكمين المختصين في قضايا الأراضي، النزاعات العقارية، الآثار المالية المترتبة على منازعات الأحوال الشخصية، المعادن والذهب والعملات، المعاملات والنزاعات الإلكترونية في محافظة جنين. يأتي هذا اللقاء ضمن مشروع تعزيز وصول المواطنين الى الطرق الرسمية البديلة لحل النزاعات بدعم من برنامج سواسیة المشترك ل UNDP  UNWOMEN واليونيسيف وبالتعاون مع الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزاعات في وزارة العدل. 

هدف اللقاء إلى تبادل المعرفة والتجارب والخبرة والمساهمة في التشبيك وفهم المساحات المشتركة بين المحكمين والإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزعات، إشراك المحكمين كأصحاب مصلحة مباشرين في النقاش حول مسودة قانون التحكيم قيد التعديل بما يسمح بأخذ توصياتهم بعين الاعتبار، تسليط الضوء على واقع التحكيم في فلسطين، باعتبارها وسيلة مهمة من الوسائل الرسمية البديلة لحل النزاعات، البحث في إشكاليات العلاقة بين المحكمين والقضاء النظامي، والتركيز على نحو خاص على سبل تطوير العلاقة مع الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزاعات، باتجاه تعزيز شفافية وجودة عمل الإدارة لا سيما في آليات اعتماد المحكمين الجدد وتجديد اعتماد القدامى. 

تحدثت خلال اللقاء الأستاذة ميساء حمارشة مديرة الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزاعات، حول الجهود المبذولة لتطوير واقع التحكيم في فلسطين الأراضي الفلسطينية، وعملها في إرساء الأنظمة الخاصة بتهيئة الوسائل البديلة لحل النزاعات، واعتماد المحكمين وتسجيل مؤسسات التحكيم، وحول الإطار التشريعي الناظم لعمل الإدارة ممثل في قانون التحكيم رقم 3/2000 واللائحة التنفيذية 39/2004 الصادرة عن مجلس الوزراء، وتطرقت بالحديث حول مهام الإدارة وقدمت شرح حول آليات اعتماد المحكمين وفقاً للأوراق والشهادات العملية والمعززات وفقاً لما نص عليه القانون، مؤكدة على أهمية اتباع المحكمين للإجراءات التي نص عليها القانون واللائحة، بما يشكل ركيزة أساسية لاعتماد قراراتهم التحكيمية من قبل المحاكم المختصة، ويتيح المجال للمصادقة عليها وبالتالي تنفيذها. 

وركز المحكمين في مداخلاتهم على الإشكاليات التي تحكم علاقتهم بالقضاء، ووجود عدد من المحكمين المعتمدين في غير اختصاصاتهم العملية أو خبراتهم المهنية، وضعف جهود التشبيك مع غرف التحكيم الفلسطينية،  بالإضافة لوجود نقص حاد في المعلومات لدى المواطنين/ات فيما يتعلق بالطرق البديلة لحل النزاعات ومن ضمنها التحكيم. 

وفي نهاية اللقاء أوصى المشاركون على ضرورة مراعاة الإجراءات التحكيمية التي نص عليها قانون التحكيم 3/2000 واللائحة 39/2004 من قبل المحكمين بما يسهل المصادقة على قراراتهم التحكيمية وبالتالي تنفيذها، تثقيف المحكمين وبناء قدراتهم وتطوير مهاراتهم التخصصية في أحدث القضايا المتعلقة بالتحكيم، بما في ذلك التحكيم الإلكتروني والنزاعات التي تتم في الحيز الرقمي والقواعد النموذجية الدولية للتحكيم في القطاعات المختلفة، تحصين آليات اعتماد المحكمين في قانون التحكيم الذي هو قيد التعديل، تطوير العلاقة مع الأطراف المختلفة: (الغرف التجارية، اتحاد المقاولين، النقابات المهنية)، تطوير قواعد ومعايير التحكيم في فلسطين، وكذلك الإجراءات وفق أحدث المعايير والممارسات الدولية الفضلى، أهمية تعزيز دور جمعية المحكمين، تعزيز التوعية والتثقيف والتدريب للمحكمين، والانفتاح على الأطر الشريكة في المجتمع، وضرورة بذل جهود مستدامة وشمولية وتشاركية بين الأطراف كافة لرفع الوعي المجتمعي العام بالطرق البديلة لحل النزاعات وفي مقدمتها التحكيم، وإشراك المحكمين في النقاشات حول مسودة قانون التحكيم قيد التطوير باعتبارهم أصحاب مصلحة مباشر.