مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يدين مركز “شمس” بأشد وأقسى العبارات الحكم الصادر عن محكمة بداية خانيونس بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المواطن (أ.م) بتهمة القتل قصداً خلافاً لأحكام القانون.

ترافق الإعلان عن صدور الحكم مع تصريح مقتضب صادر عن المجلس الأعلى للقضاء في قطاع غزة والذي جاء فيه: “قضايا القتل من القضايا التي يسعى القضاء بجدية واهتمام لإنهائها، وعدم ابقائها في سجلات المحاكم، ضمن سياسة القضاء المعتمدة لعدم إطالة أمد التقاضي وتحقيق السلم الأهلي والمجتمعي، والردع العام لمجتمع آمن بعيداً عن الجريمة”.

وهو ما يعكس سياسة خطيرة سبق وأن حذر منها مركز “شمس” تقوم على منح الأولوية لسرعة إنجاز القضايا، الأمر الذي قد يشكل مساساً بضمانات المحاكمة العادلة، ويشكل نوعاً من التماهي مع رغبات الانتقام ومع الثقافة الثأرية.

في الوقت نفسه، يعكس هذا التصريح فهماً مغلوطاً لفلسفة الردع قائمة على اتباع العقاب البدني بدلاً من أن يكون الإصلاح والتأهيل هو الهدف، ونهج في الحكم قائم على التخلص من المتهمين بارتكاب الجرائم بدلاً من الوقوف بشجاعة وجرأة على أسباب الجريمة لمعالجتها من جذورها بما يمنع تكرارها ويحقق المفهوم الحقيقي للسلم الأهلي والتماسك المجتمعي.

وعليه، يدعو مركز “شمس” الأطراف الفاعلة في منظومة العدالة في قطاع غزة للاحترام الكلي للحق في الحياة، ولعدم انتهاك التزامات دولة فلسطين القانونية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق به والهادف لإلغاء عقوبة الإعدام ومواءمة التشريعات الوطنية معهما ونشرهما في الجريدة الرسمية، وإلى ضرورة التوقف الفوري عن الانتهاك الممنهج للضمانات الدستورية للحق في الحياة، وإلى تكثيف العمل المدني لمناهضة عقوبة الإعدام بما يساهم بوضع حدٍ نهائي لها.

انتهى