مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

رام الله: أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” مرصده الشهري عن شهر أيار2021 حول عمليات الهدم والمصادرة والإخلاء والاستيلاء ضد منشآت الفلسطينيين سواء الدينية أو السياحية أو الصناعية أو التجارية أو التعليمية أو الرسمية أو الزراعية وبالتركيز على السكنية منها. من قبل “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال، يذكر أن مركز “شمس” يصدر دورياً مراصد متخصصة شهرية ونصف سنوية وسنوية حول هذا النوع من الانتهاكات وانتهاكات أخرى.

استند التقرير الرصدي على منهجية تقوم على الرصد الميداني من قبل طاقم وباحثي مركز “شمس”، والذين قاموا برصد وحصر الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنشآت الفلسطينية خلال الفترة 1/5/2021- 31/5/2021 في كافة محافظات الضفة الغربية لغايات إصدار هذا المرصد الشهري، ومن ثم العمل على تحليل البيانات وتفكيكها وإخراجها على شكل جداول، وفقاً لخارطة مؤشرات تحليلية كمية ونوعية شاملة. خلال شهر أيار 2021، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي (30) منشأة يملكها فلسطينيين/ات، سواء بالهدم أو المصادرة أو الإخلاء أو بالإخطارات بنيّة استهداف هذه المنشآت مستقبلاً.

تركزت أبرز الانتهاكات في عمليات الهدم التي طالت (10) منشآت، (2) منها تم إجبار مالكيها على هدمها ذاتياً تحت طائلة التهديد بالغرامات والسجن. فيما صادرت قوات الاحتلال واستولت على (2)  منشأة،  فقد صادرت قوات الإحتلال في المنطقة الأثرية في قرية سبسطية، (كرفان) يستخدم للأغراض الزراعية تعود ملكيته للمواطن عبد العزيز رايق النابلسي، و صادرت في منطقة كفرور التابعة لقرية تل، (كنتينر) تعود ملكيته للمواطن غسان الصيفي – سكان قرية تل.

أما من حيث الإخطارات، فقد أخطرت قوات الاحتلال (18) منشأة بالهدم أو المصادرة أو الإخلاء، معظمها سكنية، بالإضافة إلى أخرى تجارية وطبية.

وقد ركز المؤشر الأول على توزيع المنشآت التي تم استهدافها بالهدم أو المصادرة أو الإخلاء أو الإخطارات وفقاً لنوعها، والتي شملت هذا الشهر: مساكن بيوت (14) منشأة، مساكن خيام (2) منشأة، منشآت تجارية (1) منشأة، حظائر وبركسات ماشية (3) منشأة، مخازن (6)، كرافان متنقل (1)، كرفان زراعي (1)، ومنشأة طبية.

فيما ركز المؤشر الثاني على التوزيع الجغرافي للانتهاكات رصداً لمناطقية الاستهداف، فقد كانت ذروة الاستهدافات في محافظت الخليل (5) منشآت، تليها محافظة بيت لحم (4) منشآت، ومن ثم محافظة رام الله (1) منشأة.

بالنظر إلى الإخطارات سواء بالهدم أو المصادرة أو الإخلاء أو وقف أعمال البناء وغيرها من الانتهاكات التي تمنع الفلسطينيين من إعمال حقهم في بناء وإعمار واستثمار منشآتهم، فقد بلغ عدد الإخطارات (18) إخطار في مناطق مختلفة. تشير الإخطارات إلى اتجاهات تمركز الاستهدافات الإسرائيلية القادمة لمنشئات الفلسطينيين، وقد جاءت محافظتي رام الله ونابلس في أعلى نسبة.

ركز المؤشر الثالث على السكان المستهدفين، بما أن هذه العمليات التي تستهدف المنشآت الفلسطينية لا تجري في نطاق معزول عن السكان. فقد بلغ عدد السكان المتضررين منها خلال شهر أيار (15) شخص على الأقل.

أما بالنظر إلى الحجج التي تستخدمها “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال في محاولتها شرعنة الجريمة،  في شهر أيار، فكانت جميع المنشآت التي تم هدمها من قبل قوات الإحتلال بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق (C)  والتي يبلغ عددها (10) منشآت.

أما فيما يتعلق بالإخطارات فكانت (10) منها بحجة قربها من جدار الفصل العنصري، فقد أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم 10 منازل فلسطينية في بلدتي نعلين ودير قديس غرب رام الله ، وكشف رئيس بلدية نعلين عماد الخواجا، أن قوات الاحتلال سلمت الأهالي، إخطارات بهدم منزلين في منطقة المهلل جنوب نعلين، إضافة لإخطارات بهدم ثمانية منازل أخرى قريبة تتبع لقرية دير قديس المجاورة، بحجة خطورة وجود المنازل على الموقع الموجودة فيه، مشيرًا إلى أن تلك المنازل تقع بالقرب من جدار الفصل العنصري.،

 و(7) منشآت بدعوى عدم الترخيص والبناء في مناطق (c)، حيث أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم عيادة صحية في منطقة بيرين شرق يطا، جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة بحجة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة “ج”، و سلمت قرار هدم خلال 96 ساعة لستة مخازن تعود ملكيتها للمواطن أحمد أبو زيد من دير شرف في محافظة نابلس.

 و(1) منشأة بدعوى تنفيذ عملية إطلاق نار على حاجز زعترة،  فقد سلم جيش الاحتلال الإسرائيلي، عائلة الأسير منتصر شلبي من رام الله، قرارًا بنيته هدم منزلها. وبحسب الناطق باسم الجيش، فإنه تم منح عائلة شلبي مهلة لتقديم اعتراض أمام المحكمة. وتتهم قوات الاحتلال شلبي بالمسؤولية عن تنفيذ عملية إطلاق نار عند مفترق زعترة منذ أكثر من أسبوعين.

أما فيما يتعلق بالمنشآت الـ (2) التي تم الاستيلاء عليها ومصادرتها فكانت بحجة عدم الترخيص.

واستعرض المؤشر الأخير عمليات “الهدم الذاتي” والإمعان في القهر بإجبار الفلسطينيين بأنفسهم على هدم منشآتهم وفي مقدمتها منازلهم تحت طائلة التهديد بالغرامات الباهظة، خلال شهر بلغ عدد المنشآت التي أجبرت سلطات الاحتلال مالكيها على هدمها ذاتياً (2) منشأة من أصل (10) منشأة، وهي عبارة عن منزل ومزرعة أغنام في قرية الفريديس في محافظة بيت لحم، هدمت بحجة عدم الترخيص.

فقد أجبرت سلطات الإحتلال في قرية الفرديس الواقعة شرق مدينة بيت لحم، المواطن محمود الوحش، على القيام بنفسه بهدم منزله البالغ مساحته 60 متراً مربعاً، وهدم مزرعة أغنام مساحتها 40 متراً مربعاً بعد أن أخطرته في وقت سابق، تفادياً لدفع غرامات باهظة في حال قيام سلطات الإحتلال بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص.