مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS


بيان للنشر الفوري  

صادر عن مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” 

مركز “شمس” يستنكر إصدار حكمين بالإعدام على مواطنين  

بغضب شديد تلقى مركز “شمس” إصدار محكمة بداية الوسطى حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت على المواطن (ع.أ) والمواطن (م/ع) على خلفية قضية قتل، يوم الأربعاء 11/11/2020 ، ليترفع عدد الأحكام بالإعدام منذ بداية الشهر الجاري إلى خمسة  أحكام .  ليكون هذا الحكم هو الثالث الصادر عن نفس المحكمة خلال ثلاثة أيام. مع الإشارة إلى احتمالية صدور وتيرة مرتفعة من الأحكام خلال الأيام المقبلة. 

يدين مركز “شمس” بأشد العبارات وأقساها هذا الإصرار واللامبالاة من قبل أطراف قطاع العدالة في قطاع غزة على الاستمرار في إصدار هذه العقوبة اللاإنسانية، والاستمرار في مأسسة انتهاكات الحق في الحياة وإعطاءها الطابع الرسمي المقبول بنقل العنف من الشارع إلى منصات المحاكم.  

يشدد مركز “شمس” مرة أخرى على قلقه العميق من تصريحات النيابة العامة التي ترافق إصدار أحكام الإعدام، من أنها مهتمة بشكل بالغ بمتابعة قضايا “الرأي العام”، ما يمكن منه تلمس رائحة إجراءات محتملة قد تكون انتقامية استجابة لرغبات عشائرية وخضوعاً لضغوط عائلية، من ضلع أساس في قطاع العدالة (النيابة العامة). 

وهو ما يثبت من جديد أن منظومة العدالة في قطاع غزة تنحاز للنزعات الثأرية وشديدة الهشاشة أمام الضغوطات العشائرية، إذ سبق للعشائر عقد لقاءات مع شخصيات رسمية رفيعة محسوبة على حركة “حماس”، من بينها لقاء مع النائب العام في قطاع غزة المستشار ضياء الدين المدهون الذي أطلع وجهاء “العشائر” على إحصائيات أحكام الإعدام الباتة تمهيداً لمباشرة تنفيذها ! وهو ما ترجمته النيابة العامة وبقية أطراف قطاع العدالة عبر ما يعرف “بالقضايا الموسومة باللاصق الأحمر” التي ينبغي سرعة إنجازها، السياسة التي بنتيجتها ارتفعت أحكام الإعدام على نحو هائل، وهو ما يضع كثيراً من الاستفهام والشك حول مدى مراعاة واحترام ضمانات العدالة من قبل الأطراف التي يفترض أنها قائمة على تنفيذها.  

رسماً على ما سبق، فإن مركز “شمس” يشدد على ضرورة التوقف فوراً عن العمل بعقوبة الإعدام من قبل أطراف قطاع العدالة في قطاع غزة، احتراماً لحقوق الإنسان ولالتزامات فلسطين الدولية وللقانون الأساسي المؤقت وللوحدة القضائية، إذ أن استمرار الجرائم في قطاع غزة دليل على أن هذه العقوبة غير رادعة وأن الحل يجب أن يبدأ بعلاج أسباب الجريمة وقائياً قبل وقوعها، عبر توفير معيشة كريمة وعدالة اجتماعية للفلسطينيين/ات في القطاع.   

كما يؤكد مركز “شمس” على الحاجة الماسة لمضاعفة الجهود الأممية والمدنية المحلية والدولية، في مواجهة ومناهضة عقوبة الإعدام، بما يحمي الحق في الحياة للأفراد كافة.  

انتهى