مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يتابع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” عن كثب وبكثير من القلق والإدانة تصاعد وتيرة جرائم الهدم والمصادرة والإخلاء التي تقوم بها المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية وتستهدف كافة أنواع منشآت الفلسطينيين، الدينية والسياحية والصناعية والتجارية والزراعية والرسمية، وفي مقدمتها السكنية. والتي تسببت في تهجير وتشريد مئات الفلسطينيين الكثير منهم من الأطفال والنساء. إذ وصلت نسبة الاطفال الذين تم تشريدهم وفق عينة عشوائية 20%، فيما بلغت نسبة النساء اللواتي تم هدم منشآت يملكنها 7% فضلاً عن اللواتي تم تشريدهن.

لم ترحم آلة الهدم الإسرائيلية أي نوع من المنشآت الفلسطينية، وامتدت لتسوي بالأرض بيوت ومساكن ومدارس ومجالس قروية ومتنزهات ومحطات وقود ومقاهي ومشاريع للطاقة الشمسية ومغاسل للسيارات ومقاهي ووصلت حتى الحفر الامتصاصية! بل ومراكز معالجة فيروس كورونا، في إصرار قميء على ممارسة العنصرية ضد كل ما يبت للإنسان الفلسطيني ووجوده على أرضه بصلة، ضمن منظومة استعمارية تتقاطع وتتكامل على هدف واحد هو ضم الأرض وتهجير السكان الأصلانيين.

رصد مركز “شمس” منذ بداية العام تعرض (226) منشاة فلسطينية للهدم في كافة أنحاء الضفة الغربية، (13) منها تملكها نساء، تركزت معظمها في المناطق المصنفة (C)، إذ تستخدم “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال العديد من الحجج في محاولتها شرعنة جريمة الهدم، منها البناء بدون ترخيص والذي يعلم الفلسطينيين في مناطق C أنهم لن يحصلوا عليه لأسباب سياسية، أو الهدم ضمن سياسة العقاب الجماعي ضد عائلات المناضلين الفلسطينيين. بالإضافة إلى حجج أخرى مثل إقامة المشاريع الاستيطانية أو القرب من الجدار الامني أو الوقوع في منطقة أثرية. لاحظ مركز “شمس” حجة هدم لجدار استنادي لمواطني مقدسي من أكثر الحجج غرابة وإمعان في الاستخفاف: الإطلالة على المسجد الأقصى.

وإذ يشير مركز “شمس” في سياق جغرافيا الاستهداف، إلى أن مدن فلسطينية رئيسة في عين “صفقة القرن” وخطط الضم المتفرعة عنها كانت ذاتها عين الاستهدافات على الأرض. إذ جاءت أعلى نسبة استهدافات في القدس العاصمة، ثم محافظة الخليل، تليها أريحا والأغوار، ومن ثم مدينة بيت لحم كأعلى أربع مدن فلسطينية تم استهداف منشآت الفلسطينيين فيها. وإلى أن رصد زمنية الاستهداف يشير إلى أن أعلى شهر في الإخطارات كان الشهر الخامس من العام الحالي، إذ وصلت الإخطارات فيه إلى (265) إخطار، فيما كان أعلى شهر في الهدم الشهر التالي أي السادس من العام الحالي بعدد إجمالي وصل إلى (90) عملية هدم استهدفت الكثير منها أكثر من منشاة في العملية نفسها، مع قرب موعد تنفيذ مخطط الضم.

وإذ يسلط مركز “شمس” الضوء على عمليات الهدم الذاتي التي تمعن في القهر، إذ بلغ عدد المنشآت التي أجبرت سلطات الاحتلال مالكيها على هدمها ذاتياً حتى منتصف العام الحالي، (35) منشآه غالبيتها الساحقة منازل، والتي لاحظ مركز “شمس” عند رصدها أنه كلما كانت المنطقة أقرب من الحرم القدسي كلما تكثف الاستهداف فيها، وهو ما يفسر الفرق في نسبة عمليات الهدم الذاتي بين جبل المكبر التي بلغت النسبة فيه 52% وبلدة أبو ديس التي بلغت 3%، وفقاً للقرب أو البعد من الحرم القدسي، ما يؤكد سياسة التهويد وتكثيفها.

وإذ يبرز مركز “شمس” لجمهوره أبرز عمليات الهدم والمصادرة والإخلاء الإسرائيلية التي جرت خلال الأسبوع الأخير فقط من الشهر الحالي والتي ارتفعت على نحو غير مسبوق، وتمثلت في إجبار بلدية وقوات الاحتلال في مدينة القدس كل من:

  • المواطن إياد أبو صبيح في حي سلوان.
  • المواطن عيسى علان عويسات في حي جبل المكبر.
  • المواطنين الشقيقين سامر وسليمان القاق في حي عين اللوزة ببلدة سلوان.
  • المواطن نهاد صبيح شقيرات في حي جبل المكبر.
  • المواطن خالد أبو طاعة في حي الشيخ جراح.
  • المواطن محمد علون في بلدة بيت حنينا.
  • المواطن إبراهيم صبيعة وعمته جنوبي المدينة.

على هدم منازلهم ذاتياً. وتسليم مواطنين في منطقة الرأس الاحمر شرق طمون في محافظة طوباس، وفي قرية سوسيا وقرية شعب البطم شرق بلدة يطا في محافظة الخليل إخطارات بالهدم لمنشآتهم.

وهدم غرفتين زراعيتين في المنطقة بين بلدة الزعيم وقرية العيساوية في مدينة القدس، ومنشأة تجارية في منطقة عين اللوزة في حي سلوان في مدينة القدس، وبرك مياه في قرية الجفتلك، وغرفة سكنية في منطقة وادي جحيش، ومنزلين في خربة بيت اسكاريا جنوبي مدينة بيت لحم، وخزان مياه ومنزل في قرية فراسين بمنطقة يعبد غربي مدينة جنين، وثلاثة منازل في بلدة سلوان في مدينة القدس تعود لعائلة الطحان.

فإن مركز “شمس” يعيد التشديد على أن هذه الممارسات الاستعمارية العنيفة، ترتقي لمستوى جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي، وهي كذلك في حالات أخرى عقوبة جماعية مخالفة للمواد (33،49،53) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين والتي نقف على أعتاب الذكرى 71 لتوقيعها، وهي انتهاك للمادة (25) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وللمادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وللمادة (5) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وما قدمته الاتفاقيات سابقة الذكر من حماية وصيانة ورعاية للحق في السكن.

وإذ يدين مركز “شمس” تماهي المنظومة القضائية الإسرائيلية مع الممارسات الاستعمارية العنيفة والانحياز لها بالتأكيد على قرارات الهدم والمصادرة والإخلاء، بما يشكل تأكيد جديد على أن القضاء الإسرائيلي هو جزء من أدوات المنظومة الاستعمارية، ويشارك في ارتكاب جرائم الحرب ضد الفلسطينيين ويمنحها غطاء شرعي.

فإن مركز “شمس” يكرر دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وجه السرعة على توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، والتوقف عن سياسية غض الطرف عن ممارسات “إسرائيل” الاستعمارية والتي توحي لها أنها فوق القانون وتشجعها على إعادة سرد منطق القوة وشرعنة الانتهاكات دون ادنى اعتبار لأي مساءلة سيما في ظل الدعم الأمريكي المطلق من إدارة ترامب العنصرية لسلوك الاستعمار الإسرائيلي العنصري وممارساته القمعية بحق المدنيين الفلسطينيين.

انتهى