مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

بيان للنشر الفوري

صادر عن مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”

حول إصدار محكمة بداية دير البلح حكمين بالإعدام بحق اثنين من المواطنين
لتتوقف محاكم قطاع غزة عن انتهاك التزامات فلسطين الدولية وإجراءاتها الجزائية

يتابع مركز “شمس” ببالغ القلق استمرار محاكم قطاع غزة في إصدار أحكام الإعدام بحق المواطنين/ات على خلفيات مختلفة، والتي كان آخرها إصدار محكمة بداية دير البلح حكماً بالإعدام شنقاً في الدعوى الجزائية رقم (82/2018) ضد المواطنيْن (ع. ق) و (م. ق). البالغين (42) و (34) عاماً على التوالي. وهو ما يرفع عدد أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم قطاع غزة منذ بداية العام إلى (6) أحكام.

وإذ يرى مركز “شمس” في هذه الأحكام إصرار مؤسف من محاكم قطاع غزة في التماهي مع منظومة العنف وترسيخها بنيوياً وممارساتياً وانتهاك جسيم من الجهات القضائية التي يفترض بها أن تكون حارسة للعدالة ونبراساً للحقوق وفي مقدمتها الحق في الحياة الذي يناضل شعبنا الفلسطيني منذ عقود طويلة ضد المنظومة الاستعمارية لانتزاعه بالرغم من أن القضاة هم أكثر من ينبغي أن يدرك أن حقوق الإنسان تنطبق على أفضلنا وعلى أسوأنا.

وإذ يستغرب مركز “شمس” إصرار محاكم قطاع غزة على انتهاك التزامات فلسطين الدولية، وفي مقدمتها الالتزامات بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي تُوج بانضمام دولة فلسطين إلى البروتوكول الاختياري الثاني بالملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف لإلغاء عقوبة الإعدام في حزيران 2018. في الوقت الذي يتراخى فيه النظام السياسي الفلسطيني في مواءمة هذه الاتفاقيات مع التشريعات الوطنية ونشرها في الجريدة الرسمية كي تأخذ حيزها الطبيعي من الاحترام والالتزام. إذ وصلت أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم قطاع غزة إلى (19) حكماً و (4) أحكام تأييد بمجموع (25) حكماً منذ الانضمام الفلسطيني للبروتوكول.

فإننا في مركز “شمس” نجدد مطالبنا وفقاً لنضالنا المبدئي ضد عقوبة الإعدام لمحاكم قطاع غزة باحترام مبدأ الحق في الحياة، ومعايير حقوق الإنسان العالمية، والتزامات فلسطين الدولية، وما نصت عليه التشريعات الوطنية من إجراءات واجبة الإتباع تحت طائلة البطلان فيما يتعلق بعقوبة الإعدام وبالذات المادتين (408-409) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001، والتوقف فوراً عن إصدار أحكام بالإعدام.

كما نذكر الجميع بأن القضاء على الجريمة يبدأ بتجفيف الظروف والعوامل والبيئة الإجرامية القاهرة التي تسمح ببزوغ مرتكبي جريمة جدد تباعاً، لا انتظار أن يتحول الأشخاص وفقاً لظروف اقتصادية ونفسية صعبة لا تطاق وبيئة ولا يتلقى فيها الأفراد نمو ذهني ونفسي سليم إلى مرتكبي جريمة ومن ثم اختيار أسهل الحلول وأفشلها بالتخلص منهم ومن حياتهم إرضاءً لمشاعر الغضب، دون البحث عن حلول حقيقية تقضي على العنف وعلى عوامل الجريمة الكامنة وتحفظ السلم الأهلي والتماسك المجتمعي.

(انتهى)