مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

تابع مركز “شمس” بكثير من القلق، الهجوم المنظم والمستمر منذ عدة أيام وخطابات الكراهية التي تحرض على قتل الزميل الدكتور عمر رحال  المدافع الوطني الصلب الذي نعتز به عن حقوق الإنسان. عبر صفحات مشبوهة مرتبطة ببعض الأحزاب الظلامية أداة الاستعمار وصنيعته، على خلفية مشاركة الزميل رحال في أحد البرامج الحوارية لفضائية (معاً) وتعبيره عن رأيه في الثقافة الذكورية، واستخدامها المشوَه والمشوِه للدين وللامتيازات العشائرية والخطابات الشعبوية في تبرير قمع النساء واستعبادهن وتبرير ممارسة البيدوفيليا بحق القاصرات، والتحريض على مؤسسات المجتمع المدني والاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية “سيداو” وعلى المؤسسات الرسمية والمدنية والعاملين فيها.

وإذ يعبر مركز “شمس” عن تضامنه المطلق مع الزميل رحال وعن دعمه التام للجهود الأهلية والمدنية والرسمية لحماية الأسرة من العنف على كافة الصعد والمستويات التي يفخر بكونه جزء منها، فإنه يدين بكل قوة هذه التهديدات بالغة الخطورة لحياة الزميل رحال وسلامته الجسدية والبدنية ولحقه المصان والثابت في التعبير عن الرأي وفي حرية المعتقد والكلمة، والتي تأتي ضمن حملات إرهاب ممنهجة ومنظمة تسعى عبرها قوى التخلف لنقل تخلفها للحيز العام وتخويف المدافعين عن حقوق الإنسان وإرهابهم.

وهي قوى يحفل تاريخها بالإجرام الأسود، عالية الصوت فارغة العقل لا تحترم حق الإنسان غير القابل للتصرف في الحياة الذي منحه له الله قبل الشرائع القانونية، اعتادت بجبن على مواجهة الفكر والكلمة بالسيف والرصاص وهدر الدماء، مستذكرين في هذا الصدد الشهداء: المصري فرج فودة والتونسي شكري بلعيد والأردني ناهض حتر وغيرهم من فدائيي الإنسانية وقرابينها ومشاعل درب التنوير والتحرير ورواد الحركة الحقوقية والمدنية العربية.

وإذ يستشف مركز “شمس” مما حدث، أن هؤلاء الجبناء قاصري العقل وناقصيه، الذين اقتطعوا الكلام من سياقه في معرض حديث الزميل رحال عن الفهم الديني القاصر والسطحي الذي يمتازون به في تبرير جرائمهم ضد النساء والآخرين والذي تمثل هذه الحملة المنظمة مثالاً واقعياً وعملياً واضحاً عليه، وحولوه لتعدٍ على الذات الإلهية وعلى المقدسات وكفروا على إثره الزميل رحال واتهموه بالردة وطالبوا بقتله ، لا يملكون شرف الخصومة، فكيف بوصولهم للمرحلة “الضوئية” بامتلاك أدوات الحوار وملامح الحضارة البعيدة جداً عنهم. ويؤكد لقوى الظلام وخفافيش العتمة وأدوات الاستعمار التي اعتادت الغدر والتحرك في الظل أنه قادر على الدفاع عن طاقمه وكادره وحمايتهم باستخدام كافة الأدوات والوسائل، والتصدي بكل حزم لقوى التخلف وتهديداتها الإجرامية التي وصلت حد التهديد بالقتل والدعوة لإسكات الزميل رحال بالقوة، وأنه سيتخذ كل ما يلزم في هذا الصدد.

وعلى الرغم من تشخيص مركز “شمس” لما يجري كتعبير آخر على هشاشة النظام السياسي الفلسطيني وضعفه وصمته المريب أمام قوى التخلف وتهديداتها المتتالية بارتكاب الجرائم الموصوفة دون اتخاذ أي خطوة جدية تذكر؛ إلا أن مركز “شمس” يعتبر هذا البيان، بلاغ علني مقدم للنائب العام، ويدعوا الجهات الرسمية والأمنية للتحرك بشكل عاجل ودون تباطؤ لتوفير الحماية اللازمة للزميل رحال ضد هذا التحريض والتهديد الجدي الذي يشكل خطراً على حياته وسلامته وعائلته.

كما يدعو مركز “شمس” وحدة ونيابة الجرائم الإلكترونية اللتان عادةً ما تسارعان لاتخاذ خطوات عاجلة عندما يكون هناك بعداً سياسياً لا يتفق والرؤى الرسمية، للتحرك فورياً وبذات الفعالية، دون الكيل بمكيالين،  ضد هذه الصفحات المشبوهة ومن يقف خلفها، ومتابعة كل من يمارسون خطابات الكراهية والتكفير والتحريض والتهديد عبر المنصات الرقمية القابلة للتحول إلى سلوك عنيف في الواقع وباحتمالية عالية واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم بما يحمي المجتمع ورموزه المدنية ومثقفيه . إذ لم تكتفي هذه الأبواق الناعقة بالتعرض للزميل رحال، بل تعرضت لعائلته المحترمة وتطاولت على كرامتها وشرفها بألفاظ قذرة  ودونية  تعكس انعدام تربية وثقافة وخلفية مطلقيها ومردديها من الغوغاء الذين ما زالوا يرتعون في عصور الانحطاط. ويدعو منظمات المجتمع المدني كافة لنبذ الخلافات والتوحد في التصدي لهذه التكتلات الرجعية.

ولتعلم القوى الظلامية والرجعية المتخلفة، أننا في مركز “شمس” لن نستسلم لمحاولاتها الإرهابية والتخويفية وتهديداتها الحاقدة العمياء، وسنستمر في العمل والنضال الذي بدأناه منذ (17) عاماً في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته وكرامته، دون أن نسمح لتشويش أبواقها بحرفنا عن أهدافنا وبوصلتنا التي تلخصها رؤية مركز “شمس” في الوصول إلى دولة فلسطينية مدنية ديمقراطية تعددية لكافة مواطناتها/ يها على اختلاف هوياتهم الثقافية والفكرية والدينية. دولة تصون حقوق الإنسان ويسودها القانون وتعلوا فيها قيم المواطنة ويعيش أفرادها في جو من الحريات، هذا حلمنا، وهذه رؤيتنا، وهذه معركتنا، وهذا دربنا الذي اخترناه وفيه نمضي.

(انتهى)