مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يتابع مركز “شمس” بقلق بالغ، جرائم القتل المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وآخرها جريمة مقتل الشاب (ف.ع) (42) عاماً بإطلاق مجهولين النار عليه في مخيم جنين الاثنين 1/6/2020 ، والتي سبقتها بيوم جريمة مقتل شقيقين وإصابة شخص ثالث بجروح خطرة خلال شجار وقع الأحد 31/5/2020 في بلدة حوارة بمحافظة نابلس وهو ما تبعه عمليات ثأرية تمثلت في حرق لسيارات ومحال تجارية ، وجريمة قتل الفتاة (م.ج) (21) عاماً من قرية الزوايدة في قطاع غزة بتاريخ 28/5/2020 بعد تعريضها للتعذيب الوحشي والضرب المبرح والخنق على يد والدها إثر خلاف عائلي.

يشدد مركز “شمس” أن استمرار جرائم القتل البشعة والشجارات العائلية نتاجاً متوقعاً لتداعي السلم الأهلي وغياب الإستراتيجية الوطنية المتكاملة وتجاهل تحذيرات وتوصيات المؤسسات المدنية من جهة، وحصاد مر للبنى الثقافية الذكورية العنيفة التي تميز وتضطهد وتقمع النساء الفلسطينيات من جهة أخرى.

يحذر  مركز “شمس من تسارع تداعي السلم الأهلي بعد وقوع عدد كبير من الجرائم الخطيرة خلال أيام فقط، نتيجة انتشار ثقافة العنف وفوضى السلاح والفلتان الأمني ، وضعف الأطر التشريعية الرادعة، وغياب الإستراتيجية المتكاملة والسياسية الأمنية الواضحة ، واشتداد التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا، وارتفاع مستويات العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى مستويات مرتفعة جداً في المحافظات المختلفة تتربع على هرمها محافظة غزة.

يؤكد مركز “شمس” أن الحفاظ على السلم الأهلي ومنع الجريمة هي مسؤولية الحكومة الفلسطينية ، وأجهزتها التنفيذية ، وفي مقدمتها المؤسسة الأمنية الفلسطينية ، وأن التراخي في بسط الأمن وسيادة القانون ، وعدم  حسم انتشار الأسلحة في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة ، يثير الكثير من الأسئلة ، ومزيداً من علامات الاستفهام ، وبالتالي فإن من واجبات الحكومة توفير الأمن للمواطنين ، وحمايتهم من أية إخطار ، أما وأن تقف الحكومة مكتوفة الأيدي في مواجهة ما يجري من إراقة دماء في الأراضي الفلسطينية ، فإن ذلك يؤشر على أن الحكومة وأجهزتها التنفيذية عاجزة ،  ولا تمتلك الخطط والبرامج والاستراتيجيات لتحقيق ذلك ، أما وأن تجيد الحكومة عد وإحصاء عدد الضحايا بالأرقام ، فإن هذا يعني أننا أمام مأزق وإشكالية ، فهذا الانفلات الاجتماعي والعائلي والقتل بدم بارد واستهداف الأبرياء ، بحاجة إلى قرارات حكومية حاسمة ، ننتظر تطبيقها على الأرض .

يحذر مركز “شمس” من أن الشعب الفلسطيني يعيش هذه الأيام حالة معقدة من تدهور السلم الأهلي بمظاهره المختلفة، منها حالة الفلتان الاجتماعي ، وسوء استخدام السلاح ، وانتشار تجارة السلاح والمخدرات ، والبلطجة التي تهديد السلم الأهلي والمجتمعي، وانفجار النزاعات المختلفة التي باتت تهدد المجتمعَ الفلسطيني وتعوق استقراره وتطوره ، وانعكاسات ذلك على الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية ، والانعكاس الأخطر هو على الواقع الحياتي اليومي والعلاقات الاجتماعية فولدت الكثير من الاحتقان الداخلي، وانفجار النزاعات العائلية .

“انتهى”