مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يتوجه مركز “شمس” بمناسبة الثالث من أيار – اليوم العالمي لحرية الصحافة بتحية إجلال وإكبار لكل الصحفيين/ات والإعلاميين/ات والمدونيين/ات الفلسطينيين/ات الذين ينتصرون لمهنتهم، ويدافعون بأمانة وإخلاص عن هموم شعبهم ضد جائحة كورونا وضد الاستعمار، ويمارسون أدوار طليعية في سبيل تغطية الحدث ونقل الخبر بالرغم من مهددات سلامتهم، إذ يأتي هذا العام ضمن ظروف خاصة واستثنائية رفعت من المهام الملقاة على عاتق الصحفيين، وهددت قطاعات إعلامية أبرزها الصحافة الورقية تسبب فيها وباء فيروس كورونا العالمي. كما وشكلوا أداة من أدوات الرقابة والمساءلة المجتمعية للوزراء والمسؤولين الرسميين خلال الإيجازين الصحفيين الصباحي والمسائي، إذ نقلوا عبر أسئلتهم هموم المواطنين ومشاغلهم، ودافعوا عن حرية التعبير لزملائهم، وقاموا بمساءلة الوزراء عن استراتيجيات وخطط وبرامج عملهم. في ظل هذه الأزمة التي وحدت كل أطياف شعبنا في مواجهة التحدي والتهديد الوجودي.

يشيد مركز “شمس” بنجاح الصحافة الفلسطينية واقتدارها العالي في التكيف والتأقلم مع الأزمة واستمرارها في التغطية، إذ لجأت الوسائل الإعلامية الفلسطينية لتعديل برامجها وركزت على الابتكار لأدوات جديدة تعتمد على التكنولوجيا والتطبيقات والرقمية للتواصل مع صحافييها ومع الضيوف والجمهور، وحولت محتواها البرامجي إلى برامج طبية وتوعوية تستضيف صناع القرار والخبراء والأطباء والمتخصصين، وعملت على تثقيف المواطنين ورفع وعيهم بإجراءات السلامة العامة وهو ما قام به الصحفيين كأفراد من خلال صفحاتهم الشخصية أيضاً، وأبدت تعاوناً مع الجهات الرسمية في مواجهة الجائحة تحقيقاً للمصلحة الفلسطينية وحفاظاً على الصحة العامة، وحاربت فكرة السبق الصحفي والشائعات في انضباط ومهنية عالية، وخاطر الصحفيين/ات بسلامتهم حرصاً على تغطية الحدث ونجحوا في التواجد الدائم في الميدان وفي عين المكان بفعالية.

يدعو مركز “شمس” الاتحاد العالمي للصحفيين بضرورة الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن (19) صحفي/ة أسير/ة في سجونها ، محكومين بأحكام فعلية وإدارية أو موقوفين في مراكز التحقيق والسجون، منهم إعلاميتان، في بؤرة خصبة لتفشي فيروس كورونا، يزداد احتمالية وصول الفيروس إليها خاصة بعد تقارير عن إصابة عدد من المحققين والسجانين الإسرائيليين دون اتخاذ سلطات الاحتلال تدابير صحية ووقائية حقيقية، واستمرار تعنتها العنصري في إطلاق سراح الأسرى بما في ذلك المرضى والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة والنساء. كما يحيي مركز “شمس” الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين اللذين تصدوا للإعلام الإسرائيلي الذي يمارس خطابات كراهية وتحريض ضد الشعب الفلسطيني ويشكك في قدرته على مواجهة فيروس كورونا وعملوا على فضح انتهاكات الاستعمار حتى في زمن الجائحة.

يطالب مركز “شمس” بضرورة إطلاق الحريات المدنية والسياسية وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة في فلسطين، وتجاوز الآثار المدمرة للانقسام بالذهاب إلى انتخابات عامة متزامنة بما يحسن الحريات العامة وبيئة العمل الصحفي. وإلى وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الصحفيين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الاعتداءات الجسدية والاعتقالات والمنع من السفر والتنقل ومصادرة المعدات وإتلاف المحتوى واستخدام الصحفيين كدروع بشريعة وإغلاق مؤسسات إعلامية فلسطينية. ودعوة الحكومة الفلسطينية إلى تقديم الدعم العاجل والكافي للصحف الورقية بالتنسيق مع إداراتها، بما يمكنها من تأمين رواتب موظفيها والاستمرار في عملها، ومنحها قروض بنكية عاجلة في حال أبدت رغبتها بذلك ضمن شروط فائدة مخففة، وإعفائها من الضرائب.وإلى تعديل وتحديث التشريعات المحلية والأطر القانونية الوطنية الناظمة للعمل الإعلامي، بما يتوافق مع المعاهدات والمعايير الدولية، ويجعلها أكثر استجابة لمتطلبات حرية الإعلام. إذ تعترض هذه التشريعات المسار الطبيعي لتطور ونمو المؤسسات الإعلامية ودورها وأدائها، وتقيد حريتها، بما في ذلك إصدار قانون الحق في الحصول على المعلومات.

“انتهى”