مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

مقدمة

Text Box:  
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة في عام 1993 بموجب توصية اعتمدت في الدورة السادسة والعشرين للمؤتمر العام لليونسكو. وقد جاء القرار استجابة لدعوة عدد من الصحفيين الأفارقة الذين أصدروا في العام 1991 إعلان ويندهوك التاريخي بشان تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها. ينص الإعلان على أنه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة عمل حرة ومستقلة وقائمة على التعددية، وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة بشكل سريع ودقيق.

يصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” في الأراضي الفلسطينية هذه الورقة في الثالث من أيار: اليوم العالمي لحرية الصحافة، ضمن سلسلة أوراق خاصة أطلقها المركز في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، إذ تتعرض هذه الورقة إلى قصة وباء كورونا وسؤال الصحافة العالمي، بالبحث في تأثيرات الوباء على الصحفيين، ومن ثم التعمق في السياق الفلسطيني وتسليط الضوء على معاناة 19 صحفي/ة أسير/ة في سجون الاحتلال، وتبحث في واقع الصحفيين الفلسطينيين في سياق فيروس كورونا وتجليات المسؤولية لتختم بجملة من التوصيات للجهات كافة.

يعتبر الثالث من أيار “بمثابة الضمير الذي يذكر الحكومات بضرورة الوفاء بتعهداتها تجاه حرية الصحافة، ويتيح للعاملين في وسائل الإعلام فرصة التوقف على قضايا حرية الصحافة والأخلاقيات المهنية، ولا ننسى أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يعد كذلك فرصة للوقوف إلى جانب وسائل الإعلام الملجومة والمحرومة من حقها بحرية الصحافة ومساندتها، وهو فرصة لإحياء ذكرى أولئك الصحفيين الذين قدموا أرواحهم فداءً لرسالة القلم، وفرصة سنوية للإشادة بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة ولرصد الوضع الذي تؤول إليه حرية الصحافة حول العالم والذود عن وسائل الإعلام وحمايتها من الهجمات التي تستهدف استغلالها وتوعية المواطنين بشأن الانتهاكات التي تتعرض لها الصحافة”.

الصحفيين/ات الفلسطينيين كانوا جنوداً ملتزمين ،وغلبوا المصلحة العامة على السبق الصحفي ، ونجحوا بامتياز

هذا العام يأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة ضمن ظروف خاصة واستثنائية رفعت من المهام الملقاة على عاتق الصحفيين تسبب في ها وباء فيروس كورونا العالمي، والإجراءات التي اتخذتها حكومات العالم بما فيها الحكومة الفلسطينية للحد من تفشي الفيروس ومحاربته، بما في ذلك الحجر المنزلي الإلزامي المغروض على المواطنين والحد من التنقل والقيود على حرية الحركة وإعلان حالة الطوارئ، وهو ما خلق تحديات غير مسبوقة للصحفيين، إذ يتطلب الموقف منهم تغطية الحدث ونقل الخبر للجمهور، وفي الوقت نفسه الحذر من الوقوع في الشائعات في ظل ما تخلقه الأزمات من سرعة تداول ونقل وتلقف وسبق، والحفاظ على سلامتهم عند الذهاب للمناطق الموبوءة بما يحميهم وذويهم، والقدرة على التنقل بين الحواجز الأمنية والمحافظات في ظل الإغلاق، وتجنب الاحتكاك مع المواطنين تطبيقاً لسياسة التباعد الاجتماعي، والالتزام بقواعد الأمن الصحي في تطهير وتنظيف المكاتب وأدوات العمل يومياً، وهو في السياق الفلسطيني يتداخل مع الوجود الاستعماري الإسرائيلي العنيف الذي لم يوقف انتهاكاته بل استغل الجائحة للمباغتة في تنفيذها، ما يحتم على الصحفيين التغطية على أكثر من جبهة للحدث وبالدقة والموضوعية المطلوبة .  في تحديات لها تأثير هائل وغن كان في بعض الحالات غير مرئي على الصحفيين.

Text Box:  

مركز "شمس" يهنئ الصحفيين/ات الفلسطينيين/ات في يومهم العالمي، ويشيد بأدائهم المهني والمسؤول خلال أزمة تفشي فيروس كورونا

بالرغم من ذلك، نجحت الصحافة الفلسطينية في التكيف والتأقلم مع الأزمة وأبدت اقتدار عالي على التعامل معها، وربما بالاستفادة من التجربة مع السياق العنيف الذي خلقه الاستعمار الإسرائيلي في استمرار التغطية، وتجارب اجتياحات المدن وتقطيع أوصالها واستهداف الصحفيين من قبل قواته. عدد كبير من الوسائل الإعلامية لجأت إلى تعديل برامجها وركزت على الابتكار لأدوات جديدة تعتمد على التكنولوجيا والتطبيقات والرقمية للتواصل مع صحافييها ومع الضيوف والجمهور، كما حولت محتوى البرامج إلى برامج طبية وتوعوية تستضيف صناع القرار والخبراء والأطباء والمتخصصين، وعملت على تثقيف المواطنين ورفع وعيهم بإجراءات السلامة العامة وهو ما قام به الصحفيين كأفراد من خلال صفحاتهم الشخصية كذلك، وأبدوا تعاوناً مع الجهات الرسمية في مواجهة الجائحة تحقيقاً للمصلحة الفلسطينية وحفاظاً على الصحة العامة، وحارب الصحفيين فكرة السبق الصحفي والشائعات تحقيقاً وإعلاءً للمصلحة العامة في انضباط ومهنية عالية، وخاطروا بسلامتهم حرصاً على تغطية الحدث ونجحوا في التواجد الدائم في الميدان وفي عين المكان بفعالية، وتصدوا للإعلام الإسرائيلي الذي يمارس خطابات كراهية وتحريض ضد الشعب الفلسطيني ويشكك في قدرته على مواجهة فيروس كورونا وعملوا على فضح انتهاكات الاستعمار حتى في زمن الجائحة، والتزموا بإجراءات الحماية والوقاية أثناء التنقل والتغطية وفي المكاتب على نحو عام، وشكلوا أداة من أدوات الرقابة والمساءلة المجتمعية للوزراء والمسؤولين الرسميين خلال الإيجازين الصحفيين الصباحي والمسائي، نقلوا عبر أسئلتهم هموم المواطنين ومشاغلهم، ودافعوا عن حرية التعبير لزملائهم، وقاموا بمساءلة الوزراء عن استراتيجيات وخطط وبرامج عملهم.

لقد وحدت هذه الأزمة كما كل الأزمات شعبنا الفلسطيني بكافة أطيافه في مواجهة التحدي والتهديد الوجودي، وكان للصحافة الفلسطينية سواء الرسمية أو الحزبية أو الأهلية أو الخاصة دور بارز في نقل المعلومة وطمأنة الشارع والتصدي للرواية الإسرائيلية المستندة على شائعات تهدف لزعزعة الجبهة الداخلية الفلسطينية، ما حولها لمصدر المعلومات الأول للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، في الضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948 ومخيمات اللجوء ودول المنافي والشتات. ما أفرز حالة تستحق من مركز “شمس” الإشادة بها وتقدر عالياً للصحافة الفلسطينية.

كورونا المستجد: قصة الوباء وسؤال الصحافة حول العالم

في ديسمبر 2019 وفي مدينة ووهان وسط الصين اكتشف مرض كوفيد 19 – كورونا المستجد، الفيروس شديد العدوى سرعان ما تحول إلى جائحة ([1]) حسب ما صنفته منظمة الصحة العالمية في 11 مارس 2020. أعلنت فلسطين مطلع مارس 2020 تسجيل أول 7 إصابات لعاملين في فندق أنجل في مدينة بيت لحم. لاحقاً لإعلان إسرائيل – السلطة القائمة بالاحتلال في 21 فبراير 2020 تسجيل أول إصابة فيها، فيما بلغ عدد المصابين حول العالم حتى تاريخه ([2])  حوالي ثلاثة مليون مصاب، وتجاوزت الوفيات حاجز 207 آلاف وفاة. محلياً، بلغ عدد الإصابات في فلسطين 495 إصابة، وأربع وفيات، وفي إسرائيل – السلطة القائمة بالاحتلال وصل عدد الإصابات إلى 15.466 مصاب و202 حالة وفاة.

Text Box:

 ضرب هذا الفيروس العديد من القطاعات الحياتية في مقتل، كما انعكس بشكل كبير على النظام الدولي، ليخلق أزمات اقتصادية واجتماعية ونفسية متشعبة كتبعية للأزمة الصحية. في الرابع من مارس الجاري أعلن الرئيس الفلسطيني حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر، في مساعي لمواجهة جائحة كورونا، وذلك استناداً للنظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية وللقانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته، ولا سيما أحكام الباب السابع منه، جاء في المرسوم: “تتولى جهات الاختصاص اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهة المخاطر الناتجة عن فيروس كورونا وحماية الصحة العامة وتحقيق الأمن والاستقرار، وتكون حالة الطوارئ هذه لمدة 30 يومًا، ويخول رئيس الوزراء بالصلاحيات والاختصاصات اللازمة لتحقيق غايات هذا الإعلان كافةً”. والتي جرى تمديدها لاحقاً لمدة شهر أخر ينتهي بتاريخ 5/5/2020.

وبالتأكيد فقد امتدت هذه الآثار الهائلة لتفشي الفيروس إلى الحقل الصحافي. من الممكن أن نقول أن الإعلام اليوم هو من أكثر المجالات التي تشهد تغييراً حقيقياً، ويمكن رصد مظاهر هذا التغيير عبر أكثر من جانب:

  1. زيادة متابعة الوسائل الإعلامية الإخبارية في الحيز الرقمي : وبالذات منها التي تنشر أخبار وتقارير دورية حول تفشي فيروس كورونا. إذ ارتفعت نسبة متابعي هذه الوسائل إلى مستويات غير مسبوقة وتضاعفت في معظم الحالات والدول، بما خلق لها جمهور جديد عريض وواسع. من العوامل التي لعبت دوراً في هذا  الارتفاع سياسات العزل والتباعد الاجتماعي والإغلاق وما رافقه من قضاء الأفراد معظم أوقاتهم في المنازل، والوصول الكبير لخدمات الانترنت بحيث كانت وسائل الإعلام الرقمية والصفحات والمنصات شاغل فراغهم ومصدر معلوماتهم الأول.
  2. الصحافة الورقية تمر بأسوء أوقاتها:  مقابل هذا الانتشار للصحافة الرقمية وتوسع دوائر جمهورها، بات قطاع الصحافة الورقية غير قادر على الصمود بدون دعم حكومي سريع، سيما أن هذا القطاع يعاني من أزمات متراكمة مما قبل الأزمة، ويعاني من شح ومحدودية الموارد، واتجاه المجتمعات الإنسانية في ظل العصر المرقمن الحديث إلى المنصات، والعزوف عن شراء وقراءة الورقي المطبوع. وهو ما حدا بالعديد من الصحف العريقة إلى إيقاف الطبع ورقياً والتحول إلكترونياً في تماشي مع عصر الداتا وسرعة تدفق المعلومات. على هذا الأساس لم يكن مفاجئاً التأثير الهائل للصحافة الورقية التي توقفت عن الطبع في معظم دول العالم في ظل الإغلاق وتقييد الحركة أو منع التجوال. وصلت الأزمة في قطاع الصحافة الورقية حد تهديد رواتب العاملين فيها.
  3. السبق الصحفي لم يعد الأهم والشائعات تزداد كلفتها: فرضت العديد من الحكومات خاصة منها تلك التي أعلنت حالة الطوارئ ضوابط وقيود على نقل المعلومات والأخبار حول فيروس كورونا، مما جعل نشر الشائعات أمر مكلف ويعاقب عليه، ونشر المعلومة قبل الأجهزة الرسمية قد يندرج في هذا الإطار. نستعرض ضمن هذه الورقة قصة إعلامية من تونس،

في نهاية شهر مارس دخل فريق متلفز تابع للقناة التاسعة في تونس، إلى مركز للحجر الصحي محاولاً القيام ببث مباشر من مقر الحجر وتصوير المحجورين، الأمر الذي أثار حفيظتهم وأدى إلى شعورهم بانتهاك خصوصيتهم ووقوع مناوشات معهم، حالة الهلع والفوضى التي حدثت أخرجت الصحفية عن أعصابها وتلفظت بعبارات مسيئة  المصابين المحتملين بفيروس كورونا، ما أثار موجة غضب واسعة من القناة، وتساؤلات جمة حول مدى التزام القناة وطاقمها بأخلاقيات مهنة الصحافة. على إثر ذلك سارعت الهيئة التونسية العليا المستقلة للإعلام السمعي والبصري (الهايكا) وهي هيئة دستورية تتولى مهمة مراقبة وتعديل المشهد الإعلامي، إلى إصدار قرار بوقف البرنامج لمدة ثلاثة أشهر وعرض الملف على مجلس الهيئة للنظر فيه، معتبرة أنه لم يحترم الكرامة الإنسانية وحق الحياة الخاصة للأفراد وخالف صراحة أخلاقيات وقواعد مهنة الصحافة، وأن حرية الإعلام التي هي أهم مكسب للثورة التونسية وجب أن تقابل بمسؤولية لا تبحث عن الإثارة الإعلامية، وفرقت بين انتقاد الحجر الصحي وظروفه والخروقات الذي هو حق مكفول ومهمة إعلامية مصانة، وبين التعدي على خصوصية الأفراد أو نشر أخبار تنشر الفوضى وتسبب الخوف وتهدد الصحة العامة، توافقا مع ذلك لجنة أخلاقيات المهنة في نقابة الصحفيين التونسيين اعتبرت في بيان رسمي لها أن الصحفية لم يكن لها “المبرر الإخباري الحارق” كي تتحول لمراسلة ميدانية وهدف التغطية خلق الإثارة أقرب منه لنقل الأخبار مشددة على ضرورة احترام سرية الأشخاص ومراعاة سلامة الصحفيين وإمكانية تعرضهم للعدوى وسارعت القناة إلى الاعتذار عن التجاوزات الأخلاقية مشددة أنها ستتخذ جميع التدابير اللازمة معها.

هذه القصة من تونس، تقابلها قصة من فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، إذ تسبب تقرير تلفزيوني بجدل واسع بعد تمكن صحفيان من الوصول للمستشفى الميداني الذي يوجد به مصابون كورونا في رفح، طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بفتح تحقيق، كما علقت صحيفة وقناة محلية عملهم لوجود مكاتبهم في نفس المبنى الذي يعمل به الصحفيان، لاحقاً لذلك شكل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة لجنة تحقيق وجرى حجر الصحفيان. فيما ردت الوكالة الوطنية التي يعمل فيها الصحفيان أنها حصلت على كافة التصاريح اللازمة للتصوير.

وبالرغم من التفاوت في وضوح إجراءات العلاج أو صرامتها والتي تبدو ضبابية في السياق الفلسطيني مقابل وضوحها في الحالة التونسية، إلا أن الحادثتان مؤشر على أن الجمهور لم يعد يهمه السبق الصحفي بقدر ما يهتم بالكرامة الإنسانية وخصوصية الأفراد. وأن السبق الصحفي حتى لو كان نشر لمعلومات صحيحة قبل موعد إعلانها رسمياً يشكل سبب للمساءلة.

  • العمل من المنزل: دفعت أزمة انتشار الفيروس عدد كبير من وسائل الإعلام بالذات على مستوى الصحف والمجلات إلى العمل عن بعد من المنزل، الأمر الذي شكل تجربة جديدة وغنية وفي الوقت نفسه اختبار قوي لمدى استعداد الصحفيين رقمياً وتجهز الوسائل الإعلامية بتقنيات التواصل عن بعد، وضعت العديد من الوسائل الإعلامية خطط طوارئ تضمن سلامة طواقمها واستمرار أداءها لمهامها وتغيرت على نحو كبير دورة العمل سواء من حيث الطاقم أو ساعات التغطية. وعقد العديد منها تدريبات أنلاين للطواقم لتمكينهم من العمل رقمياً عن بعد، كما أصبح الضيوف متاحين عبر التقنيات الرقمية من منازلهم، ووضع هذا التغير على عاتق المدراء تحدي تعلم الإدارة عن بعد.
  • الدول الشمولية قد تستغل الجائحة لتقييد حرية الإعلام: تشير المعطيات أن العديد من الدول استغلت الأزمة التي خلفها تفشي فيروس كورونا لتحقيق مصالحها السياسية وتحجيم الصحافة الحرة، إذ تعرض العديد منها للإغلاق أو تلقى إنذارات. أدناه مؤشر حرية الصحافة العالمية لعام 2020، إذ تتدرج الألوان من الفاتح إلى الغامق، يشير اللون الفاتح إلى انفتاح وحرية صحافة أكبر، والغامق إلى تدهور الحريات الصحفية.
  • تراجع حركة الدعاية والإعلان: وهو أمر مرتبط بتوقف معظم منشآت القطاع الخاص والإغلاق للمرافق الحكومية، وفي الوقت الذي تشكل الإعلانات الجزء الأكبر من عائدات الشركات الإعلامية، قد تصبح هذه الإيرادات مصادر دخل غير قابلة للتعويض على المدى القصير أو المتوسط، خاصة في ظل الضبابية حول إمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها بعد انتهاء الفيروس من عدمها، وضبابية موعد انتهاء الأزمة.

في ظل تفشي كورونا: دوائر الخطر المتداخلة وعنصرية الاستعمار تلاحق 19 أسير/ة صحفي/ة في السجون الإسرائيلية

نظراً لخطورة تفشي الفيروس شديد العدوى، سارعت العديد من الدول إلى إطلاق سراح السجناء تفادياً لتفشي الفيروس داخل المعتقلات وسمحت لهم بالعودة إلى منازلهم أمنين إلا أن دولة الاحتلال وفي إمعان منها لمخالفة القانون الدولي وإعلاءً لرغباتها الانتقامية والعنصرية والتمييزية الهيمنية والتي أفرجت عن (500) سجين جنائي إسرائيلي بحجة تخفيف الاكتظاظ في السجون وخوفاً من إصابة السجناء بفيروس كورونا، رفضت بشكل قاطع إطلاق سراح أي أسير فلسطيني، بما في ذلك الأطفال الأسرى والأسيرات وكبار السن وذوي الإعاقة والمرضى والصحفيين واستمرت في احتجازهم في سجون يزداد احتمالية وصول فيروس كورونا إليها خاصة بعد تقارير عن إصابة عدد من المحققين والسجانين بالفيروس المتفشي في “إسرائيل” دون اتخاذ تدابير حقيقية تحول دون ذلك أو توفير كميات كافية من مواد التنظيف والتعقيم ومواد الحماية الطبية وسحبت العديد من أصناف الأغذية من مقاصف السجون (الكانتينات). في تماهي مع العنصرية والتمييز على أساس قومي وديني وتمسك بالنظرة الاستعمارية الفوقية حتى في زمن الأزمات الوجودية التي يواجهها العالم بشكل جمعي مشترك.

واتخذت سجون الاحتلال إجراء وحيد تمثل في منع زيارة الأهالي بحجة الحد من تفشي الفيروس، وهو إجراء من غير الواضح إن كان وقائي هادف لحماية الأسرى ومواجهة الوباء، أم عقابي هادف لزيادة عزلتهم وقلق أهاليهم عليهم في ظل عدم اتخاذ إجراءات غيره  هي أبسط منه وأولى مثل توفير المعقمات! فضلاً عن إجراء تمثل في محاكمة الأسرى عبر تقنية الفيديو كونفرانس والذي تم تفريغه من مضمونه في تحقيق التباعد الاجتماعي نتيجة قيام الإدارة بتجميع الأسرى في غرف تتسع لعشرين شخص جماعياً في انتظار حضور جلسات محاكمتهم عن بعد وفق شهادات أسرى.

في هذه البؤرة الخصبة لتفشي الفيروس، خاصة بالنظر إلى قدم مباني السجون وتهالكها وارتفاع مستوى الرطوبة فيها وافتقارها للتهوية السليمة وبيئة السجون القاسية مناخياً والاكتظاظ فيها، يتهدد الخطر حياة الأسرى وبالذات منهم الصحفيين، خاصة في ظل عدم اكتراث قوات الاحتلال التي رفعت وتيرة الاعتقالات إذ وصل عدد المعتقلين في آذار 2020 إلى (375) معتقل منهم (48) طفلاً و (4) نساء. يقبع حالياً 19 أسير صحفي محكومين بأحكام فعلية وإدارية أو موقوفين في مراكز التحقيق والسجون، منهم إعلاميتان أسيرتان، في ظروف غير إنسانية.

كما لا تتوفر معلومات كافية من السجون حول تأكيد أو نفي إصابة أسرى فلسطينيين بفيروس كورونا، وهي متضاربة في حالات أخرى، فيما تم تأكيد إصابة عدد من السجانين والمحققين الإسرائيليين وعزل عدد من الأسرى للاشتباه بإصابتهم بدل المسارعة إلى إطلاق سراحهم والإفراج عنهم.  وإذ يبدو اليوم العالمي لحرية الصحافة فرصة لتسليط الضوء على الانتهاكات ضد الصحفيين حول العالم. ينبغي التركيز على الصحفيين الأسرى الذين يتعرضوا لانتهاكات شتى والذين يعد اعتقالهم باذته انتهاكاً لحقهم في ممارسة المهنة وفي التعبير.

Text Box:  
نقلتم الصورة المشرقة عن فلسطين ببعدها الإيجابي وأبعدتم أي متصيد في المشهد الوطني العام في إعلاء لروح المواطنة، والمواطن سواء كان رئيس أو رئيس وزراء أو وزير و صحفي أو سائق سيارة يفخر بذلك.
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، موجهاً حديثه للصحفيين خلال إيجاز حكومي حول فيروس كورونا. 22/4/2020

واقع الصحفيين الفلسطينيين في سياق فيروس كورونا: تجليات المسؤولية

بالرغم من التهديدات والتحديات التي أضافها تفشي فيروس كورونا للصحافة والصحفيين حول العالم وفي السياق الفلسطيني، إلا أن العديد من المواقف عكست وعي وانضباط عالي ومهنية لدى الصحفيين الفلسطينيين، يمكن تكثيف هذه المعطيات في نقاط على النحو التالي:

  1. مواجهة الشائعات والتخلي عن فكرة السبق الصحفي حفاظاً على المصلحة العامة: كان لافتاً في أداء الصحفيين الفلسطينيين ليس فقط امتناع الغالبية العظمى منهم عن نشر الشائعات والتعاطي معها، بل في الوقت عينه مواجهتها بنشر نفي الجهات الرسمية وتكذيباتها. في سياق متصل بالرغم من معرفة العديد من الصحفيين لمعلومات حول الإصابات اليومية إلا أنهم انضبطوا بعدم نشرها قبل الإعلان عنها رسمياً من خلال الإيجاز الصحفي الرسمي للمتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم. ولم تنجر الغالبية العظمى من الصحفيين لفكرة تحقيق سبق صحفي على حساب المصلحة العامة، كما ساهم هذا الامتناع في امتصاص حالة الهلع والفوضى والقلق التي تسبب بها عادةً أزمات وجودية مثل تفشي وباء عالمي على هذا الحجم والخطورة.
  2. التوعية والتثقيف ورفع وعي المواطنين: حولت وسائل الإعلام الفلسطينية سواء الرسمية أو الحزبية أو الأهلية أو الخاصة محتواها البرامجي بمعظمه إلى الحديث عن الجائحة وتناولها من زوايا صحية ونفسية واقتصادية واجتماعية. جرى استضافة خبراء وأطباء وصناع قرار ومسؤولين وإتاحة المنابر الإعلامية لهم لتوعية وتثقيف وطمأنة المواطنين ورفع وعيهم بإجراءات الصحة والسلامة العامة، وهو ما جرى كذلك من خلال الإعلانات والفيديوهات القصيرة والإنفوجرافيك وأفلام الأنيميشين والدراما الإذاعية بشكل طوعي من العديد من وسائل الإعلام. على المستوى الفرداني جزء كبير من الصحفيين امتزج بصفحاتهم مع الطابع الإخباري العام، الطابع التوعوي للمواطنين بآليات مواجهة الفيروس والحفاظ على النظافة الشخصية والصحة العامة، والالتزام بالقرارات الرسمية في التباعد الاجتماعي وتقييد الحركة، مستغلين انتشار صفحاتهم والمتابعة العالية التي يحصلوا عليها. وهو أمر كان له بالغ الأثر في ضبط منحنى تفشي الفيروس في فلسطين بداية الأزمة.
  3. التواجد الميداني المكثف بالرغم من مخاطر السلامة والالتزام بإجراءات الوقاية: في ساعات الحظر لا يتواجد في شوارع المدن الفلسطينية سوى طبيب أو امني أو صحفي، تواجد الصحفيين في الميدان وبالذات في المناطق الموبوءة بلا شك مهدد لسلامتهم العامة غلا أن الصحفيين التزموا إجمالاً بشروط الوقاية مرتدين الكفوف والكمامات وحافظوا على مسافات بينهم وبين الآخرين والتزموا بمتطلبات النظافة الشخصية وتعقيم الأدوات والمعدات والمكاتب في سبيل نقل الخبر وتغطية الحدث من الحواجز ومراكز الحجر والمناطق المصابة. حضور مكثف جعل الإيجاز الصحفي الرسمي للحكومة الفلسطينية سواء الصباحي أو المسائي يصل لأكبر عدد ممكن من المواطنين والمعلومات حول الفيروس تصلهم أولاً بأول في حضور مكثف يجعلهم جزء فعال من إدارة المشهد ويشرك المواطنين.
Text Box:   
جمدت وكالة الأنباء الرسمية (وفا) رواتب الصحافيين جعفر صدقة ورامي سمارة بشكل مفاجئ مكتفية بالحديث عن مخالفتهما لإجراءات الطوارئ، وتلقيا كتب من الوكالة بتحويلهم للتحقيق بسبب عدم الالتزام بحالة الطوارئ والتعليمات، ما اعتبر استخدام لحالة الطوارئ خارج نطاق الأزمة الصحية. في اليوم التالي للخبر بادر عدد من الصحفيين بالتعبير عن تضامنهم مع سمارة وصدقة ووجهوا أسئلة للمتحدث الرسمي حول قراءته للعقوبة في ظل تغني الحكومة بالحريات، والذي رد عليهم أنه كلف من رئيس الوزراء لحل الإشكال وباشر الاتصال مع نقيب الصحفيين ومسؤول الإعلام الرسمي وتم حل الإشكالية. وأنه لن يكون هناك أي عقوبة بحقهم ورواتبهم ستنتظم. 
في سياق آخر وقع إشكال بين المتحدث الرسمي والصحفي أمير أبو عرام، على خلفية تكرار الأول سؤاله للأخير عن الجهة التي يعمل بها خلال حضوره للإيجاز، وهو في السياق السياسي الفلسطيني الراهن مسألة قد تلحق به ضرر، وعليه وبعد تعبير المواطنين عن رفضهم لهذا التصرف والإلحاح، بادر ملحم للاتصال بالصحفي أبو عرام، مؤكداً له أن ما حصل هو سوء فهم وأنه لن يتم المساس بحريته ما زال على رأس عمله ودعاه لحضور الإيجاز في اليوم التالي بعد حديث عن نية أبو عرام مقاطعة الإيجاز.
  • التطور في العلاقة الإيجابية بين الصحفيين والمتحدث الرسمي والدفاع عن حرية التعبير: تتسم العلاقة بين الصحافة والجهات الرسمية عادة بالتشنج والتوتر، إلا أنها في زمن الجائحة سمى عليها مظاهر الود والتفهم بل والتضامن، في التحليل قد يكون جزء من مسببات هذه العلاقة الخلفية الإعلامية للمتحدث الرسمي وكونه معلم لعديد من الصحفيين الذين يطرحون عليه الأسئلة اليوم، أو السياسة المنفتحة التي تحاول حكومة اشتية أن ترسخها. هذا الاطمئنان نقل العلاقة إلى مستوى أخر تمثل في تعبير الصحفيين عن تضامنهم مع زملائهم الذين يتعرضون لمضايقات أو انتهاكات، وهو ما برز في قضية الصحفيين العاملان في وكالة الأنباء الرسمية (وفا) رامي سمارة وجعفر صدقة. أو قضية الصحفي أمير أبو عرام. ونجحت الحكومة والمتحدث الرسمي في تجاوز القضيتين بسلاسة وبانفتاح عالي وشفافية. كما عبر العديد من الصحفيين عن تضامنهم مع المتحدث الرسمي في مواقف عدة، من بينها الضبابية في المعلومات وامتناعه عن الظهور لما قيل أنه حجب لها عنه في بداية الأزمات.
  • الإيجاز الصحفي منصة لمساءلة الوزراء ونقل أسئلة المواطنين: كان لافتاً في الإيجاز الصحفي الفلسطيني خروج الطاقم الوزاري بمختلف أطيافه على أيام للمشاركة في الإيجاز وتوضيح عملهم خلال الجائحة للمواطنين، وهي تجربة من شانها أن ترفع مستوى الشفافية وسياسة الإفصاح وتسمح بمساءلة الوزراء عما أدلوا به من تصريحات ومعلومات وبيانات لاحقاً، استغل الصحفيين هذه الفرصة لنقل أسئلة المواطنين للوزراء والسعي وراء إجابات عليها، في القطاعات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والأمنية والتكنولوجية، وهو ما شكل حالة جديدة في السياق الفلسطيني مثلت تطوراً إيجابياً في العلاقة بين الوزراء والمواطنين، حلقة الوصل فيها الصحفيين.
  • الإعلام الفلسطيني في مواجهة الإعلام الإسرائيلي المضلل وخطابات الكراهية التي ينتجها: منذ بدء الأزمة وتفشي فيروس كورونا، انبرت عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية بالذات من المعسكر اليميني المتطرف بالتشكيك في القدرات الفلسطينية في مواجهة الوباء، بالنظر إلى السياق العام والترابط، أتت هذه التغطية بالتزامن مع الممارسات الإسرائيلية التي استغلت الأزمة في تصعيد الانتهاكات ضد الفلسطينيين من جهة، أو محاولات نشر الوباء في الأراضي الفلسطينية من جهة أخرى، من الممكن رصد مؤشرات عليها منها:  التخلص من مخلفات المستوطنات الملوثة في الأراضي الفلسطينية، وكذلك القمامة الطبية الإسرائيلية الملوثة ودفنها، أو مقاطع الفيديو التي انتشرت لجنود يبصقون على أعمدة الإنارة خلال الاقتحامات ربما يكونوا مصابون بالفيروس، أو إدارة ملف العمال وفتح العبارات لتجاوزهم النقاط الأمنية ولجان الطوارئ الفلسطينية والاعتداء من قبل قوات الاحتلال على لجان الطوارئ، وإطلاق سراح أسرى مصابين بالفيروس دون إبلاغ الجهات الفلسطينية الصحية الرسمية، وغيرها من الممارسات التي تعكس تماهي وان المنظومة الإعلامية الإسرائيلية تدور في فلك المنظومة الاستعمارية بل وتشكل بيدق متقدم فيها. في هذا السياق برز دور الإعلام الفلسطيني في تغطية الانتهاكات الإسرائيلية وفضح هذه الممارسات وتسليط الضوء عليها، وفي التصدي للرواية الإعلامية الإسرائيلية وما تنشره من تقارير مغلوطة وشائعات واتهامات لا أساس لها.

توصيات مركز “شمس”

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، وفي هذا السياق وتعقيداته، نضع جملة من التوصيات موجهة للأطراف كافة وعلى أكثر من مستوى:

  1. ضرورة إطلاق الحريات المدنية والسياسية وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة في فلسطين، وتجاوز الآثار المدمرة للانقسام بالذهاب إلى انتخابات عامة متزامنة بما يحسن الحريات العامة وبيئة العمل الصحفي.
  2. مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة التحرك الفوري لوقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الصحفيين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الاعتداءات الجسدية والاعتقالات والمنع من السفر والتنقل ومصادرة المعدات وإتلاف المحتوى واستخدام الصحفيين كدروع بشريعة وإغلاق مؤسسات إعلامية فلسطينية.
  3. الضغط باتجاه إطلاق سراح الصحفيين الأسرى، سواء بالتواصل مع المقررين الأمميين أو مع منظمات المجتمع المدني الدولية والمنظمات العاملة في متابعة قضايا الأسرى، ودعوة منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي للقيام بعملها في متابعة الوضع الصحي لهم داخل السجون الإسرائيلية، وتسليط الإعلام الفلسطيني الضوء على معاناتهم.
  4. دعوة الحكومة الفلسطينية إلى تقديم الدعم العاجل والكافي للصحف الورقية بالتنسيق مع إداراتها، بما يمكنها من تأمين رواتب موظفيها والاستمرار في عملها، ومنحها قروض بنكية عاجلة في حال أبدت رغبتها بذلك ضمن شروط فائدة مخففة، وإعفائها من الضرائب.
  5. ضرورة قيام مؤسسات التعليم العالمي بتعديل خططها الأكاديمية في الحقل الصحفي بحيث يتم إضافة مساقات عن إعلام الأزمة بالاستفادة من تجربة كورونا، بما يجنب الطلبة التعلم بالخطأ والتجربة.
  6. تعديل وتحديث التشريعات المحلية والأطر القانونية الوطنية الناظمة للعمل الإعلامي، بما يتوافق مع المعاهدات والمعايير الدولية، ويجعلها أكثر استجابة لمتطلبات حرية الإعلام. إذ تعترض هذه التشريعات المسار الطبيعي لتطور ونمو المؤسسات الإعلامية ودورها وأدائها، وتقيد حريتها.
  7. إصدار قانون الحق في الحصول على المعلومات مرفق بقانون الأرشيف الوطني، باعتبار الصحفيين من أكثر الفئات التي تحتاج إلى مصادر للمعلومات في عملها، بما يعزز دور الصحافة الفلسطينية وينقلها لمستوى جديد من الأداء.
  8. تفعيل دور نقابة الصحفيين الفلسطينيين، بما يضمن أداءها لمهامها بفعالية في هذا الوقت الحرج والاستثنائي، سواء على صعيد توفير سبل الحماية والوقاية للصحفيين، او ضمان عدم المس بهم على خلفية قيامهم بأعمالهم، أو كفاله حقهم في التعبير ضمن القانون.
  9. قيام الإعلام الفلسطيني التقليدي والرقمي بمراعاة دقة المصطلحات وتجنب الكلمات التي تنطوي على إيحاء “إجرامي” في تغطية الأخبار المتعلقة بحركة وتنقل العمال الفلسطينيين في دولة الاحتلال.
  10. تشديد التزام كافة الصحفيين/ات ببروتوكولات أداء المهام، والتي تراعي خصوصية المصابين بالفيروس والمحجورين صحياً، وتجنب إظهار ملامحهم الشخصية أو التقاط صور لهم بشكل يمس بكرامتهم، وتجنب التطفل على لحظات الحزن الخاصة في نقل الأخبار المتعلقة بفيروس كورونا.
  11. إبلاغ الجهات الرسمية الصحية المختصة والمؤسسة الصحفية على نحور سريع في حال اشتبه الصحفي/ة بإصابته أو إصابة زميل له بأعراض فيروس كورونا، خاصة في ظل الانتشار الميداني للصحفيين وتغطية الأخبار من المناطق الموبوءة ما يجعلهم من أكثر الفئات عرضة للإصابة.
  12. تجنب دخول المحاجر الصحية إلا للضرورة وبشروط سلامة وملابس وقائية كاملة، وتجنب تغطية الأحداث غير المهمة، وتعقيم كافة معدات التصوير والمكاتب والحفاظ على آليات اتصال واضحة ومستجيبة مع الجهات الصحية لاستخدامها عند الحاجة، سواء في حالة إصابة الصحفي أو زميل له أو إصابة مواطن.
  13. العمل على أن تكون بيئة الإعلام أكثر استجابة لاعتبارات المساواة وأكثر إتاحة للمساحات للشباب وذوي الإعاقة وبقية الفئات المهمشة، وهي الفئات التي تأثرت بشكل كبير بتفشي فيروس كورونا وزاد من معاناتها المتراكمة.

المراجع

  1. الصحافة من دون خوف أو محاباة، منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، منشور على موقعها باللغة العربية.
https://ar.unesco.org/commemorations/worldpressfreedomday
  • تقرير لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، التصنيف العالمي لحرية الصحافة، نسخة 2020، عقد صعب للصحافة وحريتها تؤججه كورونا. https://rsf.org/ar/ranking.
  • الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية.
  • الإيجاز الصحفي الصباحي والمسائي للمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية والوزراء.
  • شبكة قدس الإخبارية.

[1]  تطلق لفظة جائحة على الوباء الذي ينتشر بين البشر في مساحة كبيرة، عبر قارة أو قارات أو كل العالم، تاريخياً ظهرت العديد من الجوائح الفتاكة مثل الجدري والطاعون الأسود الذي قتل أكثر من 20 مليون شخص حول العالم عام 1350م.

[2]  26/4/2020