مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

 

رام الله: نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية ” شمس” بالتعاون مع مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن مؤتمراً حول فاعلية نظم الشكاوى ودورها في تعزيز السلم الأهلي ، شارك فيه ممثلي عدد من الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية، المحافظات ، رجال الإصلاح ، محامين، صحفيين ، أكاديميين .

بدوره أمين حمدان المستشار في محافظة رام الله والبيرة تحدث عن أهمية نظام الشكاوى ودور المحافظة في هذا المجال، حيث تقبل الشكاوى من المواطنين والتي تتم بطريقة منظمة وتتطلع عليها وثم توجهها للدائرة المختصة، كدائرة السلم الأهلي، الدائرة القانونية، أو دائرة السلامة العامة وغيرها من الدوائر الأخرى.

من جهتها أكدت إيمان رضوان من مركز جنيف على أهمية المؤتمر الذي هو امتداد لسلسلة من الأنشطة التي ينفذها مركز شمس ومركز جنيف فيما يخص نظم الشكاوى، وقالت أن العمل في موضوع الشكاوى هو امتداد لإيمان المركز بالحكم الرشيد ،  بالإضافة إلى التقاء الشكاوى مع السلم الأهلي كآلية من آليات  السلم الأهلي وحل بديل للنزاعات.

من جانبه أكد مفتى قوى الأمن الفلسطيني فضيلة الشيخ محمد سعيد أن الحفاظ على السلم الأهلي تعتبر فضيلة من الفضائل ، وان الحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم وأعراضهم هو واجب على كل المؤمنين ، مشدداً على أهمية نشر وتعزيز القيم التي نادت بها الديانات السماوية .

وفي كلمته ممثلاً عن مركز “شمس”، أكد السيد عبد المحسن عابدة على حق الإنسان الفلسطيني في تقديم العرائض والشكاوى والذي هو حق أصلاني نصت عليه الشرعة الدولية والمرجعيات القانونية المحلية وعلى رأسها القانون الأساسي الفلسطيني، موضحاً دور المركز بالعمل مع مركز “جنيف” في توطين مفهوم السلم الأهلي وتأسيس مجالس السلم الأهلي ومركزة دور العشائر والأمن والمحافظات في حفظه، والعمل على مأسسة نظم الشكاوى وتخليق دوائرها بالاستناد على حقوق الإنسان وعلى النوع الاجتماعي كمنطلقات ثابتة.

وتناول المؤتمر جلستين، ناقش المتحدثون خلال الجلسة الأولى  موضوع الشكاوى وحقوق الإنسان، فيما ناقشت الجلسة الثانية آليات تعزيز الشكاوى والسلم الأهلي.

تناول المحامي موسى أبو دهيم من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في ورقته حقوق الإنسان ونظم الشكاوى: واقع التداخل وحدود الاعتماد المتبادل، فيما تحدث مدير المكتب المشترك للشكاوى في إدارة المظالم وحقوق الإنسان  في الشرطة الفلسطينية النقيب حقوقي محمد حجازي حول مدى استجابة نظم الشكاوى في المؤسسة الأمنية ودورها في تعزيز السلم الأهلي، وآليات عمل إدارة المظالم وحقوق الإنسان في سياق ذلك.

وتحدث مدير شبكة أجيال الإذاعية  الإعلامي وليد نصار حول برامج الشكاوى في وسائل الإعلام، من الارتجال إلى المأسسة، فيما تناول المحامي محمد النجار  الحديث في ورقته حول خطاب الكراهية كمحدد للسلم الأهلي.

وفي نهاية المؤتمر أوصى المشاركون على ضرورة تعزيز سيادة القانون و تعزيز السلم الأهلي في المجتمع من أجل الوصول إلى الحقوق والحريات، تجييش الرأي العام حول أهمية الحفاظ على السلم الأهلي ، تفعيل دور الإعلام في تعزيز السلم الأهلي والتماسك المجتمعي عبر تكوين خطاب إعلامي نزيه ومسؤول باعتباره أحد أهم أسباب وعوامل بناء ثقافة مجتمعية قائمة على التماسك وقبول الآخر واحترام الاختلاف، وضمان استجابة نظم ودوائر الشكاوى لمعايير حقوق الإنسان وتفعيل دورها في تعزيز السلم الأهلي، وضرورة تضمين المناهج الدراسية بمحتوى حول خطاب الكراهية و أهمية مواجهته.