مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

 

رام الله: احتفل مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” بالتعاون مع ممثلية جمهورية ألمانيا في فلسطين، بالتوقيع وإطلاق ميثاق شرف لاحترام الحق في التجمع السلمي، وذلك بمشاركة ممثل جمهورية ألمانيا الاتحادية في فلسطين السفير كريستيان كلاغيس، ,محافظ محافظة رام الله الدكتورة ليلى غنام، ومستشار وزير العدل الفلسطيني أسعد يونس، ونائب مدير الشرطة الفلسطينية العميد جهاد المسيمي، ومدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الدكتور عمار دويك، ورئيس اللجنة القانونية وعضو مجلس نقابة المحاميين المحامي داوود الدرعاوي، ورئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية شذى عودة، وممثلاً عن مجلس منظمات حقوق الإنسان شعوان جبارين، وبحضور أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  الأستاذ عزام الأحمد ، والدكتور فيصل عرنكي ، والأستاذ صالح رأفت ، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وممثلي الوزارات، ورؤساء البعثات والممثليات،محامين، صحفيين، وباحثين وأكاديميين.الأجهزة الأمنية .

بدورها رحبت أمل الفقيه ممثلة مركز “شمس” بالحضور مبينةً أن هذه الاحتفالية تأتي انطلاقاً من فلسفة عمل المركز التي تستند على حماية حقوق الإنسان، مضيفة أن إعداد وصياغة وإطلاق الميثاق الذي هو تسليطاً للضوء على هذا الحق وأهمية احترامه وتعزيزه وصيانته جاء كنتيجة للخبرة المتراكمة التي كونها مركز “شمس” على مدار سنين عمله في قضايا حقوق الإنسان بشكل عام، والتخصصية التي يبنيها بتدخلاته في الحق في التجمع السلمي على وجه الخصوص، وعضويته في عديد من التحالفات والشراكات العربية والدولية المهتمة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، وعضويته الاستشارية في المجلس الاقتصادي الاجتماعي التابع للأمم المتحدة.

ورحبت محافظ محافظة رام الله والبيرة عطوفة الدكتورة ليلى غنام بالحضور، وبدورها أكدت على أنه وبتعليمات من فخامة الرئيس ومن القادة السياسيين تقوم المحافظة بتنفيذ ما يطلب منها في صوب الحريات ودعم الحق في التجمع السلمي، وهي حريصة على ضمان حرية التجمع السلمي للمواطنين، وصون الحريات وفقا للقانون، وتكون دائماً ميسرة ومسهلة لكل مواطن في التعبير عن رأيه وفي حقه في التجمع، متمنية أن نحتفل جميعاً بتحقيق طموحاتنا بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وبحرية الأسرى وعودة المبعدين.

من جانبه شكر ممثل جمهورية ألمانيا الاتحادية في فلسطين سعادة السفير كريستيان كلاغيس مركز “شمس” على تنظيم هذا الاحتفال، وشكر الحضور على المشاركة الفاعلة، مؤكداً على أهمية الحق في التجمع السلمي كأحد الحقوق الأخرى في إبداء الرأي والتعبير عنه، وهو يدل على أن المجتمع تعددي ويحترم الحقوق والحريات الأخرى واحترام القيم الديمقراطية التي تتعرض لضغوطات في حالت الصراع، مضيفاً أن هذه المبادرة من مركز “شمس” جاءت في وقتها المناسب لأن فلسطين تستعد لإجراء الانتخابات، وأن هذه الحريات مسبقة من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

من جهته ذكر نائب مدير الشرطة الفلسطينية سيادة العميد جهاد المسيمي أن مهمة الشرطة الأساسية هي أن تجد حالة من الأمن والطمأنينة والاستقرار وهذه المبادئ التي تسعى الشرطة لتحقيقها أينما وجدت، لذلك فهي تسعى للحفاظ على أي تجمع للتعبير عن الرأي شريطة أن يكون تجمعاً سلمياً، بمعنى عدم الاعتداء على النظام العام مثل إغلاق الشوارع أو الاعتداء على الممتلكات أو على حقوق الآخرين، فالشرطة هي للجميع وليست لفئة محددة على الإطلاق، وهي فلسطينية لكل فلسطيني حيث أننا لم نصل إلى دولة وإنما سلطة تعيش تحت الاحتلال ولذلك المطلوب منا لتحقيق المبادئ التي تحدثنا عنها بأن نخرج الاحتلال من أرضنا كي نستطيع أن نحقق كافة البرامج في الهيئات والمؤسسات الدولية على اعتبار أننا ارتقينا من دور السلطة إلى دور الدولة، وهذه المهمة تتطلب العديد من القضايا أهمها الوعي المجتمعي ،  لذلك يجب أن يمارس كل منا دوره بهدف الوصول إلى الدولة الفلسطينية.

وبدوه نقل مستشار وزير العدل الفلسطيني السيد أسعد يونس تحيات معالي الدكتور محمد الشلالدة وشكره لمركز شمس على عمله وتنميه له بمزيد من التقدم في مسيرته النبيلة في الحفاظ على الحقوق وتنميتها، وثمن على اتخاذ مركز “شمس” من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مرجعية قانونية في ميثاق الشرف لاحترام الحق في التجمع السلمي، مضيفاً أن فلسطين انضمت إلى جميع معاهدات حقوق الإنسان بكافة أشكالها وأصبحت دولة طرف في أكثر من 100 معاهدة دولية وبرتوكول، وأصبحت تقدم تقاريرها عن الجهات المنبثقة عن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، كما أن القانون الأساسي الفلسطيني أكد على حماية الحق في التجمع السلمي، ولم نغفل هذه الحق فالقانون الأساسي المعدل في الفقرة الخامسة من المادة (26) أكد على الحق في التجمع السلمي وأدرجه ضمن الحقوق اللازمة في ممارسة المشاركة السياسية، وكذلك التشريعات الوطنية الفلسطينية وفرت الحماية لهذا الحق.

وذكر مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الدكتور عمار دويك أننا كفلسطينيين لدينا تجربة ومعرفة  حقيقية في موضوع التجمع السلمي باعتبار أنه  أحد أدوات النضال السلمية التي يستخدمها الشعب الفلسطيني على مدار نضاله الوطني في مواجهة الاحتلال والاستعمار ودفع ثمناً كبيراً نتيجة استخدام هذا الحق، وأضاف أن على الصعيد الداخلي الفلسطيني لدينا قانون الاجتماعات العامة لسنة 1998 الذي أقره المجلس التشريعي المنتخب حيث أتاح للفلسطيني حق التجمع السلمي دون الحاجة إلى ترخيص وإنما إشعار، وأن التجمعات التي تحدث في الأماكن المغلقة لا تحتاج لموافقة من أي جهة، وأن بعض الجهات تستطيع أن تضع قيود على التجمع السلمي ولكن لا تستطيع أن تمنعه،  ولكن اللائحة التنفيذية بموجب القانون تسحب بعض الحقوق الموجودة فيه، لذلك  أوصت اللجنة التي شكلت بعد أحداث المحاكم  بإلغاء هذه اللائحة الموجودة بموجب القانون، بالإضافة إلى توصيات أخرى كعدم إدخال أي أشخاص  بزي مدني  للتعامل مع المتجمعين سلمياً وغير سلمياً، وأن يكون مقتصر على رجل الشرطة بالزي المعروف، وأن تكون هناك مدونة سلوك لوسائل الإعلام أثناء التعامل مع التجمع السلمي وغير السلمي وهذه المدونة  وضعت  من قبل وزارة الداخلية ونقابة الصحفيين والهيئة المستقلة وتم تبينيها من بقرار من مجلس الوزراء ، مؤكداً أن إطلاق هذا الميثاق مهم جداً ويعتبر خطوة في اتجاه إعمال الحق في التجمع السلمي الذي نقدسه كفلسطينيين و الذي يجب أن نحترمه فيما بيننا.

 وفي ذات السياق أكد رئيس اللجنة القانونية وعضو نقابة المحامين الفلسطينيين المحامي داوود الدرعاوي بدوره على أن الحق في التجمع السلمي هو من الحقوق الأساسية التي ارتبطت بالحق في المشاركة السياسية و حرية التعبير عن الرأي، ونقابة المحاميين ووفقاً لقانون تنظيم مهنة المحاماة لها دوران أساسيان، الأول هو تعزيز سيادة القانون والدفاع عن الحقوق والحريات العامة والثاني هو في إقرار تنظيم مهنة المحاماة، مضيفاً أن نقابة المحاميين وخاصة بعد الانقسام الفلسطيني تابعت حالة الانتهاكات  المتكررة للحق في التجمعات السلمية سواء التي حدثت في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، وربطت النقابة تصاعد هذه الانتهاكات بالانقسام الفلسطيني وتوتر الأجواء السياسية المرتبطة به، ومن هذا المنطلق تركز النقابة على المسببات التي أدت إلى تفاقم حالة الانتهاك والاعتداء وهي بقاء واستمرار الانقسام الذي أدى إلى كثير من الأمور وتعطيل العملية الديمقراطية واستمرار الانتهاكات لممارسة الحق في التجمع السلمي، لذلك دعت النقابة غلى ضرورة الخروج من هذه الحالة بإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام الفلسطيني بأي ثمن.

وقالت رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية السيدة شذى عودة أن الشبكة ترى أن الحق في حرية التجمع السلمي هو ركن أساسي من حرية الرأي والتعبير  والتي تعتبر مقدمة  لحقوق الإنسان ، وفي ذات الوقت  يعد مؤشر معياري لتمتع الأشخاص بحقوق الإنسان إلى جانب مجموعة الحقوق والحريات الأخرى كالحق في المعتقد والفكر والحق في التصويت، الحق في الإضراب والاحتجاج ، والحق في تشكيل الجمعيات وتكوين النقابات والأحزاب  وغيرها  فعبرها  يتعزز المسار الديمقراطي  ويتمكن الأفراد والجماعات من ممارسة حقهم كمواطنين، كما يهدف التجمع السلمي بكافة أشكاله لتسليط الضوء على قضايا تلقى اهتماماً أو تكون غائبة عن المواطنين، إما لإظهار تأييد واسع لقضية معينة، أو وسيلة للاحتجاج على قرارات أو مواقف معينة، أو كوسيلة لتداول الآراء في مختلف المواضيع السياسية والاجتماعية  والاقتصادية وغيرها باعتبارها أداة لممارسة الديمقراطية.

وأكد ممثل مجلس منظمات حقوق الإنسان السيد شعوان جبارين أن تعزيز حرية الحق في التجمع السلمي هو مؤشر على قوة المجتمع، وكلما زادت المساحة ولم تكن هناك قيود سلطوية على هذا الجانب وضمن القواعد والقوانين والمبادئ والاتفاقيات التي انضممنا إليها والتي حان الوقت لأن نطبقها ، لدينا قانون عصري وجيد في موضوع التجمعات العامة، المشكلة الرئيسية ليست في القانون وإنما في الالتزام والتطبيق ، وحان الوقت للمجتمع بأن يمارس حقوقه في أقصى درجة ممكنة وان تكون هناك لجان مراقبة ومحاسبة تقوم بواجبها على أكمل وجه.

وفي نهاية الحفل أطلق ميثاق اشرف احترام الحق في التجمع السلمي بتوقيع كل من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأستاذ عزام الأحمد ، والدكتور فيصل عرنكي ، والأستاذ صالح رأفت ، ومحافظ محافظة رام الله الدكتورة ليلى غنام ، ومستشار وزير العدل الفلسطيني السيد أسعد يونس ، ونائب مدير الشرطة الفلسطينية سيادة العميد جهاد المسيمي ، ورئيس اللجنة القانونية وعضو مجلس نقابة المحاميين المحامي داوود الدرعاوي ، ورئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية الأستاذة شذى عودة، وانتصار حمدان ممثلة عن ائتلاف أمان ، والدكتور عزمي الشعيبي ، وموسى الريماوي ممثلاً عن مركز مدى . وكل من ممثل عن مجلس منظمات حقوق الإنسان السيد شعوان جبارين ، ومدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان الدكتور عمار دويك بالأحرف الأولى .