مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

مركز “شمس” ينظم جلسة نقاش في غزة حول آليات ومعيقات وصول للنساء للعدالة

غزة : نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”، جلسة نقاش حول آليات ومعيقات وصول النساء للعدالة، وذلك بدعم وتمويل من مكتب التعاون الفرنسي في القدس، في مدينة غزة  ، وذلك بحضور العشرات من المحاميات والناشطات الحقوقيات والقيادات النسوية.

افتتحت الجلسة الأستاذة أمل موسى منسقة فعاليات المركز، حيث أوضحت أن هذه الجلسة تأتي في إطار فلسفة المركز والذي يتبنى تمكين وتشجيع وصول النساء للعدالة، وأنها ضمن سلسلة لقاءات توعوية ينوي المركز تنفيذها خلال الفترة المقبلة في الأراضي الفلسطينية.

بدوره أوضح الناشط والباحث الحقوقي طلال أبو ركبة بأن هناك قائمة من المعيقات التي تواجه وصول النساء للعدالة أبرزها  المعيقات الاجتماعية الناجمة عن الثقافة الذكورية السائدة في المجتمع، ونظرة العيب والتخجيل التي تمنع المرأة من المطالبة بحقها في الميراث واضطراها التنازل عنه في أغلب الأحوال، بالإضافة إلى خوفها من مقاطعة أهلها وإيذائها، والمعيقات القانونية، والمتمثلة بعدم  موائمة القوانين الفلسطينية مع المعاهدات والتشريعات الدولية وخاصة اتفاقية سيداو، والمعيقات القضائية والإجرائية والتي تتمثل بطول إجراءات المحاكم، إضافة للمعيقات السياسية وممثلة في الاحتلال والانقسام ووقف العملية التشريعية.

وأشارت الباحثة النسوية وسام جودة إلي أن عملية الوصول إلى العدالة ذات أهمية لتحقيق المساواة القائمة على النوع الاجتماعي لأنها تمكن من التمتع بمجموعة كبيرة من الحقوق على قدم المساواة بين المرأة والرجل. وقالت بأن مؤسسات العدالة سواء تلك الرسمية أو غير الرسمية تلعب دورا محورياً في توزيع هذه الحقوق ما بين النساء والرجال في الكثير من القطاعات، حيث يعتبر الحق في الوصول إلى العدالة حق أساسي من حقوق الإنسان وهو مسار متكامل يبدأ بالضمانات الدستورية للمساواة بين الجنسين وعدالة النصوص القانونية وسلسلة الإجراءات والآليات والأنظمة المحيطة.

وأوضحت إلى أن واقع الكثير من النساء يؤكد أن العدالة لازالت بعيدة المنال الأمر الذي يتطلب موقفاً واضحاً لتجاوز خطوط التقاليد البالية وضمان الوقوف لجانب المرأة في الوصول إلى العدالة لضمان حقوقها الإنسانية هذه الطريقة التي تتطلب إشراك الرجال والنساء معا لتحقيق العدالة للجميع، فيجب محاولة إشراك كل الفئات المجتمعية في مفهوم العدالة واليات تعزيز الوصول لها، والأهم ضرورة إشراك الرجال في كل ما يتعلق بالعمل للوصول للعدالة.

بدورها أوضحت الناشطة المجتمعية هبة الدنف ممثلة عن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بأن تمكين وصول النساء للعدالة، يجب أن النظر إليه باعتباره قرار وإرادة سياسية حقيقة تسعى لتطبيق العدالة بمفهومها الشامل والواسع على كافة المستويات، مع إصلاح مسار الخطاب الإعلامي الذي يتبنى قضايا المرأة وتوجيه هذا الخطاب نحو العدالة بمفهومها الواسع والشامل.

وفي نهاية اللقاء خرجت المشاركات بمجموعة من التوصيات أكدن على ضرورة مراجعة وتعديل القوانين والتشريعات الفلسطينية من منظور جندري لتصبح أكثر إنصافاً وعدالة للنساء، ومطالبة الوزارات المختلفة، القيام بمسؤولياتها باتجاه تنفيذ سياسات تقديم الخدمات بسهولة للنساء مع تطوير الهياكل المؤسساتية وسياساتها وآليات عملها وتواصلها مع النساء، لتحقيق نتائج مبنية على العدالة والإنصاف. وضرورة توطيد العلاقة مع المحاكم والقضاء الشرعي من أجل الوصول لآليات تسرع إجراءات التقاضي وتسهيلها أمام المحاكم، وتطوير نظام شكاوى واضح كي تستطيع النساء الوصول لأنظمة العدالة. مع تنظيم حملات مناصرة وضغط لتوعية المجتمع بهدف تغيير النظرة التقليدية للمرأة.