مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

مواثيــق دولية

مشروع الإعلان العالمى للديمقراطية
القاهرة 16 سبتمبر 1997

أقر المؤتمر البرلماني الدولى فى اجتماعه يوم الثلاثاء السادس عشر من سبتمبر عام 1997 برئاسة الدكتور
أحمد فتحي سرور ورئيس الاتحاد البرلماني الدولى الإعلان العالمى للديمقراطية والذي سيصدر عن اجتماع
الاتحاد بالقاهرة ووافقت عليه اللجنة التنفيذية للمؤتمر ويتضمن المجلس البرلماني الدولى

أولا
إذ يؤكد التزام الاتحاد البرلماني الدولى نحو السلام والتنمية واقتناعا بأن تعزيز عملية الديمقراطية والمؤسسات
النيابية من شأنه الإسهام بفعالية فى تحقيق هذا الهد

ثانيا
إذ يؤكد أن دعوة الاتحاد البرلماني الدولى والتزامه بترسيخ الديمقراطية ووضع نظم التعددية للحكومات النيابية
فى العالم ورغبة فى دفع العمل المتعدد الأشكال والمتواصل فى هذا المجال

ثالثا

إذ يذكر بأن كل دولة لها حق السيادة وتتمتع بحرية اختيار وتطوير نظمها السياسية والاجتماعية والاقتصادية
والثقافية تمشيا مع رغبات شعوبها دون تدخل الدول الأخرى بما يتفق وميثاق الأمم المتحدة

رابعا
إذ يذكر أيضا بالإعلان العالمى لحقوق الإنسان الذى أقر فى 10 ديسمبر 1948 وكذا الاتفاقية الدولية للحقوق
المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللتان تم إقرارهما فى 16 ديسمبر
1966 والاتفاقية الدولية المعنية بالقضاء على كافة أشكال التفرقة العنصرية التى أقرت فى 21 ديسمبر 1965
والاتفاقية الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والتي أقرت فى 18 ديسمبر 1976

خامسا
إذ يذكر أيضا بأن الإعلان الخاص بمعايير الانتخابات العادلة والحرة التى أقرت فى مارس 1994 والذي أكد
على أن سلطة الحكومة تأتى من إرادة الشعوب من خلال انتخابات نزيهة وحره

سادسا
إذ يشير الى جدول أعمال الديمقراطية الذى طرحه سكرتير عام الأمم المتحدة على الدورة 51 للجمعية العامة
يقر الإعلان العالمى للديمقراطية التالى ويهيب بالحكومات والبرلمانات فى كل أنحاء العالم أن تستشهد بما تضمنه
من نصوص

الجزء الأول

اولا

الديمقراطية هي مبدأ معترف به عالميا كما أنها هدف يقوم على القيم المشتركة للشعوب فى المجتمع العالمى
ككل بغض النظر عن الفروق والاختلافات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وهو بذلك يعد الحق
الأساسي للمواطن تجرى ممارسته فى ظل مناخ من الحرية والمساواة والشفافية والمسئولية مع احترام تعدد
الآراء من أجل الصالح العام

ثانيا
الديمقراطية مبدأ يتعين مراعاته وشكل من أشكال الحكم الذى يطبق وفقا لنظم تعكس تنوع الخبرات
والخصوصيات الثقافية دون أتتخلى عن المبادئ والمعايير المعترف بها دوليا

ثالثا
تهدف الديمقراطية باعتبارها مبدأ أساسا الى الحفاظ على كرامة الفرد وحقوقه الأساسية وتحقيق العدالة
الاجتماعية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى المجتمع وتقوية رباطة ودعم الاستقرار الوطني بالإضافة
الى تهيئة المناخ المناسب لإرساء دعائم السلام الدولى وكأحد أشكال الحكم فهي تعد أفضل السبل صوب تحقيق
هذه الأهداف كما تعتبر بمثابة النظام السياسي الوحيد القادر على التصحيح الذاتي

رابعا
ويستلزم تحقيق الديمقراطية شراك حقيقية بين الرجل والمرأة فى ادارة شئون المجتمع الذى يعملون فيه وتحقيق
المساواة والتكامل مع إثراء التجربة بصورة متبادلة من واقع الاختلاف بين الجنسين

خامسا
تؤكد الديمقراطية أن العمليات المؤدية للوصول الى السلطة تسمح بالمنافسة السياسية المفتوحة كما أنها تفسح
المجال للمشاركة الشعبية المفتوحة والحرة دون تمييز والتى يتم ممارستها وفقا لسيادة القانون نصا وروحا

سادسا
لايمكن فصل الديمقراطية عن الحقوق المنصوص عليها فى الوثائق الدولية الموضحة فى الديباجة ولذا ينبغى
مباشرة هذه الحقوق بصورة فاعلة بما يتفق والمسئوليات الفردية والجماعية

سابعا
تقوم الديمقراطية على سيادة القانون ومباشرة حقوق الإنسان فى بلد ديمقراطى حيث لا أحد فوق القانون والجميع
متساوون أمامه

ثامنا
إن السلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يمثلان شرطان للديمقراطية وأحد ثمارها وهذا يعنى وجود
اعتماد متبادل بين السلام والتنمية واحترام ومراعاة سيادة القانون وحقوق الإنسان

الجزء الثانى
مقومات الحكم الديمقراطى ووسائل ممارسته

تاسعا
تقوم الديمقراطية على توافر مؤسسات فاعلة وثابتة بالاضافة الى توافر مجموعة من المعايير والقواعد وأيضا
ادارة المجتمع ككل بما يتماشى تماما مع حقوقه ومسئولياته

عاشرا
يتعين على المؤسسات الديمقراطية أن تقوم بدور الوسيط فى تخفيف حدة التوتر والموائمة بين الادعاءات
المتضاربة للتشعب والتوحد على المستويين الفردى والجماعى من أجل دعم الترابط الاجتماعى والتضامن

الحادي عشر
تقوم الديمقراطية على حق كل فرد فى المشاركة فى ادارة الشئون العامة وبالتالى تستلزم وجود مؤسسات نيابية
على كافة المستويات ولاسيما وجود برلمان تتمثل فيه كل مقومات المجتمع وتخول له السلطات والصلاحيات
اللازمة تعبيرا عن ارادة الشعب وذلك عن طريق سن التشريعات ومراقبة أعمال الحكومة

الثاني عشر
يكمن العنصر الرئيسى فى ممارسة الديمقراطية فى اجراء انتخابات حرة ونزيهة على فترات منتظمة يعبر فيها
الشعب عن ارادته ويجب اجراء الانتخابات على أساس الاقتراع العام والعادل والسرى حتى يتسنى لكل من يدلى
بصوته أن يختار من يمثله فى ظل المساواة والحرية والشفافية التى تحفز على المنافسة السياسية
وهنا تبرز أهمية الحقوق المدنية والسياسية ولاسيما حق التصويت والانتخاب وحق حرية التعبير والتجمع
والحصول على المعلومات وحق تنظيم الاحزاب السياسية وتنفيذ الانشطة السياسية وينبغى ان يكون تنظيم
الاحزاب وأنشطتها وشئونها المالية وتمويلها ومبادئها الاخلاقية قائما على مبدأ الحياد لضمان سلامة تنفيذ العملية
الديمقراطية

الثالث عشر
من المهام الرئيسية التى تقع على عاتق الدولة ضمان حصول مواطنيها على حقوقهم المدنية والثقافية
والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ومن ثم فان الديمقراطية تسير خطوة بخطوة مع الحكومة التى يمتاز عملها
بالكفاءة والامانة والشفافية والتى تم اختيارها بحرية وتعتبر مسئولية عن ادارتها للشئون العامة

الرابع عشر
فالمسئولية العامة والتى تعد عنصرا ئيسيا من عناصر الديمقراطية تنسحب على كل من يشغل منصبا عاما سواء
كان منتخبا أم غير منتخب كما تسرى على كل الاجهزة ذات السلطة العامة دون إستثناء وتنطوى هذه المسئولية
على الحق العام فى الحصول على المعلومات التى تتعلق بأنشطة الحكومة والحق فى تقديم الالتماسات الى
الحكومة ومعالجتها من خلال الآليات الادارية والقضائية المحايدة

الخامس عشر
ينبغى إضفاء جو من الأخلاقيات والشفافية على طابع الحياة العامة مع وضع الاعراف والتدابير الملائمة
لحمايتها

السادس عشر
يتعين تنظيم المشاركة الفردية فى العملية الديمقراطية والحياة العامة على كل المستويات بصورة محايدة ونزيهة
مع تجنب أى نوع من أنواع التفرقة أو خطر الترويع من قبل الفاعلين فى الحكومة أو غيرها

السابع عشر
تعتبر المؤسسات القضائية وآليات الرقابة المحايدة والفعالة هى الأجهزة الضامنة لسيادة القانون التى تستند اليها
الديمقراطية ولتمكين هذه المؤسسات والآليات من الاحترام الكامل للقواعد وتحسين آداء العملية ومعالجة أوجه
القصور والظلم لابد من فتح الطريق أمام الحلول الإدارية والقضائية اللازمة على أساس من المساواة وإحترام
القرارات الإدارية والقضائية الصادرة من أجهزة الدولة وممثلى السلطة العامة وكل عضو فى المجتمع

الثامن عشر
وإذ يعد توافر مجتمع مدنى نشط أحد العناصر الجوهرية للديمقراطية لا يمكن التسليم بقدرة الأفراد على
المشاركة فى العملية الديمقراطية واستعدادهم لها واختيار نظم الحاكمية ولذا فإنه من الضرورى تهيئة المناخ
المناسب لممارسة حقوق المشاركة بصورة فعلية وإزالة العقبات التى تمنع أو تجهض هذه الممارسة ولذا لا يمكن
الإستغناء عن التأييد المستمر من بين أمور أخرى للمساواة والشفافية والتعليم والتخلص من المعوقات مثل الجهل
والتعصب واللامبالاة وتضاءل الإختيارات والبدائل الحقيقية وغياب التدابير التى تهدف إلى معالجة الإختلالات
أو التفرقة ذات الطبيعة الإجتماعية والثقافية والدينية والعرقية أو بسبب إختلاف النوع

التاسع عشر
ومن أجل الوصول إلى وضع ديمقراطى مستقر يتعين توفير مناخ ديمقراطى وثقافة ديمقراطية يدعمها التعليم
ووسائل المعلومات الأخرى ولذا يجب على المجتمع الديمقراطى أن يلتزم بالتعليم بأوسع معانية وبالتحديد التعليم
المدنى وإعداد المواطن المسئول

العشرون
ويتعين توفير بيئة إقتصادية ملائمة تساعد على نمو عملية الديمقراطية ولذا فإن المجتمع فى إطار الجهود
الشاملة من أجل التنمية يجب أن يلبى الإحتياجات الإقتصادية الأساسية للطبقات المعدمة وبالتالى يضمن
إنخراطهم وإندماجهم فى العملية الديمقراطية

الحادي والعشرون
تنادى الديمقراطية بوجوب حرية الرأى والتعبير التى تنطوى على حق إعتناق الرأى دون تدخل والسعى وراء
المعلومات والأفكار وتلقيها وطرحها من خلال أى وسيلة من وسائل الإعلام وبصرف النظر عن الحدود

الثاني والعشرون
يتعين على المؤسسات والعمليات ذات الصلة أن تحقق مشاركة متوازنة فى المجتمعات المتجانسة وغير
المتجانسة بغرض ضمان التنوع والتعددية والحق فى الإختلاف فى ظل مناخ من التسامح وعدم التعصب

الثالث والعشرون
كما يتعين على المؤسسات والعمليات ذات الصلة أن تعزز الحكومة والإدارة اللامركزية على الصعيدين المحلى
والإقليمى وهو ما يعتبر حق وضرورة وما من شأنه توسيع قاعدة المشاركة العامة

الجزء الثالث
البعد الدولى للديمقراطية

الرابع والعشرون
إن الديمقراطية إذ يتحتم الإعتراف بها كمبدأ دولى يجب تطبيقها أيضا فى المنظمات الدولية وفى العلاقات الدولية
للبلدان ومبدأ الديمقراطية الدولية لا يعنى فقط التمثيل المتكافئ والعادل للدول وإنما يمتد أيضا إلى حقوقها
وواجباتها الإقتصادية

الخامس والعشرون
يجب إعمال الديمقراطية فى مجالات التصدى دوليا للقضايا ذات الإهتمام العالمى والإدارة المشتركة للشئون
الإنسانية ولاسيما البيئة الإنسانية

السادس والعشرون
ومن أجل الحفاظ على أسس الديمقراطية الدولية يتعين على البلدان الإلتزام بقواعد القانون الدولى والاحجام عن
إستخدام القوة وما من شأنه تعريض سيادة أراضى البلدان الأخرى أو السيادة بمفهومها السياسى للخطر أو
انتهاكها مع إتخاذ الخطوات صوب حل الخلافات بالطرق السلمية