مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يدين مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” أعمال التعذيب الممنهجة والأساليب اللاأخلاقية التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات الفلسطينيين على يد جنود الاحتلال والمحققين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، وقال المركز أن دولة الاحتلال هي الدولة الوحيدة في العالم التي تشرعن التعذيب، وذلك من خلال قرار المحكمة العليا الإسرائيلية عام 1996، والقاضي بالسماح للمحققين باستخدام الضغط الجسدي( المعتدل) ضد الأسرى الفلسطينيين ، كما أن دولة الاحتلال تحتل المرتبة الأولى في العالم من ناحية تأييد سكانها لممارسة التعذيب ضد من تسميهم بالمشتبهين بممارسة “الإرهاب”، كما وتتصدر دولة الاحتلال الإسرائيلي الدول المنتجة والمصدرة لأدوات التعذيب، حسب تقرير لمنظمة العفو الدولية فهي من أكثر الدول من حيث إنتاجها لوسائل التعذيب المختلفة، واستخدامها وتصديرها والاتجار بها مثل القيود، السلاسل، الأصفاد وكراسي التكبيل، ومواد كيماوية تسبب الشلل مثل غاز الأعصاب، الغاز المسيل للدموع والسموم المخدرة، أجهزة الصعق الكهربائي. وبالتالي فإن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي الأكثر إرهاباً في العالم والأقل إنسانيةً والأكثر انتهاكاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية. جاء ذلك في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها المؤرخ في 12/12/1987م القرار رقم (52/149) اعتبار تاريخ 26/6 من كل عام يوماً عالمياً لمساندة ضحايا التعذيب من أجل تحقيق الهدف بالقضاء الكامل على التعذيب في العالم.

يشدد مركز “شمس” على أن التعذيب من أشد الجرائم خطورة التي تفتك بالمجتمعات وتنتهك كرامة الإنسان، ويتم استخدامها من قبل الأنظمة السياسية في دول العالم، وتكمن خطورتها بأنها ليست مقتصرة فقط على الضحية أو الشخص الذي يمارس عليه التعذيب، بل أنها تمتد لتشمل آثارها العديد من الفئات في المجتمع. موضحاً بأن إذ أصبح هذا اليوم يمثل مناسبة دولية ورمزية لدعوة كافة الأطراف الفاعلة والمؤثرة في المجتمع الدولي لدعم الأشخاص ضحايا التعذيب ومساندتهم، مؤكداً على أن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية وممارسة كافة أشكال وتجليات التعذيب عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ويشدد مركز “شمس” إلى مفهوم التعذيب في القانون الجنائي وفي القانون الدولي حسب ما جاء في المعاهدات الدولية وخاصة في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية التي عرفت التعذيب على أنه (أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث – أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب يقوم على التمييز أياً كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها).

يشير مركز “شمس” إلى استخدام الاحتلال الإسرائيلي سياسة الحصار والإغلاق والتجويع أسلوب من أساليب التعذيب بحق الشعب الفلسطيني كأسلوب من أساليب التعذيب سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية في ظل سياسة منظمة اتبعتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كأداة من أدوات تركيع الشعب الفلسطيني ومحاربته في لقمة عيشه وكأسلوب من أساليب الضغط على الشعب الفلسطيني، وازدادت هذه السياسية منذ 7/10/2024م من خلال الإغلاق والحصار المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة.

يؤكد مركز “شمس” على  أن أساليب التعذيب الذي تمارسه حكومة الاحتلال الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين أثناء عملية اعتقالهم واحتجازهم وذلك من خلال التعذيب بكافة أشكاله، وتستخدم العنف الغير مبرر وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية واللاإنسانية المهينة بحقهم، وبذلك فهي تعيد إلى الأذهان مجدداً الخروقات والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية عبر التاريخ التي كانت تمتهن كرامة الإنسان وتقيد حريته وتحرمه من أبسط الحقوق الأساسية في ظل سيادة شريعة الغاب في المجتمعات وغياب القانون، فكان الإنسان هو الضحية لتعسف السلطة السياسية أو الدينية في تلك العصور.

ويؤكد مركز “شمس” بأن التعذيب جريمة موصوفة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بأنها جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، وهذا ما أكدته العديد من المواثيق والمعاهدات الدولية بالنص المباشر على تحريم وتجريم التعذيب، وألزمت تلك الاتفاقيات الدول الموقعة عليها بتجريم التعذيب في قوانينها المحلية وموائمة تشريعاتها مع ما جاء في تلك المعاهدات من نصوص وقرائن لمنع جريمة التعذيب والمعاقبة عليها من كل من يرتكبها.

يدعو مركز “شمس”  منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى تبني إستراتيجية وطنية على المستوى الدولي لفضح ممارسات الاحتلال وسياسة التعذيب الممنهجة التي يمارسها بحق الأسرى في السجون، من خلال التوجه إلى المؤسسات الدولية الفاعلة وإلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والأطراف السامية المتعاقدة والموقعة على اتفاقيات جنيف، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحالات الاختفاء القسري، واللجنة الدولية المعنية بحالات الاختفاء القسري والمنبثقة عن الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، ومنظمة الصليب الأحمر الدولي، ومنظمة العفو الدولية، والمنظمات الحقوقية الدولية والمنظمات الحكومية والغير حكومية، وتقديم شكاوى ضد حكومة الاحتلال أمام القضاء الوطني للدول التي تسمح أنظمتها القضائية بذلك مثل بعض الدول الأوروبية، وإلى المؤسسات القضائية الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في حكومة الاحتلال على جرائم التعذيب المستمرة والممنهجة التي يرتكبونها بحق الأسرى الفلسطينيين.