جنين: طالب المشاركون في ورشة عمل نظمها مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" حول دور الإعلام في الرقابة على الانتخابات في قاعة بلدية سيلة الحارثية بمحافظة جنين بضرورة أن تقوم وسائل الإعلام بدور رقابي على العملية الانتخابية المقبلة بموضوعية وحيادية وشفافية تامة في نقل الأحداث ورصد التجاوزات وعدم التحيز لكتلة انتخابية على حساب كتلة أخرى وعدم الانجرار وراء الإشاعات والأخبار الكاذبة، والتوجه إلى الجهات المختصة لمتابعة إي انتهاكات أو تجاوزات وذلك ضمن أنشطة مشروع الحوار والتواصل الذي ينفذه المركز في مختلف محافظات الضفة الغربية والذي يركز بشكل أكبر على المناطق المهمشة.
افتتح الورشة حسين الديك من مركز "شمس"، مؤكدا على أهمية الدور الرقابي الممكن أن تلعبه وسائل الإعلام في النهوض بالمجتمع ورصد التجاوزات ومحاربة مظاهر الفساد والمحسوبية، وقدم الإعلامي علي السمودي ورقة عمل حول أهمية الأدوار الرقابية لوسائل الإعلام على العملية الانتخابية، تناول فيها أهمية الرقابة على الانتخابات مشيرا أنها من وسائل الوقاية المهمة بالنسبة لنزاهة الانتخابات. فهي إحدى وسائل التحقق والمتابعة التي تحمي استقامة الإدارة الانتخابية، وتعزز من مشاركة الأحزاب السياسية، والمرشحين وباقي الشركاء في العملية الانتخابية. وتعزز الرقابة من الالتزام بالإطار القانوني للعملية الانتخابية وتسهم في منع الممارسات المشبوهة.
وأشار أن وسائل الإعلام حين تصدر تقارير إعلامية حول الانتخابات والإجراءات المتبعة فيها ومدى التزامها بمباديء الشفافية والنزاهه في مختلف مراحل العملية الانتخابية تساعد على إخضاع القائمين على إدارة الانتخابات لمبدأ المساءلة والمحاسبة، ورأى السمودي أن وجود بيئة انتخابية سليمة خالية من مختلف الضغوط المادية والمعنوية على وسائل الإعلام بشكل يتيح هامش واسع لحرية التعبير وتقبل الرأي والرأي الآخر على قاعدة النقد الايجابي يتيح لوسائل الإعلام أن تأخذ دورها في الرقابة على العملية الانتخابية.
وأكد السمودي أن الرقابة على الانتخابات سواء لهيئات الرقابة المحلية أو الدولية أو لوسائل الإعلام تبدأ منذ الإعلان عن موعد الانتخابات مرورا بالتسجيل للانتخابات وكافة مراحل الانتخابات مشيرا إلى أهمية الدور التوعوي الذي تقوم به وسائل الإعلام للمواطنين والمرشحين والقوائم الانتخابية بتوضيح الإجراءات والتعليمات التي يجب الالتزام بها أثناء الدعاية الانتخابية وأثناء مراحل العملية الانتخابية المختلفة.
وأكد السمودي إن للإعلام دور إما أن يكون ايجابيا أو سلبيا"، وأوضح أن الدور الايجابي يتمثل بتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، وهو الأفضل لإيصال الرسالة سواء عبر الإعلام المقروء أو المكتوب أو المسموع أو الورقي أو الالكتروني، إضافة لدوره المهم في تعزيز الثقافة الديمقراطية التي تتيح للمرأة حق الترشح والتصويت والمشاركة في العملية الانتخابية بكل حرية وسط الثقافة الذكورية السائدة في مجتمعنا التي تحد من دور المرأة وتحجم صلاحياتها في الانتخابات.
ناقش المشاركون أهمية الرقابة على العملية الانتخابية وخصوصياتها وكيفية معالجة المشاكل التي من الممكن أن تحدث اثناء الحملة والتصويت والفرز، وتساءل بعض الحضور عن الجرائم الانتخابية وكيف يمكن اعتبار أية مخالفة جريمة، وما هو المعيار للحكم على هذا العمل أو ذاك بأنه مخالفة أم لا، وتطرقوا إلى الدور الذي يجب على الإعلام القيام به في كشف تلك المخالفات وإيصالها إلى الجهات الرسمية وعدم التستر عليها وغيرها من جرائم قد تحدث أثناء العملية الانتخابية دعايتها أو خلال الفرز لعدد الأصوات.

|