الصفحـة الرئيسـية | الاتصـال بنـا  
 
English
بهدف رصد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، مركز "شمس" يدلي بشهادته أمام اللجنة الخاصة للأمم المتحدة حول الوضع القانوني للاستيطان الإسرائيلي وتأثيراته على الــواقـع الـبـيـئـي فـي الأراضـي الفلـسـطـينيـة
19/06/2010

عمان: أدلى الدكتور عمر رحال ممثلاً عن مركز حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بشهادته أمام اللجنة الخاصة برصد الانتهاكات الإسرائيلية التابعة للأمم المتحدة حول الوضع القانوني للاستيطان الإسرائيلي وتأثيراته على  الــواقـع الـبـيـئـي فـي الأراضـي الفلـسـطـينيـة ،والتي تعقد سنوياً في العاصمة الأردنية عمان وتستمر لمدة ثلاثة أيام تستمع خلالها اللجنة إلى شهادات من العديد من مؤسسات  حقوق الإنسان والشخصيات الاعتبارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بهدف رصد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وقد بدأ الدكتور عمر رحال شهادته بعرض فيلم وثائقي أعده المركز لهذه الغاية.واستعرض الدكتور عمر الانتهاكات الإسرائيلية وتأثيراتها على الواقع الإسرائيلي .

وقدم الدكتور عمر رحال شرحاً مفصلاً حول تأثير الانتهاكات الإسرائيلية على حقوق الشعب الفلسطيني واستعرض نتائج تقارير أعدها مركز "شمس" أظهرت مدى خطورة الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الوطنية ،وفي ختام تقديم الشهادة قام أعضاء اللجنة بالاستفسار حول العديد من القضايا والموضوعات التي تناولتها الشهادة .

وقال الدكتور عمر أنه في الوقت الذي احتفل العالم في الأيام القليلة الماضية بيوم البيئة العالمي والذي أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، العام 1972،وأنشئت لهذه الغاية  برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وتتبارى الدول في التباهي بالإنجازات البيئية التي حققتها ومستوى جودة الحياة لمواطنيها مستخدمة معايير الاستدامة البيئية الدولية، فإن هذا التاريخ يذكرنا بقيام إسرائيل باحتلال الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة وغيرها من الأراضي العربية عام 1967. فبعد مرور 43 عاما على هذا الاحتلال، ما زال شعبنا يعيش تحت وطأته وممارساته التي تتمثل باستنزاف الموارد البيئية في الأراضي الفلسطينية وتدميرها وإقامة المستعمرات التي تركت آثارا مدمرة طالت جميع عناصر البيئة الفلسطينية، فبالإضافة إلى أعمال مصادرة الأراضي ومنع المواطنين الفلسطينيين من دخولها وممارسة أنشطتهم المختلفة، فإن هناك الكثير من مظاهر التدمير للبيئة الفلسطينية من أبرزها، إقامة الطرق الالتفافية وتشييد جدار الضم والتوسع وتدمير التنوع الحيوي، واستنزاف المياه الفلسطينية، والمياه العادمة، والنفايات الصلبة، وتلوث الهواء، والضجيج، وتدمير التراث الحضاري، وتدمير القطاع الزراعي.

 

القانون الدولي 

وشدد على أن  الأراضي الفلسطينية تندرج حكماً ضمن نطاق ومفهوم الأراضي المحتلة، لكونها وجدت فعليا تحت سيطرة وإدارة قوات أجنبية معادية اجتازتها باستخدامها للقوة دون وجه حق، ونجحت فعلياً بالسيطرة عليها وإدارتها من خلال إقامة حكومة عسكرية تمارس دورها في حكم وإدارة هذه الأراضي . ويترتب عن انطباق المفهوم القانوني للأرض المحتلة على المركز القانوني للإقليم الفلسطيني، جملة من الآثار والنتائج القانونية التي من ضمنها وأهمها سريان نطاق ولاية أحكام وقواعد القانون الدولي عموماً وأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني الخاصة بحالة الاحتلال الحربي على وجه خاص على هذه الأراضي لتصبح فور انطباقها الأساس القانوني الذي يحكم وينظم كافة جوانب العلاقات الناشئة عن واقعة الاحتلال بين المحتل وقواته وإدارته من جانب والإقليم الخاضع للاحتلال وسكانه المدنيين من جانب أخر .

 وبناءً على ذلك فإن إسرائيل ملزمة باحترام أحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى احترام قواعد القانون الدولي شأنها في ذلك شأن باقي الدول أعضاء المجتمع الدولي، بل إنها ملزمة أيضا بتطبيق مبادئ حقوق الإنسان لمصلحة الشعب المحتل، وبحد أدنى تطبيق مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. نصت اتفاقية جنيف الرابعة في المادة 49/6 على تحريم إقامة المستوطنات ونقل السكان المدنيين التابعيين لدولة الاحتلال إليها.كما ورد التحريم أيضا بصورة غير مباشرة في الملحقين الإضافيين لاتفاقية جنيف في حزيران 1977م ، خاصة المادة 54/2 من الملحق    (البروتوكول ) الأول. والتي نصت على حظر مهاجمة وتدمير وتعطيل المواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين مهما كان الباعث بقصد تجويع المدنيين أو بحملهم على النزوح أو لأي باعث آخر.

وقال إن السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتعارض تماماً مع القانون الدولي لما تنطوي عليه من خرق واضح لأحكام اتفاقيات جنيف ولأحكام الملحقين البروتوكولين الإضافيين لاتفاقية جنيف 1949 م، وخاصة المادة 54/2 من الملحق الأول والمادة 24 من الملحق الثاني اللتان تحرمان الاستيلاء على المناطق الزراعية. كما إنها تشكل في الوقت نفسه خرقا لأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخاصة المادة 27/2 منه والتي تنص على أنه لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا،ولقرارات مجلس الآمن وفي مقدمتها القرار  رقم466 الصادر عن مجلس الأمن في عام 1979 م.

 ومن ناحية أخرى فإن إنشاء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة يخلق ظروفاً من شأنها أن تجعل تلك المستوطنات بمثابة ضم واقعي لتلك الأراضي إلى إسرائيل لأنها تجعل من حصول الشعب الفلسطيني على حقه في تقرير المصير أمرا صعبا، وذلك لما تنطوي عليه من جلب للمستوطنين الجدد للإقامة فيها، والذي من شأنه أن يعمل على تغير الطبيعة السكانية للأراضي المحتلة، خاصة بعد طرد الموطنين الأصليين منها لإحلال الغرباء مكانهم. يضاف إلى ذلك كله أن إسرائيل تهدف من سياستها الاستيطانية  أن تجعل من المستوطنين الإسرائيليين أغلبية سكانية في تلك الأراضي حيث يمكنها أن تشارك مستقبلا في تقرير مصير الأراضي المحتلة .

 

المواقع الاستيطانية

 وقال أن البيانات الرسمية الفلسطينية تشير إلى أن عدد المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية قد بلغ 440 موقعا، منها 144 مستوطنة،و 96 بؤرة داخل حدود المستوطنات و 109 بؤرة خارج المستوطنات و 43 موقعاً مصنفاَ على أنه مواقع أخرى و 48 قاعدة عسكرية.

ويتضح من توزيع المستوطنات حسب المحافظة ،أن أكثرها في محافظة القدس بواقع 26 مستوطنة ، منها 16 مستوطنة تم ضمها إلى إسرائيل ،ثم محافظة رام الله والبيرة حيث يوجد فيها 24 مستوطنة،وكان أقل عدد من المستوطنات في محافظة طولكرم بواقع 3 مستوطنات ،وتشير البيانات إلى أن نسبة المساحة التي يحظر على الفلسطينيين الوصول إليها تشكل 38.3 % من مجموع مساحة الضفة الغربية في العام 2007 ،وأن مساحة الأراضي المبنية في مختلف المواقع الاستيطانية قد بلغت 235,209 ألف متر مربع.

  

عدد المستوطنين

تشير التقديرات إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية قد بلغ 500,670 مستوطن, , منهم 302,212 مستوطن ويتضح من البيانات أن معظم المستوطنين يسكنون محافظة القدس (261,885 مستوطن) منهم 198,458 مستوطن يليها محافظة رام الله والبيرة (87,059 مستوطن) ومحافظة بيت لحم (54,111 مستوطن) ومحافظة سلفيت (30,824 مستوطن). أما أقل المحافظات من حيث عدد المستوطنين فهي محافظة طوباس (1,328 مستعمر).

 

جدول   رقم (1) يبين عدد المستعمرات في الضفة الغربية حسب المحافظة

 

المحافظة

التصنيف

المجموع

مستعمرات تابعة لمجلس يشع

مستعمرات تم ضمها إلى إسرائيل

الضفة الغربية

123

21

144

باقي الضفة الغربية

123

5

128

جنين

5

 

5

طوباس

7

 

7

طولكرم

3

 

3

نابلس

11

 

11

قلقيلية

7

 

7

سلفيت

12

 

12

رام الله والبيرة

20

4

24

أريحا والأغوار

17

 

17

القدس

10

16

26

منطقة j1

 

16

16

منطقة j2

10

 

10

بيت لحم

13

 

13

الخليل

18

1

19

 

 

تلوث المياه في الأراضي الفلسطينية

 وقال أن المياه توصف بالملوثة إذا وجدت ملوثات بدرجة تعيق استعمال هذه المياه للأغراض المختلفة كالشرب والري. ويمكن لكل متر مكعب ملوث من المياه أن يلوث من 40 - 60 مترا مكعبا من المياه النقية.ومن أسباب تلوث المياه: مسببات العدوى بسبب تصريف مياه المجاري. والمخلفات الزراعية والحيوانية، والمنظفات. والمواد المستهلكة للأوكسجين. والنفط ومشتقاته، والمواد الكيميائية، والمواد المشعة، والمعادن الثقيلة. وتتمثل أهم مظاهر التلوث في المياه الفلسطينية في زيادة نسبة الأملاح، وزيادة نسبة النترات.

وقال أن نسبة الأملاح في مياه نهر الأردن إلى خمسة آلاف جزء في المليون، بعد أن كانت لا تتعدى 600 جزء عام 1925. وزادت نسبة الكلورايد إلى 1,365 ملغراما في اللتر في منطقة أريحا خلال السنوات العشرين الماضية بعد أن كانت 24 ملغراما.  وأدى الضخ الإسرائيلي للمياه الجوفية بطريقة مفرطة إلى تزايد نسبة الملوحة في الخزان الجوفي، مثل تسرب المياه عالية الملوحة إلى مناطق وجود المياه العذبة. وأشارت الدراسات إلى زيادة نسبة الملوحة عن الموصى بها دولياً (50 ملغراما في اللتر) في 27.2% من مياه الضفة الغربية. كما أن النترات تلوث العديد من مصادر المياه، ففي طولكرم لا تتعدى نسبة المياه الناجية من التلوث بالنترات 27%، في حين تنخفض النسبة في قلقيلية إلى  23%. وترتفع معدلات النترات على 50 ملغراما في اللتر في 14% من مياه الآبار في الضفة الغربية. 

 

النفايات الصلبة في الأراضي الفلسطينية

تواجه فلسطين الآن مشكلة النفايات الصلبة للعديد من الأسباب أهمها تزايد أعداد السكان.وعدم توفر الإمكانات المادية اللازمة. وضعف الخبرات الفنية لإدارة النفايات الصلبة. وسنوات الاحتلال الإسرائيلية الطويلة للأراضي الفلسطينية التي تركت آثارها على هذا الجانب، فالاحتلال يستخدم الأراضي الفلسطينية، كمكبات للنفايات الصناعية والمياه العادمة، الناتجة من المستعمرات الإسرائيلية، المقامة على الأراضي الفلسطينية، وهي في الغالب نفايات صناعية من الدرجة الأولى، وبالتالي عالية الخطورة على البيئة وعلى المياه السطحية والارتوازية الفلسطينية.  هذا وساهمت سياسية الإغلاق والحصار وجدار الفصل العنصري في زيادة عدد مكبات النفايات العشوائية المفتوحة، حيث وصل عدد هذه المكبات إلى 133 مكب نفايات عشوائي في الضفة الغربية، مع العلم أن هذه المكبات العشوائية متواجدة بالقرب من المناطق السكنية وتستخدم تقنية حرق النفايات الصلبة، وتعتبر هذه التقنية هي التقنية الوحيدة المتوفرة أو المتاحة أمام الهيئات المحلية الفلسطينية، ونتيجة للتمدد العمراني والتوسع السكاني فإن كثير من مكبات النفايات أصبحت غير ملائمة لمهمتها، هذا بالإضافة إلى أن سلطات الاحتلال قامت بإغلاق بعضا منها بحجة أنها تقع في أراضي خاضعة للسلطات الإسرائيلية، أو نتيجة أن المكب انتهت صلاحيته ولم يعد قادرا على استيعاب كميات إضافية. هذا وقدر متوسط إنتاج الفرد عام 2009 في الأراضي الفلسطينية يوميا من النفايات بـ 0.6 كغم، وقد قدرت كمية النفايات المنزلية المنتجة في الأراضي الفلسطينية بما يزيد عن 2,321 طن يومياً لعام 2009.

ولم تتوقف آثار الاحتلال الإسرائيلي عند هذا الحد، بل ساهم عن طريق مستوطناته المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة في تلويث البيئة الفلسطينية عن طريق النفايات الصلبة الناتجة عن استخدامات المستوطنين الإسرائيليين سواء كانت ناتجة عن الأغراض المنزلية أو ناتجة عن الصناعات الإسرائيلية . وتقوم المستوطنات الإسرائيلية بإلقاء النفايات الصلبة في الأراضي الفلسطينية كما هو الحال في منطقة أبو ديس التي يوجد فيها مكباً من أضخم المكبات حيث تقدر مساحته بـ3000 دونم لخدمة المستوطنات الإسرائيلية ومنطقة جيوس بالغرب من مدينة قلقيلية الذي يغطي مساحة 12 دونماً لخدمة مستوطنات كرني شمرون وقدومييم وتسوفييم ومعاليه تشومرون . ويشير البيان الثاني إلى بعض المستوطنات الإسرائيلية وأماكن التخلص من نفاياتها.

 

مخاطر النفايات الصلبة

مصدراً للروائح الكريهة وللحشرات والأوبئة. إلا أنها تسبب في تلويث مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والتربة والمياه الجوفية نتيجة عملية رشح السوائل الناتجة عن هذه النفايات إلى الخزان الجوفي كما يسبب التخلص من النفايات عن طريق الحرق في تلوث الهواء.أن عدم تنفيذ إسرائيل للاتفاقيات المعقودة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، وعدم انسحابها من الأراضي الفلسطينية، يدفع بالمستوطنين لاستخدام كل الطرق الذين يرونها مناسبة للتخلص من النفايات الصلبة على حساب الأراضي الفلسطينية، سواء بالحرق أو الدفن أو تهريب المواد الخطرة السامة من المصانع الإسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية .كما تسبب المصانع الإسرائيلية التي تزايد عددها في المستوطنات الإسرائيلية بعد نقلها من إسرائيل يسبب الأضرار البيئية التي تسببها هذه المصانع داخل إسرائيل، حيث وصل عددها بالمئات لمختلف الصناعات الكيماوية، وغيرها مثل صناعات الألمنيوم، الجلود، البطاريات، البلاستيك، الأسمنت، علب الصفيح لتعليب المواد الغذائية، الصوف الزجاجي، المطاط، الكحول، الخزف، الرخام، المنظفات الكيماوية، الغاز، المبيدات الحشرية، الصناعات العسكرية السرية. إن هذه المصانع تنتج المواد السامة مثل الألمنيوم، والكروسيوم، والرصاص، والزنك، والنيكل، وتقوم بإلقائها في المياه العادمة للمستوطنات.

تغير المناخ والبيئة

 لقد طالت الاعتداءات الإسرائيلية على البيئة الفلسطينية الهواء، حيث نجد أن إسرائيل عملت على زيادة معدلات هذا التلوث عن طريق المصانع المنتشرة في مستعمراتها، فإن كميات كبيرة من الغازات السامة والضارة الناتجة من المصانع الإسرائيلية داخل إسرائيل تصل إلى الأجواء الفلسطينية بفعل الرياح بسبب قرب موقعها الجغرافي من الحدود، كما يصل الدخان والغازات الناتجة عن محطات توليد الطاقة العاملة بالفحم بفعل الرياح أيضاً لتزيد من درجات تلوث الهواء.  كما تنبعث الغازات السامة التي تلوث الهواء من المصانع الإسرائيلية أثناء عملية النقل الأمر الذي يؤدي إلى حدوث عمليات تسريب لهذه المواد.  تشكل الصناعات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والصناعات داخل إسرائيل الخطر الأكبر على تلوث الغلاف الجوي في الأراضي الفلسطينية، حيث أن المراكز الصناعية الإسرائيلية الكثيرة المنشرة في شتى أنحاء الضفة الغربية تلوث الغلاف الجوي بكميات كبيرة من الغازات ، حيث يتوقع خبراء المناخ أن تزداد هذه الغازات المنبعثة من المناطق المحتلة عام 1948 بنسبة 40%، وذلك حتى العام 2020.

 

المياه العادمة

لقد ساهمت إسرائيل في الأضرار بالبيئة الفلسطينية عبر إهمالها شبكات الصرف الصحي في الأراضي الفلسطينية ووفق الشروط الصحية اللازمة، إلا أن الأضرار بالبيئة الفلسطينية جار وبشكل مباشر عبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تقوم هذه المستوطنات بضخ ملايين الأمتار المكعبة من المياه العادمة في الأودية وفي الأراضي الفلسطينية.

ففي الضفة الغربية وحدها، بلغت كمية المياه العادمة التي تضخها المستوطنات الإسرائيلية التي يقطنها حوالي 350000 مستوطن حوالي 40 مليون متر مكعب سنوياً في حين أن كمية ما ينتجه المواطنون الفلسطينيون في الضفة الغربية 33.72 مليون متر مكعب، علماً بأن عدد سكان الضفة الغربية قد بلغ 2 مليون نسمة، وهكذا فإن كمية المياه التي ينتجها المستوطنون تفوق كثيراً ما ينتجه السكان الفلسطينيون، هذا بالإضافة إلى أن 90% من مساكن المستوطنات متصلة بشبكات صرف صحي، إلا  أن نسبة ما يعالج منها لا تتجاوز 10% من كمية المياه المنتجة. أما المياه العادمة للمستوطنات، فإنها تصب في الأودية الفلسطينية وفي حوض نهر الأردن بل تتجاوز ذلك إلى الأراضي الزراعية الفلسطينية .

 

أماكن التي تنصرف إليها المياه العادمة للمستوطنات

وادي النار وتتصرف فيه المياه العادمة من المستوطنات التي تحيط بالقدس بمعدل 30000 متر مكعب يومياً.منطقة شمال شرق مدينة الخليل وتتصرف فيها المياه العادمة الناتجة عن مصانع الخمور في المستوطنات هناك. وادي قانا بين نابلس وقلقيلية وتتصرف فيه المياه العادمة الناتجة عن مستوطنات اريئيل ومجموعة المستوطنات في المنطقة.وكذلك، فإن مياه المستوطنات تنصرف في أودية حبلة في قلقيلية ووادي السمن في الخليل.

 

مخاطر المياه العادمة

 تلعب دوراً كبيراًفي تلوث البيئة الفلسطينية، فهي تعمل على تلوث المياه سواء أكانت في الخزان الجوفي او المياه السطحية. حيث تعمل على زيادة نسبة الأملاح وتزايد نسبة النترات مما يجعل المياه غير صالحة للاستخدام الآدمي، وحتى غير صالحة للاستخدام الزراعي كما هو الحال في مياه نهر الأردن.كما تعمل المياه العادمة على تلويث الأراضي الزراعية والمزروعات، إذ أن تركيز أملاح الصوديوم في التربة التي تتعرض للمياه العادمة، يعمل على انسداد مساماتها وتصبح غير قابلة للزراعة. تصحر الأراضي الفلسطينية.نشر الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات الضارة وانتشار الأوبئة.

 

  

جدول   رقم (2) يبين بعض المستوطنات وأماكن تصريف مياهها العادمة

مستوطنة جلبوع

تصب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة في أراضى الجلبون الزراعية – جنين.

مستوطنة برقان

يعتبر الصرف الصحي خطيراً جداً حيث يتكون من مياه صرف صناعي ومخلفات صلبة وطلاءات معدنية وغيرها.

مستوطنة عمانويل

ينساب تيار مياه الصرف الصحي إلى محطة تجميع مستوطنة قانا ثم يضخ إلى سفح الجبل القريب للأغراض الزراعية وتصريف فائض مياه الصرف الصحي إلى الوادي، وحتى المياه المضخوخة تعود إلى الوادي.

مستوطنة اريئيل

يتم خلط الماء ذو التركيز العالي من الملوحة الصادر عن محطة التحلية مع مياه الصرف الصحي ويصرف الخليط إلى الوادي المجاور.

مستوطنة شعاري تكفا

يسرى تيار مياه الصرف الصحي من المستوطنة إلى الأراضي الزراعية لبيت أمين في قلقيلية مسبباً أضرارا للأراضي الزراعية، إضافة إلى أن تسرب مياه الصرف الصحي من خلال المسام إلى الخزان التحت ارضي الجوفي وكان ذلك واضحاً في زيارة ميدانية للموقع.

مستوطنة الفيه منشه

تنساب مياه الصرف الصحي من مستوطنة ألفيه منشه عبر أنبوب مقفل إلى محطة ضخ مياه الصرف الصحي في كيبوتس ابال داخل حدود 1948، ماراً بقرية حبلة في قلقيلية، ولكن عدم كفاءة المضخة والمنشآت الأخرى في المستوطنة يؤدي إلى تسريب من خط مياه الصرف الصحي حيث تنساب مياه الصرف الصحي إلى قرية حبلة وقلقيلية محدثة بحيرة من مياه الصرف الصحي مؤذية للبيئة والصحة.

مستوطنة تسوريفتينل

شكل الماء ذو التركيز العالي الملوحة الصادر من محطة التحلية بحيرة في شمال قلقيلية وتقع هذه في المسافة بين المنطقة السكنية والأراضي الزراعية.

مستوطنة روش زوريم

نظراً للعطل المتكرر لمحطة ضخ مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة، تنساب مياه الصرف الصحي إلى الأراضي الزراعية لقرية جبة في بيت لحم وتسبب أضرارا للأراضي.

مستوطنة افرات

تنساب مياه الصرف الصحي على الأراضي الزراعية لمدينة بيت لحم ملحقة  الضرر بحوالي 2 هكتار من الأراضي الزراعية، بالإضافة لمياه المجاري فقد حفر المستوطنين حفرة امتصاصية ضخمة تابعة للمستوطنة وتقع هذه الحفرة على مستوى مرتفع من وادي البيار من اكثر الأودية خصوبة في المنطقة والقريب من نبع ماء دائم وكلما امتلأت هذه الحفرة يتم تصريف المياه العادمة منها إلى الوادي ملوثاً بذلك أهم مصدر من مصادر المياه في المنطقة.

مستوطنة دانيئال

تنساب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة ملحقة الضرر بحوالي 0.5 هكتار من الأراضي الزراعية لبيت لحم وقرية الخضر، هذا بالإضافة إلى الضرر اللاحق بالبيئة والصحة العامة نتيجة لتسرب مياه الصرف الصحي إلى الماء التحت ارضي الجوفي.

معسكر المجنونة

يسبب هذا المعسكر التابع للجيش الإسرائيلي في الخليل أضرارا للبيئة نتيجة لصرف مياه الصرف الصحي ووصولها إلى وادي الغور، وتستخدم مياه هذا النبع عادة للأغراض الزراعية.

مستوطنة كريات أربع

تنساب مياه الصرف الصناعي من مصنع "بير" في المستوطنة إلى أراضي المزارع على الطريق من الخليل إلى بني نعيم وهذه المشكلة قائمة منذ سنوات عديدة.

مستوطنة معاليه هكوفشيم

تنساب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة وبالأخص من مزارع الأبقار إلى الأراضي الزراعية لقطنة في رام الله مؤدية إلى إحداث أضرار عدة بالبيئة وبالصحة العامة.

مستوطنة سلعيت

تنساب مياه المجاري من هذه المستوطنة لتصب في أراضي المواطنين الفلسطينيين في منطقة طولكرم، هذه المياه العادمة دمرت مساحة واسعة من الأراضي المزروعة باللوزيات والزيتون.

مستوطنة كرمي تسور

تضخ مياه الصرف الصحي إلى أراضي زراعية تابعة لقرية بيت أمر وهذه الأراضي مزروعة بالعنب والأشجار المثمرة.

مستوطنة الون موريه

تنساب المياه العادمة من هذه المستوطنة في أراضي قرية دير بلوط، لتصب في أراضي القرية الزراعية.

مستوطنة أدم

اتضح من تحقيق أجرته سلطة حماية الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية أن المياه العادمة المنسابة من مستوطنة آدم الواقعة شرق حي النبي يعقوب في القدس هي التي أدت إلى التلوث الخطير لمياه وادي القلط وأدت إلى تسمم رؤوس الماشية في الوادي الذي يعتبر محمية طبيعية واتضح أيضا أن مياه المجاري قد تسربت إلى مئات الأمتار تحت الأرض وسارت مسافة ثلاثة كيلو متراً حيث أصبحت تتبع مع عين القوار بوادي القلط الأمر الذي أدى إلى هذا التسمم.

مستوطنة جيلو ومستوطنة هارجيلو

تتدفق المياه العادمة من هذه المستوطنات لتصب في وادي الشرار "ALSARAR" لتسبب تلوث كبير لمصادر المياه ومخاطر صحية للقرى المستفيدة من هذا الوادي "بيت جالا-بيت صفافا" في منطقة بيت لحم.

 

 

 

تلوث التربة

تتعرض التربة الفلسطينية إلى أعمال التدمير من قبل القوات الإسرائيلية، الذي سيؤدي إلى انجرافها ، وبالتالي زيادة ظاهرة التصحر، إلى أعمال  التجريف الواسعة التي أحدثتها القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إزالة مساحات واسعة من الغابات بغرض إقامة المستوطنات وشق الطرق الالتفافية، إذ أن هذه الممارسات من شأنها أن تؤدي إلى تفكك التربة ، وبالتالي يسهل على عوامل التعرية كالرياح والأمطار من جرفها . كذلك فإن استيلاء إسرائيل على الأراضي الفلسطينية بما فيها الأراضي الزراعية الخصبة، وحرمان السكان الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم في استعمال أراضيهم، إذ لم يبق في أيديهم إلا مساحة صغيرة من الأراضي الزراعية الأمر الذي جعل المزارعين الفلسطينيين، زراعة أراضيهم أكثر من مرة بما يعرف بالزراعة الكثيفة وذلك عن طريق استخدام المخصبات الزراعية ومبيدات الآفات الزراعية بإفراط، الأمر الذي يعمل على الحد من خصوبة التربة ، كما أنها تعمل على زيادة ملوحة التربة عن طريق زيادة نسبة كلوريد الصوديوم الذي يعمل أيضاً على التقليل من مساميها ، وبالتالي عدم قابليتها للإنتاج.

التنوع الحيوي

لقد وصل التلوث البيئي في العالم إلى درجة أصبح فيها يهدد حياة الإنسان وأشكال الحياة الأخرى وهذا دفع بـ168 دولة من دول العالم بعقد مؤتمر دولي حول البيئة في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992 لتدارس كيفية مواجهة الأخطار المحدقة بالبيئة . أما على الصعيد الفلسطيني فقد استعرضنا في أعلاه الاعتداءات الإسرائيلية على البيئة الفلسطينية ، التي شملت مصادره الأراضي وتجريفها، واقتلاع الغابات والأحراش. واستنزاف المياه الجوفية الفلسطينية والسيطرة حتى على الموارد المائية.بالإضافة إلى أشكال التلوث التي تحدثها المستوطنات والمصانع الإسرائيلية، حتى الموجود منها داخل إسرائيل من مياه عادمة ونفايات صلبة وسرقة الرمال، وتلويث البيئات البحرية.

كل هذه الاعتداءات انعكست بشكل خطير على التنوع الحيوي في فلسطين ، حيث عمل تجريف الأراضي لإقامة المستوطنات وشق الطرق الالتفافية على إزالة المساحات الخضراء بعد إزالة النباتات والأشجار، ومساحات واسعة من الغابات، هذا يعني أن أعداداً كبيرة من أنواع النباتات قد اختفت ولم يسمح لها بالنمو مرة أخرى في نفس المنطقة.

كما أدت أعمال التجريف إلى إزالة وهدم أماكن سكن الحيوانات البرية ، حيث أدى إلى هروبها وهجرتها إلى أماكن أخرى، وخلق حالة من التجزئة البيئية في فلسطين . كما أن الآثار الناجمة عن الملوثات البيئية الأخرى قد انعكست على نمو النباتات وتكاثر الحشرات و انتشار الأوبئة التي من شأنها أن تلقي بظلالها على الحياة الحيوانية البرية.

والمعضلة الكبرى هي استنزاف المياه الفلسطينية الذي أدي إلى تناقصها، وبالتالي إلى عدم قدرة النباتات والأشجار على النمو كما هو الحال في منطقة أريحا، التي تزايدت نسبة الأملاح في مياهها نتيجة تناقص كميات المياه، فأصبحت الأراضي هناك مهددة بالتصحر بالإضافة إلى الغبار الذي يتساقط على الأراضي الزراعية من جراء أنشطة مقالع الحجارة، الأمر الذي أدى إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في العديد من المحافظات الفلسطينية.ويمكن إدراك حجم المشكلة إذا علمنا أن معظم مساحات الأراضي الزراعية هي مساحات تعتمد على الري البعلي، أي تعتمد على الأمطار المتذبذبة من سنة لأخرى.

الحيوانات البرية

الخنازير البرية التي تهدد المزروعات وتشكل خطرا حقيقا على المزارعين والأهالي ،الأفاعي السامة ،أكثر المناطق عرضة هي منطقة واد قانا في محافظة سلفيت وقلقيلية في شمال الضفة الغربية ومحمية العمرة بالقرب من بلدة يعبد في محافظة جنين أيضا في شمال الضفة الغربية.

 

التراث الحضاري

لقد طالت الاعتداءات الإسرائيلية الموروث الحضاري للشعب الفلسطيني ، حيث كانت فلسطين ومازالت دائماً ملتقى الحضارات على مر العصور ، وهناك الكثير من المواقع الأثرية والتاريخية الهامة تنتمي إلى مختلف العصور . فالمدن الفلسطينية مثل القدس وغزة وأريحا والخليل من أقدم مدن العالم ، لذلك نجدها غنية بآثارها من مختلف الحضارات على مر التاريخ من الحضارة الكنعانية إلى الحضارات الإغريقية والرومانية والإسلامية، والكثير من الحضارات الأخرى، التي خلفت الكثير من الآثار المعمارية ، كالمدرجات والمعابد والكنائس والمساجد والمقابر وآبار المياه وقنوات الري والمنازل والكثير من الآثار التي أصبحت أمكنة تجذب السياح من مختلف أنحاء العالم لزيارة الأماكن المقدسة التاريخية، مثل المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وكنيسة القيامة في القدس، وكنيسة المهد في بيت لحم، والكثير من المقابر القديمة والمزارات المختلفة.

لقد تعرضت الكثير من الأماكن الأثرية إلى الاعتداءات الإسرائيلية التي أخذت أشكالاً متعددة منها. أعمال التدمير والإهمال كما يحدث الآن من أعمال الحفر التي تقوم بها إسرائيل أسفل المسجد الأقصى وقد وصل حد التدمير إلى عملية حرق المسجد الأقصى عام 1968 . 

 

ضرورة إلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي باحترام الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة

وقال الدكتور عمر أنه على الرغم من  أن ميثاق الأمم المتحدة أو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يتحدثا عن الحق في البيئة صراحة،إلا أن الجمعية العامة قررت في 1966 تنظيم مؤتمر عالمي موضوعه: "الإنسان ومحيطه، الأسس من أجل حياة أفضل ثم عقد مؤتمر ستوكهولم في 1972 الذي صدر عنه إعلان عالمي مكون من 26 مبدأ أقرته 123 دولة وقد نص هذا الإعلان على أن للإنسان حق أساسي في ظروف الحياة المناسبة في بيئة نوعية تسمح له بالعيش بكرامة وسعادة وعليه مسؤولية حماية الطبيعة للأجيال القادمة. ويقر الإعلان لأول مرة في وثيقة أممية حق الفرد في البيئة المناسبة السليمة في المبدأ الأول كذلك يؤكد على دور الدولة في حفظ الطبيعة ويميز بين الموارد القابلة للتجديد والموارد غير القابلة للتجديد الواجب التعامل معها بحرص وحذر وضمن مبدأ التوازن بين البلدان. ويقر الإعلان بمبدأ التعويض لضحايا التلوث.

وبعد عشر سنوات، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار 37/7 تاريخ 28/10/1982 الميثاق العالمي للطبيعة. يعترف لكل الكائنات الحية بحق البقاء كواجب أخلاقي. بعد عشر سنوات كذلك عقد مؤتمر الأمم المتحدة الثاني حول" البيئة والتنمية" في مدينة ريو دى جانيرو بالبرازيل عام1992، تبنت الجمعية العامة الميثاق العالمي للطبيعة المعروف بإعلان ريو حول البيئة والتنمية.

وقال أن  حركة الدفاع عن البيئة ليست إذن حركة حقوقية وحسب، ولعلها في بعدها الحقوقي تحديدا، مازالت حتى اليوم موضوع خلاف ونقاش. فمن الضروري التذكير، بأن حق الإنسان في البيئة  لا تنص عليه حرفيا أية اتفاقية دولية لحقوق الإنسان وبالتالي فهو غير معترف عليه في آليات الحماية والمراقبة الدوليين.

لذلك ينظر أنصار البيئة للعلاقة بينها وبين الإنسان كعلاقة متداخلة حتمية وإجبارية، وبهذا المعنى لا يمكن النظر إلى الإنسان بمعزل عن البيئة ومتابعة مشكلاته الوجودية بإهمال هذا الجانب أو عدم الارتقاء لمستوى في التفكير يعطيه ما يستحق. فهناك تجانس بين السيرورة الاجتماعية-الاقتصادية والتوازنات البيئية الأساسية. ولا يمكن للمرء أن يكون جديا في تناول موضوع الحقوق الإنسانية والرفاه والسعادة دون أن يضع نصب عينيه النتائج الكارثة لبعض المشكلات البيئية كالتصحر أو تلوث الموارد المائية وتدني نوعية الهواء أو غيرها.

وقال إن الاهتمام بالحق في بيئة نظيفة لا يعني الوصول إلى تحقيق بيئة مثالية لعيش الإنسان بل إن الغاية هو المحافظة على التكوين الطبيعي للمحيط الذي يعيش فيه الإنسان وحماية هذا المحيط من أي تدهور خطير وتطويره بالشكل الذي يؤدي إلى خدمة الإنسان .

وشدد أنه لا بد من التذكير أن المؤسسات القضائية الدولية تعرضت للحق في البيئة فقد أكدت محكمة العدل الدولية في الفتوى الصادرة عنها عام 1996 بخصوص مشروعية استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها على الحق في بيئة نظيفة وأقرت بوجود القانون البيئي العرفي وذكرت (إن وجود التزام عام على الدول بضمان احترام الأنشطة الجارية في إطار ولايتها أو سيطرتها لبيئة الدول الأخرى أو المناطق الواقعة خارج السيطرة الوطنية، شكل الآن جزءاً من القانون الدولي المتصل بالبيئة).إذن فالحق في البيئة ، هي حقوق جماعية وفردية، حقوق أساسية ،تطلب إلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي باحترام الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة.

Design and Development by: Radwan Abu Hasan