جنين :نظم مركز حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بالتعاون والتنسيق مع حركة "فتح" في بلدة عرابة بمحافظة جنين ورشة عمل حول الانتخابات المحلية حضرها أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني جمال حويل وإبراهيم دحبور وشامي الشامي، والعديد من الأهالي وأعضاء حركة "فتح" وممثلي الفصائل الوطنية والمؤسسات الشبابية والأهلية في البلدة وعدد من الشخصيات الاعتبارية والرسمية والوجهاء من عرابة ومحافظة جنين والعديد من أعضاء البلدية.
أمين سر حركة "فتح" في عرابة عبد الفتاح الشمالي على المجتمع الدولي أن يمكّن الفلسطينيين من ممارسة حق تقرير المصير وفي بداية الندوة رحب عبد الفتاح الشمالي أمين سر حركة "فتح" في كلمة الحركة في عرابة بالحضور وشكر مركز "شمس" على تنظيم هذا اللقاء الهام الذي يأتي في مرحلة مهمة تمر بها الساحة السياسية الفلسطينية وهي مرحلة إجراء الانتخابات المحلية، ولما تتميز به هذه الانتخابات في هذه المرحلة من أن الانتخابات ستجر حسب نظام النسبية الكاملة، وستجري في يوم واحد في كافة القرى والبلدات والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وأضاف إلى ذلك خصوصية هذه الانتخابات إذ تجري في أجواء من الانقسام والانفصال السياسي و الجغرافي العمودي بين شطري الوطن.
وقال أنه في ظل التعنت الإسرائيلي وموقف بعض الدول الداعمة للغطرسة الإسرائيلية، وموقف عربي متراجع في معظم الأحيان، ترفض إسرائيل القرارات الدولية وتمرد على الشرعية الدولية، وتمعن في انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني، من بناء لجدار الفصل العنصري و إقامة مستوطنات جديدة وبناء ألاف الوحدات الاستيطانية وخاصة في مدينة القدس وهدم بيوت المقدسيين والتضييق عليهم والاعتقالات المستمرة، وفي ظل هذه الظروف لا بد من موقف فلسطيني قوي متماسك قادر على مواجهة سياسة التهويد والاستيطان التي يمارسها الاحتلال يوميا في أرضنا المحتلة، وتستمر باحتلال أراضيه.
ممثل مركز "شمس" بشار الديك الهدف من الندوة رفع الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة في الانتخابات المحلية ومن جانبه أشاد بشار الديك من مركز "شمس" بجهود حركة "فتح" الداعمة لإجراء الانتخابات المحلية بالإخوة وعلى تعاونهم مع المركز في تنظيم هذا اللقاء الهام، واستعرض التاريخ الطويل لبلدة عرابة ونضالها ضد المستعمرين والمحتلين منذ قرن ويزيد من الضال الوطني، وأستذكر قادة العمل الوطني (سامي طه، وسامي العطاري، وأبو على مصطفى، وصالح رأفت) وغيرهم ممن كان لهم شرف الانتماء للثورة الفلسطينية وأثنى على تاريخ البلدة وتضحياتها وعطاءاتها اللامحدودة في درب الثورة والتحرير، وقال أن مركز "شمس" يستمر في نشاطاته الدءوبة والمستمرة والهادفة إلى رفع الوعي والمعرفة لدى المواطن الفلسطينية بحقوقه ورفع ثقافته الانتخابية.
الدكتور طالب عوض الخبير في قضايا الانتخابات التسجيل للانتخابات شرط للترشح والاقتراع من جانبه تحدث الدكتور طالب عوض الخبير في قضايا الانتخابات، عن الانتخابات المحلية والية إجراءها والقانون الناظم لها وعن ميزات هذا القانون عن القوانين السابقة، وتعديلاته وقال إن الانتخابات المحلية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 17 من تموز 2010 ستجرى وفق نظام( سانت لوغي)، وانه بناء على قرار مجلس الوزراء بتاريخ 8/2/2010 بإجراء الانتخابات المحلية في جميع أنحاء الوطن فقد تقرر إجراءها في السابع عشر في من تموز 2010.
وأضاف عوض إن عملية الترشيح للمجالس والهيئات المحلية وفقاً لنظام القوائم الانتخابية على أساس نظام التمثيل النسبي، وتكون تلك القوائم مغلقة ويتم ترتيب أسماء المرشحين فيها حسب أولوية كل مرشح، ويجب ألا يقل عدد المرشحين فيها عن أغلبية عدد المقاعد المخصصة لمجلس الهيئة المحلية ويشترط في المرشح ضمن القائمة الانتخابية بلوغ سن الخامسة والعشرين يوم الاقتراع، وأن يكون اسمه مدرجاً في سجل الناخبين النهائي للدائرة التي يترشح عنها، وألا يكون محكوماً عليه في جنحة مخلة بالشرف أو بجناية، وألا يكون موظفا (أو مستخدماً) في وزارة الحكم المحلي أو في أي من أجهزة الأمن العام أو موظفاً أو رئيساً أو عضو مجلس في الهيئة المحلية، إلا إذا قدم استقالته وأرفق ما يفيد قبولها بطلب الترشيح، بالإضافة إلى وجوب إقامته ضمن الهيئة المحلية المرشح لمجلسها لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ إجراء الانتخابات، وألا يكون مرشحاً في دائرة أو قائمة أخرى.
أما فيما يتعلق بانسحاب بعض المرشحين من بعض القوائم وتصويتهم لصالح مرشح في قائمة أخرى خاصة أثناء عملية انتخاب رئيس البلدية، فقد أوضح عوض في رده على أسئلة الحضور بقوله انه في حالة خروج المرشح من القائمة وتصويته مع قائمة أخرى فان هذا لا يعني استقالته من البلدية فقد يترك المرشح القائمة التي رشح فيها وينضم إلى قائمة أخرى ويكون ذلك بعد ممارسة أعضاء المجلس المحلي أو البلدي عملهم وهذا لا يعتبر استقالة وإنما انتقال من قائمة إلى أخرى، أي أن الخروج من القائمة لا تعني الاستقالة من البلدية، ولكن إذا قدم عضو البلدية استقالته من البلدية فانه حينها يعتبر مستقيل ويأتي المرشح الذي يليه في قائمته.
وأوضح الدكتور عوض تفاصيل العملية الانتخابية وخصوصياتها وكيفية معالجة المشاكل التي ممكن أن تحدث أثناء الحملة الانتخابية أو أثناء عمليات التصويت والفرز، وكيفية احتساب المقاعد وكيفية معالجة الأصوات الباقية من كل قائمة انتخابية والية صياغة القوائم الانتخابية مع الأخذ بعين الاعتبار تمثيل المرأة في الكوتة النسوية، وقال عوض أن الكوتة النسوية هي الضامن لتمثيل المرأة في تلك المرحلة ولكن على المدى البعيد يجب التخلي عنها، وعلى المرأة الفلسطينية تنظيم صفوفها وتكثيف جهودها من اجل ضمان وصولها إلى كافة الهيئات المحلية والرسمية والنقابات بدون الكوتة وهذا ما يحتاج إلى جهود مضاعفة وحثيثة ومستمرة.
الناشطة النسوية أسمهان بشناق مشاركة المرأة في الحياة العامة من جانبها قدمت أسمهان بشناق الناشطة النسوية ورقة عمل حول مشاركة المرأة الفلسطينية في الانتخابات وموضوع الكوتة النسوية، وتحدثت عن أن هناك تطور في دور المرأة ومنحها وضع أفضل عما كانت في السابق، وقالت إن توسيع قاعدة المشاركة لتشمل في نهاية الأمر شرائح المجتمع كله بما فيه المرأة يساعد في كل الأحوال على توسيع قاعدة الشرعية للمؤسسات التمثيلية والتنفيذية للنظام السياسي، مما يعطيها قوة تمثيلية، وأوضحت أنه بالنظر إلى المؤشرات على الأرض، فإنه يلاحظ مدى تدني هذه المشاركة في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ففي الهيئات القيادية بلغت نسبة مشاركتها بنسبة" 7,5%" في أعلى هيئة من هيئات منظمة التحرير الفلسطينية وهي مؤسسة المجلس الوطني الفلسطيني، فمن بين عدد أعضائه البالغين "744" هناك" 56" عضواً من النساء، أما في المجلس المركزي فعدد النساء "5" من أصل "124" عضواً، وهو الهيئة الوسطى بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية.
أما اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فلم تتمثل المرأة بها نهائياً منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية العام 1964، وذلك لغاية يوم الأربعاء 2682009، حيث تم انتخاب الدكتورة حنان عشراوي عضواً جديداً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كأول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ منظمة التحرير الفلسطينية، وبينت أن هناك تقدم في تمثيل المرأة في النظام السياسي الفلسطيني، لا سيما في الحكومة الفلسطينية حيث أدت خمس وزيرات في العام 2009 اليمين القانونية أمام الرئيس محمود عباس كوزيرات في الحكومة الثانية التي ترأسها الدكتور سلام فياض، أما في السلطة التشريعية فقد بلغت نسبة النساء 12.8% بواقع 17 مقعد للنساء من 132، والسلطة القضائية فقد بلغ عدد النساء في الضفة الغربية 16 قاضية وفي قطاع غزة 5 قاضيات، أي ما مجموعه 21 قاضية، أما على صعيد القضاء الشرعي فلا يوجد سوى قاضيتين، كما أن هناك محافظة واحدة من بين 16 محافظاً هي الدكتورة ليلى غنام محافظ محافظة رام والبيرة.
وفي نهاية الندوة أوصى المشاركون بضرورة المشاركة الفاعلة في الانتخابات المحلية، وعلى ضرورة مشاركة جميع الفصائل الوطنية والإسلامية في الانتخابات، وبضرورة قبول نتائج الانتخابات وبأهمية التداول السلمي للسلطة، وبإفساح المجال للهيئات الرقابة المحلية والدولية للقيام بمهامها بحرية في كل مراحل العملية الانتخابية، وبواقعية البرامج الانتخابية، وعدم التأثير على مجرى العملية الانتخابية، وبالبحث باليات وبالأساليب الكفيلة بتعزيز مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية، وبضرورة الاختيار على أسس الكفاءة والمهنية وتقديم الخدمة للمواطنين.

|