مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

رام الله: افتتح مكتب  مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” ، معرضاً فنياً بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام والذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام، بمشاركة مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة السيد جيمس هينان، ورئيس قسم الحوكمة في بعثة الإتحاد الأوروبي في القدس السيد يوريس هيرِن، ووزير العدل الفلسطيني الدكتور محمد الشلالدة،  وسفراء وممثلي ورؤساء البعثات الدبلوماسية في فلسطين، الهيئة الفلسطينية لحقوق الإنسان، ممثلي الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية، ممثلي وموظفي محافظات الضفة الغربية، ممثلي الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ممثلين عن النقابات، رجال الإصلاح والعشائر، باحثين، أكاديميين، إعلاميين، محامين، وطلبة جامعيين. وممثلي الدوائر القانونية في البنوك والقطاع الخاص، ورحب مركز “شمس” بالحضور الكريم، مؤكداً على أهمية مناهضة عقوبة الإعدام في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام دفاعاً عن الحق بالحياة كحق لا يقبل المساومة أو الانتقاص أو التصرف.

جيمس هينان، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أشار إلى أن “الأمم المتحدة تعارض استخدام عقوبة الإعدام في كل مكان وفي جميع الظروف”، مضيفاً بأن “عقوبة الإعدام لا مكان لها في القرن الواحد والعشرين”. وأضاف هينان “بعد انضمام فلسطين للبروتوكول الاختياري المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، فإن الالتزامات الواردة فيه تنطبق على قطاع غزة والضفة الغربية على السواء. وفي هذا السياق، يُشجع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحكومة على تسريع جهودها في موائمة التشريعات، وخصوصاً فيما يتعلق بالقوانين المتعلقة بالعقوبات،  نحو إلغاء عقوبة الإعدام في الأحكام القضائية”.

وقال يوريس هييرين، وهو مدير قسم الدعم لمؤسسات المجتمع المدني والقدس الشرقية وقضايا الحكم في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس، خلال لقاء اليوم”إن كرامة الإنسان هي العامل الأهم في جميع أحكامنا مع مواطني العالم، وبالتالي فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يحتفظون بموقف قوي ومبدئي ضد عقوبة الإعدام تحت جميع الظروف وجميع الحالات. هذا الموقف ينبع من الحق الأساسي والعالمي في الحياة. وفي هذا الصدد فإننا نشيد بانضمام فلسطين خلال شهر آذار الماضي إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وما زلنا نتطلع إلى أن يتم وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في غزة وذلك تماشيا مع التوجه العالمي “.

من جهته ذكر وزير العدل الفلسطيني الدكتور محمد الشلالدة أن عقوبة الإعدام تخالف الحق في الحياة، مبيناً أهمية وقف العقوبة من أجل تعزيز حقوق الإنسان، وأن الموقف القانوني للإلغاء نابع من الطبيعة الأساسية للحق في الحياة وعدم وجود أدلة على أن العقوبة وسيلة رادعه للجريمة، مؤكداً على ضرورة موائمة التشريعات الوطنية  الفلسطينية مع البرتوكول الاختياري  الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الهادف لإلغاء عقوبة الإعدام، وبالذات ضرورة مراعاة التزامات فلسطين الدولية في مشروع قانون العقوبات الفلسطيني الذي ينبغي له احترامها، وإنشاء الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب.

من جانب آخر بين الأستاذ عصام العاروري في كلمته ممثلاً عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التطورات التي شهدتها فلسطين في سياق مناهضة عقوبة الإعدام ، فالتطور الأول انضمام فلسطين إلى البروتوكول الثاني الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق  السياسية والمدنية الهادف لإلغاء عقوبة الإعدام ، وهي بذلك الدولة الـ 87 التي تنضم لهذا البروتوكول على مستوى العالم، وهي الدولة الأولى عربياً بذلك، والتطور الثاني اللافت وهو أن عام 2019 لم يشهد أي عملية إعدام ، علماً بأن عدد أحكام الإعدام المنفذة قد بلغ 41 حكماً حتى نهاية 2018، وقد صدرت 4 أحكام بالإعدام خلال عام 2019 لم ينفذ أي منها، شاكراً الجهود المثابرة في مناهضة العقوبة ومطالباً بالعمل على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، مواءمة التشريعات الوطنية مع متطلبات الانضمام للبرتوكول الاختياري الثاني، وتطوير وتفعيل العمل الوقائي ضد الجريمة ومحاربة أخذ القانون باليد وتطوير دور القانون في إحقاق الحقوق.

بدوره شكر الدكتور محمد الأحمد في كلمته عن مركز “شمس” الحضور والشركاء في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والاتحاد الأوروبي، مبيناً أن اختيار اسم “الحياة حق” للمعرض جاء إيماناً بأن الحياة حق لا يقبل المساومة أو التصرف أو الانتقاص، وأن موقفنا المبدئي والثابت والقطعي في مناهضة هذه العقوبة اللاإنسانية لا يأتي أبداً من رغبةٍ في التساهل مع المدانين بجرائم خطيرة،وأن الحل يكمن  في تقليل العنف ومكافحة أسباب الجريمة وتجفيفها، وليس في التسبب في مزيد من الموت، ومبيناً جهود مركز ” شمس” في مناهضة عقوبة الإعدام من حملات الضغط والمناصرة إلى الحلقات الإذاعية والتلفزيونية والأفلام الوثائقية والإنفوجرافيك، وأوراق الموقف، والبيانات، والتقارير الدورية، وورش العمل وجهود بناء القدرات والتثقيف والتوعية، وتسليط الضوء بجرأة على مناطق العتمة في الثقافة الداعمة للعقوبة، وصولاً إلى المارثونات، والوقفات الاحتجاجية في الشارع، وأخيراً المعارض الفنية. وفي نهاية الكلمات الافتتاحية قام المتحدثون بقص الشريط ودعوة الحضور لأخذ جولة في المعرض.