مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

 

رام الله: نظم المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن الفلسطيني جلسة استماع حول الشركات الأمنية الخاصة، حضرها مجموعة من ممثلي شركات الأمن والحماية من مختلف محافظات الضفة الغربية، ممثلين عن الدوائر القانونية في الوزارات، ممثلين عن الدوائر القانونية في البنوك وشركات الاتصالات، ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وأكاديميين وإعلاميين ومحامين.

وبدوره رحب مراقب الشركات في وزارة الاقتصاد الوطني الأستاذ طارق المصري بالحضور، مبيناً دور وزارة الاقتصاد الوطني في تسجيل الشركات الأمنية الخاصة، وذكر أن القانون الذي يحكم عمل الشركات الأمنية هو نظام تنظيم مزاولة مهنة الخدمات الأمنية الخاصة والذي بعد صدوره في 20/3/2018 أصبح لزاماً على الشركات الأمنية تسوية أوضاعها القانونية وفق النظام خلال سنة، بالإضافة إلى الإطار القانوني العام قانون الشركات 12 لسنة 1964 النافذ، وفيما يخص دور وزارة الاقتصاد الوطني في الرقابة على هذه الشركات كما هو الحال مع بقية الشركات، أشار المصري أن الوزارة تراقب على تنفيذ الشركات الأمنية لأحكام قانون الشركات والأنظمة الصادرة بمقتضاه، وتأسيسها ونظامها الداخلي.

من جهته رحب مدير عام الإدارة العامة للمنظمات غير الحكومية والشؤون العامة في وزارة الداخلية الأستاذ عبد الناصر الصيرفي بالحضور وشكر المنتدى على تنظيم الجلسة، وتناول الحديث حول نظام تنظيم مزاولة مهنة الخدمات الأمنية الخاصة رقم 2 لسنة 2018  بدءً من مرحلة العمل عليه حتى إقراره من مجلس الوزراء ومن ثم الإحالة إلى وزارة الداخلية بمسؤولية الترخيص ، ومن ثم تشكيل اللجنة ومباشرة عملها فيما يخص تصويب أوضاع الشركات الأمنية الخاصة والإجراءات الخاصة بالترخيص.

وتناولت الجلسة المحددات والأطر القانونية الناظمة لعمل الشركات الأمنية الخاصة في فلسطين، سواء النظام الصادر عن مجلس الوزراء في العام 2018 أو اللائحة الصادرة عن وزير الداخلية أو وقانون الأسلحة النارية والذخائر وغيره من التشريعات ذات الصلة، العلاقة بين المواطن والمؤسسات الأمنية الخاصة، وأسس ومنطلقات هذه العلاقة، وجهات المساءلة في حال تجاوز القانون فيها، جهود الحوكمة ومكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة ومدى وانطباقها على الشركات الأمنية الخاصة، العلاقة بين الشركات الأمنية وحقوق الإنسان والتزامها بمبادئ “روجي التوجيهية” بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان وبقية الصكوك الدولية، العلاقة بين الشركات الامنية الخاصة وجهات إنفاذ القانون الرسمية ممثلة بالشرطة المدنية، ونقاط التماس والتقاطع، دور وزارتي الداخلية والاقتصاد الوطني في ترخيص وتسجيل الشركات الأمنية الخاصة، والقنوات بين هاتين الوزارتين والوزارات الأخرى مثل  وزارة العمل، مدى الحاجة لهذه الشركات والبحث في ظروف نشأتها ووفق أي أعداد أو معايير في ظل التعقيدات الفلسطينية واستعراض واقعها، الخدمات المعلوماتية والخدمات الإنفاذية للقانون، مثل تحصيل الأموال أو التحقيق، في ظل حداثة التجربة الفلسطينية في هذه الشركات، وتحدي وجود الاحتلال.

وفي نهاية الجلسة أوصى المشاركون على ضرورة تطوير الإطار القانوني الناظم لعمل الشركات الأمنية الخاصة ، إصدار قانون شركات فلسطيني عصري وحديث، وإدراج المواد المتعلقة بحقوق الإنسان ومكافحة الفساد وسن عقوبات على المخالفين، وإنفاذ قانون مكافحة الفساد على هذه الشركات باعتبارها نوع خاص من القطاع الخاص يقدم خدمة عامة كالاتصالات والكهرباء والمواصلات والمياه، ضرورة انفتاح شركات الأمن الخاصة على المواطنين في معلومات وتفاصيل عملها ونشر ذلك على مواقعها الإلكترونية، والانفتاح بتقارير دورية حول ذلك ، تهذيب المظهر العام لموظفي شركات الأمن الخاصة العاملة في التجمعات السكنية، مثل المولات والجامعات والمناطق الداخلية في المدن والذين على احتكاك مباشر على مدار الساعة مع المواطنين بحيث لا يبعث مظهرهم “المعسكر” على القلق ، ومنعهم من حمل الغاز والعصي والصواعق الكهربائية في هذه التجمعات، ربط عدد العاملين في شركات الأمن الخاصة بنسبة مئوية وفقاً لعدد موظفي الشرطة المدنية الرسمية بما لا يسمح بتغول الأمن الخاص على العام، امتثال الشركات الأمنية الخاصة والأفراد العاملين فيها إلى قواعد الصحة والسلامة، وحقوق الإنسان وقيام مؤسسات المجتمع المدني بدور في تدريبهم وتثقيفهم وتوعيتهم فيما يخص ذلك، منع الازدواجية الوظيفية بين الشركات الأمنية الخاصة وموظفي القطاع العام وبالذات موظفي الأجهزة الأمنية، التخصصية في منح التراخيص، بحيث يكون هناك فئات مختلفة من الترخيص وفق لتخصص كل وزارة، تشمل الفحوصات الطبية والنفسية والأمنية وقياس ضبط النفس والاتزان والجدوى الاقتصادية وغيرها، كل حسب اختصاصه، وضع معايير واضحة تحول دون انتهاك هذه الشركات للخصوصية وحرمة الحياة الخاصة بالذات في مهامها المعلوماتية، وفرض عقوبات رادعة على من ينتهك ذلك، و عقد مزيد من الورشات وجلسات الاسمتاع والمساءلة حول هذا الموضوع، بما يسلط الضوء عليه