مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

رام الله : نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية ” شمس″ جلسة استماع لجهاز الشرطة حول الحق التجمع السلمي ، شارك فيها عدد من الإعلاميين والإعلاميات ، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني،  وبحضور كل من العميد ردينة بني عودة مدير إدارة المظالم وحقوق الإنسان في الشرطة ، والعقيد لؤي ارزيقات الناطق الرسمي بلسان الشرطة من أجل الرد على أسئلة الحضور  واستفساراتهم.

وافتتح الجلسة الإعلامي أدهم مناصرة مرحباً بالحضور ومؤكداً على أهمية الجلسة، باعتبارها شكل من أشكال الشفافية وجسر الفجوة بين مؤسسات المجتمع المدني وجهاز الشرطة .

بدوره ذكر العميد ردينة بني عودة مدير إدارة المظالم وحقوق الإنسان في الشرطة أن جهاز الشرطة الفلسطينية على علاقة وطيدة مع كثير من المؤسسات، وله مشاركات كثيرة في مواقع مختلفة وورش العمل، مضيفاً أن الهدف من التجمعات السلمية هو بناء العلاقة والثقة ما بين مؤسسات المجتمع المدني من جانب، ومن جانب آخر التنظيم وكيف يمكن تطوير هذه الثقة حتى تصبح مفهوم لدى المواطن ولدى عناصر الشرطة.

من جهته العقيد لؤي ارزيقات الناطق الرسمي بلسان الشرطة قال أن موضوع التجمع السلمي موضوع مهم جداً، للجميع الحق في الاعتصام والتجمع السلمي، والتجمع السلمي يصبح غير سلمي ويحق للأمن أن يتدخل  به هو في حال خرج هذا التجمع عن إطاره السلمي وبدأ بالفوضى والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.

وتركزت مداخلات الجمهور حول المواقف والتجارب الشخصية التي تعرضوا لها أثناء ممارستهم للحق في التجمع السلمي سواء مباشرة أو لمعارفهم، مركزين على عدد من الحالات التي مثلت انتهاكات واضحة من قبل جهاز الشرطة لهذا الحق، ووجهوا بدورهم  بعض من الانتقادات التساؤلات لجهاز الشرطة تمثلت حول الموقف القانوني في حال هوجم المتجمعين من عناصر أمنية بالزي المدني وكيفية التعامل معهم ، الغطاء السياسي الذي يتم منحه لقمع التجمعات السلمية، سبب التباين حتى في كمية القمع المستخدمة من تجمع لآخر والاستعدادات المسبقة للفض في بعضها بدون أي خروج عن القانون من المتجمعين، الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها فلسطين وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وقرب التشريعات أو الممارسات الوطنية منه، أخطاء العناصر الأمنية التي تلحق الضرر بالأجهزة التي تنتمي إليها وتفقدها الحاضنة الشعبية التي تلجأ إليها لحمايتها من الخارجين عن القانون، الحدود الفاصلة بين السلمي واللا سلمي، وآلية التعامل مع كل منهما، المسؤولية الشخصية لمنظمين التجمع والمشاركين فيه، دون أن يتحملوا عبء بقية الأفراد الذين قد لا يكونوا بالضرورة مؤمنين بأهداف التجمع السلمي بل مندسين فيه، والعلاقة بين الشرطة والمواطن وبين جهاز الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى.

 واتسمت ردود جهاز الشرطة حول المساءلات بالصراحة والمرونة والشفافية ، حيث ركزت على أحقية جهاز الشرطة في الإشعار الذي يتم إرساله بشكل مسبق من المنظمين، بهدف التنظيم والحماية من الشرطة، وإن معيار التفرقة بين سلمية أو عدم سلمية التجمع هو خروج التجمع السلمي عن الهدف الذي وضع من أجله وتخريب الممتلكات، و أن هناك تدرج في استخدام القوة رغم ذلك وفق قواعد استخدامها،  كما أشاروا إلى أن اللباس المدني هو لعناصر المباحث وحماية الأسرة والأحداث بشكل أساسي لغايات مهامهم، وفي حال حاول رجل أمن بالزي المدني تنفيذ القانون بحق مواطن عليه أولاً أن يعرف عن نفسه عبر إبراز بطاقته الوظيفية لا أن يكتفي بالاسم، وإذا لم يقم بذلك يفقد حقه بالحماية الوظيفية الممنوحة قانوناً للموظف العام أثناء تنفيذ مهمته ويعامل معاملة المدني، كما أن الأجهزة هي جهة تنفيذية لا يمكن لها رفض أوامر وتعليمات المستوى السياسي، للجميع الحق في التجمع السلمي ، والشرطة بعد كل تجمع تقوم بعمل لجنة تحقيق حول التجمع  لتجاوزات بعض الأفراد للتعليمات والأوامر والقوانين والأخذ بالتوصيات المختلفة حسب بند المخالفة والألم الذي أحدثه للمواطنين.

وفي نهاية الجلسة أوصى المشاركون بضرورة احترام الحق في التجمع السلمي وبضرورة مواءمة التشريعات الفلسطينية مع اتفاقيات حقوق الإنسان ، وبتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998 ، توسعة نطاق نشر المعلومات بحيث يشمل العقوبات بما يحقق الردع الخاص والعام، وأيضاً نشر المعلومات بما يكفي للتحقق من مدى تنفيذ توصيات لجان التحقيق، والعمل على تطبيقها، انفتاح الشرطة بشكل أكبر على مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز الشراكة معها ، والشراكة من مؤسسات المجتمع المدني في توعية الشرطة وتثقيفها ، وعدم الاعتداء على الصحفيين والمواطنين . والاستفادة من مؤسسات المجتمع المدني في توعية الشرطة وتثقيفها، نشر الوعي بين المواطنين وعناصر الشرطة على السواء مع التفرقة بين مستويين من الوعي، توعية المواطن بآلية ممارسة حقهم وفق الضوابط والقانون وتوعية عنصر الأمن بآلية احترام ممارسة المواطن لهذا الحق وحمايته، تعزيز اللقاءات المباشرة بين مؤسسات المجتمع المدني والشرطة .