مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

 

ثاني حكم بالإعدام في أقل من أسبوع

يدين مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”  “شمس” بأشد العبارات الحكم الذي أصدرته محكمة بداية دير البلح في قطاع غزة، اليوم الأحد بإعدام المواطن (ع. ف) بتهمة القتل ، والذي يأتي ضمن سلسلة مستمرة من أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم في قطاع غزة في إصرار على هذه المخالفات. يذكر أن هذا الحكم الثاني منذ بداية العام الجاري 2019 .

يؤكد  مركز “شمس”  على مواقفه الثابتة والمبدئية الرافضة بشكل قطعي لعقوبة الإعدام ، لما تشكله من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ممثلة بأسماها الحق في الحياة الذي نصت عليه المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، هذا فضلاً عن التعذيب اللاإنساني والمهين الذي يعيشه المحكوم عليه في الفترة الممتدة من صدور الحكم وحتى تنفيذه والتي ربما تكون أشد وطأة من الحكم نفسه ، وهو الأمر المجرّم وفقاً لما نصت عليه اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

يذكّر  مركز “شمس” أن قدسية الحياة الإنسانية هي مسألة غير قابلة للمس لأي سبب كان ولا يملك أحد انتزاعها كما لم يملك من البدء منحها، هذا فضلاً عن كونها العقوبة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها حال تنفيذها ، وهو ما يضرب أساس ضمانات العدالة بل ويهدمه ا، ومن هنا فإن مركز شمس يؤكد أيضاً أن أحكام الإعدام التي تصدر في الأراضي الفلسطينية يشوبها عديد الأخطاء القانونية ، وليس فيها الحد الأدنى من احترام أصول حق الدفاع وضمانات المتهم واستنفاذ جميع وسائل المراجعة القضائية ومراحل التقاضي ، وفي الوقت الذي يتم التذرع فيه بالطابع الردعي لعقوبة الإعدام يعاكس الواقع ذلك وينفيه ، فالدراسات لا تتوقف عن التأكيد المتتابع أن الدول التي تطبَق فيها عقوبة الإعدام حتى اليوم فشلت في القضاء على الجرائم عكس الدول التي ألغت العقوبة واختارت احترام حياة الإنسان، التي أصبحت من الدول المتقدمة في القضاء على الجريمة، بما يبين الخطأ الأخر لمبررات تنفيذ جريمة الإعدام ويفرغ هذه الذريعة من مضمونها.

يشدد  مركز “شمس”  مجدداً، أن التحدي أمام الكل الفلسطيني قيادةً وشعباً يتمثل في تحقيق العدالة والمساواة بين جميع المواطنين وإيجاد طرق العيش الكريم التي تقضي على الجريمة من جذورها وفي مهدها، فضلاً عن الاستثمار في منظومتي التعليم والأخلاق، لا أن نقف متفرجين على البيئة التي تنمو فيها الجريمة تاركينها تكبر، ثم نتخلص من الخارجين من هذه البيئة بقتلهم ، بعد أن سمح الكل بوجودها في خطأ جمعي يتجاهل أن المكافحة القبلية مقدمة على الردع البعدي وان الوقاية لطالما كانت خير من العلاج، دامت فلسطين بلداً محباً للحياة وكرامة الإنسان ومناضلاً من أجله.

انتهى