مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يدين مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” بأشد العبارات اقتحام ملثمون مجهولون مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في غزة وتدمير محتوياته ، في سابقة لم تعهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة . إن هذه العملية الإجرامية والتي تؤكد أنها لا تعبر  سوى عن إفلاس أصحابها ولا تمثل بالتأكيد موقف الوطنين والغيورين على المصلحة الوطنية ، وإنما تمثل مخططيها ومنفذيها ومن يقف خلفهم فقط . إنها جريمة وفعل مدان ، وهي تعبر  جلي عن الغوغائية والاستهتار . وهي شكل من أشكال الانفلات القيمي والأخلاقي والأمني . فهي تعبير عن أخلاق من يقف ورائها ومن خطط لها ومن نفذها .

 يشدد مركز “شمس” على أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية كمؤسسة عامة وطنية هي واحدة من المؤسسات الإعلامية الفلسطينية المختلفة التي تنقل الحقيقة للعالم وتعمل بمهنية عالية واقتدار . فلا غرابة أن تلتقي أهداف الاحتلال الذي يعمل جاهداً على إسكات صوت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية عبر قصف مقاراتها ومصادرة معداتها والاعتداء على طواقمها مع أهداف هذه المجموعة التي تريد أن تعدينا إلى مربع الفوضى والفلتان بأشكاله المختلفة . إن هيئة الإذاعة والتلفزيون  الفلسطينية والتي توثق جرائم الاحتلال واعتداءاته على أبناء شعبنا ، وتنقل معاناة شعبنا للعالم أجمع ، من جهة ، وإقباله على الحياة من جهة ثانية قادرة على تجاوز هذا الموقف بصلابة وإيمان أكبر وأكثر من ذي قبل .

يؤكد مركز “شمس” على أن هذا الفعل المدان هو اعتداء على  حرية الرأي والتعبير والصحافة، وهو انتهاك جسيم ، فالإسهام الحقيقي للإعلام ودوره في الدفاع عن كل قضايا المجتمع يحتاج إلى صحافة حرة مستقلة. فالإعلام الفعال الذي يعزز الديمقراطية، ويؤثر فيها، ويتأثر بها هو ذلك الإعلام الذي يستند إلى مجتمع مدني فعّال،  وإلى قوى معارضة داخل المجتمع تعمل على إفراز ثقافة ديمقراطية،  وحراك سياسي،  يقومان على المراقبة، وكشف الحقائق، والوقوف أمام الفساد، والتجاوزات، واستغلال النفوذ والسلطة. وهذا يعني، أن المؤسسات الإعلامية عبر البرامج الحوارية، والدراما، والأفلام، والتحقيقات،  والأخبار، يجب أن تعكس هموم وتطلعات وأولويات المجتمع .

يطالب مركز “شمس” حركة “حماس” بالقيام بواجبها وفي مقدمة ذلك توفير الحماية لطواقم هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في قطاع غزة ، ولكل أبناء شعبنا هناك . وبضرورة إجراء تحقيق جدي  والوقوف عن كثب على مجريات الأمور ، وإلى تعقب المجرمين وتقديمهم للمحاكمة العادلة ، وتقديم توضيحات شفافة إلى الرأي العام الفلسطيني ، وتبيان حقيقة ما جرى في وضح النهار .  فهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في قطاع غزة باعتبارها مؤسسة عامة كان من المفروض أن تكون محمية من خلال وحدات الحارسة ، أما وأن تكون مكشوفة على هذا النحو ، فإن ذلك لا يعفي حركة “حماس” باعتبارها الجهة التي تسيطر وتدير قطاع غزة  في أن توفر الحماية والأمن لها .