مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يستنكر مركز “شمس” بشدة أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في قطاع غزة بقطاع غزة اليوم الاثنين الحكم على (6) مواطنين بينهم امرأة . بتهمة التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي، يذكر إن المحكمة العسكرية في قطاع غزة أصدرت أحكاماً قضائية متفاوتة بحق (14) شخصاً بتهمة التخابر مع الاحتلال تضمنت (6) أحكام بالإعدام. وأن بين المحكومين بالإعدام “المواطنة آمال م. م. (55 عاما) قد صدر بحقها حكم غيابي لاتهامها بتشجيع قريبها في غزة على التعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية. فقد أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في قطاع غزة، بتاريخ 3/12/2018 خمسة أحكام بالإعدام شنقاً بحق كل من: المواطن (ع.ع) 48 عاماً من حي الدرج بمدينة غزة، والمواطن (أ.أ) 24 عاماً من مخيم الشاطئ بمدينة غزة، والمواطن (إ.أ) 32 عاماً من مدينة رفح، والمواطن (م.أ) 32 عاماً حي القرارة بمدينة خانيونس، بتهمة التخابر مع جهات أجنبية مُعادية، خلافاً لنص المادة (131) من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979م، كما حكمت غيابياً على المواطنة (أ.م.) 55 عاماً، سكان الأراضي المحتلة عام 48، بتهمة التجسس مع جهات معادية طبقاً لنص المادة (153) من قانون العقوبات الثوري لعام 1979. كما أصدرت ذات المحكمة حكماً سادساً على المتهم (ب.أ) 52 عاماً، من شمال غزة، بالإعدام رمياً بالرصاص، بتهمة التخابر مع جهات أجنبية مُعادية خلافاً لنص المادة (144) من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979م، والتدخل في القتل خلافاً لنص المادة (88) معطوفاً على المادة (378/أ) من قانون العقوبات الثوري لعام 1979م.

يدعو مركز “شمس” إلى عدم تقديم المدنيين أمام القضاء العسكري ، وذلك استناداً للمادة (30) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تنص على 1- التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وينظم القانون إجراءات التقاضي بما يضمن سرعة الفصل في القضايا. 2- يحظر النص في القوانين على تحصين أي قرار أو عمل إداري من رقابة القضاء. 3- يترتب على الخطأ القضائي تعويض من السلطة الوطنية يحدد القانون شروطه وكيفياته. وبالتالي فإن تقديم المدنيين ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري هو مخالفة دستورية .

يؤكد مركز “شمس” أنه وعلى الرغم من ضمانات المحاكمة العادلة الواردة في القانون الأساسي الفلسطيني ، وفي قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001. والتي حاول المشرع ليس في فلسطين فحسب وإنما في مختلف البلدان العربية إحاطة عقوبة الإعدام بضمانات تكفل حسن تطبيق هذه العقوبة من خلال الضمانات سالفة الذكر ، إلا أن الحديث عن الضمانات من الناحية النظرية مكفولة، ولكن على أرض الواقع ما مدى كفاية الضمانات ، فمن أهم الضمانات التي يجب أن تتوافر للمتهم هي المحاكمة العادلة أمام قضاء مستقل . هل في بلادنا معايير المحاكمة العادلة متوافرة من حيث الإجراءات ومن حيث تطبيق النماذج القانونية للجرائم المنصوص علها في القوانين مما يؤسف له فإن معايير المحاكمة العادلة غير متوافرة لا من حيث الإجراءات ولا من حيث تطبيق النماذج القانونية للجرائم المنصوص عنها في قوانين العقوبات لا سيما في الجرائم التي تنسب إلى المحكوم عليهم والمتعلقة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي . فالمحاكم استثنائية كانت أم عادية لا تتمتع بالاستقلالية ولا بالحيادية . فالسلطة التنفيذية وأجهزتها الأمنية تهيمن وتنال من استقلالية القضاء والقاضي. وغالبية القضاة يخضعون لهيمنة السلطة التنفيذية وتجاوزاتها وينفذون مشيئتها ورغباتها .

“انتهى”