مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

رام الله: أختتم المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد على قطاع الأمن في مدينة رام الله،  دورة تدريبية للنساء العاملات في  الأجهزة الأمنية حول الفساد وطرق مكافحته، ونظمت الدورة، بدعم وتمويل من حكومات النرويج، وهولندا، ولكسمبورغ؛ استهدفت العاملات في الأجهزة الأمنية، شملت القضاء العسكري، الشرطة، قوات الأمن الوطني، الضابطة الجمركية، الاستخبارات العسكرية، الأمن الوقائي، الخدمات الطبية، الدفاع المدني، المخابرات، هيئة الإمداد والتجهيز، التوجيه السياسي،  ووزارة الداخلية.

 وافتتح الدورة التدريبية  سكرتير المنتدى  الدكتور عمر رحال والذي قام بالتعريف عن المنتدى والذي يضم مجموعة من المؤسسات الأهلية المهتمة بمجالات حقوق الإنسان والإعلام والقانون ومكافحة الفساد ، مبيناً بأن هذه الدورة هي جزء من سلسلة دورات تدريبية وورش عمل  والأنشطة واللقاءات عقدها المنتدى في السابق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، موجهاً الشكر للمؤسسة الأمنية الفلسطينية على التعاون والالتزام والعلاقة الجيدة مع المؤسسات الأهلية. وأوضح أن التدريب يأتي في سياق برنامج عمل المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن، ويستهدف تعزيز الحكم الرشيد في عمل المؤسسة الأمنية .

 وبدورها أشادت العقيد هالة بليدي مديرة العلاقات العامة في جهاز المخابرات العامة ومسؤولة الهيئة الاستشارية في المؤسسة الأمنية الفلسطينية، بأهمية الدورة التدريبية وأكدت على أهمية دور النساء في الأجهزة الأمنية خاصة وأن الأخوات الماجدات العاملات في المؤسسة الأمنية لم يصلن إلى مواقعهن ورتبهن إلا من خلال العمل الجاد والالتزام بتنفيذ تعليمات السيد الرئيس “محمود عباس″، وأوصت بنهاية كلمتها بضرورة التزام الحاضرات بالدورة التدريبية خلال أيام انعقادها للخروج بمنتوج أمني يوضح ماهية الفساد.

وتناول المدرب فضل سليمان تعريف الفساد وأشكله وآثاره ونتائجه، والذي يتمثل في سوء استغلال المنصب العام من أجل تحقيق مصالح شخصية، ومن ثم الحديث حول منظومة مكافحة الفساد وهي النزاهة والشفافية والمساءلة والتي تعتبر الأسس الثلاثة في مكافحة الفساد، موضحاً أن الاهتمام بمكافحة الفساد بدأ من قبل بعض المؤسسات الأهلية في العام 2002 والتي شكلت ائتلاف سمي لاحقاً بالائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة ” أمان”، وفي ذات السياق تطرق سليمان لدور الأجهزة الأمنية في مكافحة الفساد، متبعاً الأسلوب العملي في التدريب من عرض الفيديوهات القصيرة، والتمارين التشاركية والتفاعلية من خلال تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل تعرفوا من خلالها على  مفهوم وأشكال الفساد وأثره على المجتمع، التعرف على الأسباب التي تؤدي إلى انتشار الفساد في المجتمعات المختلفة، وقياس أثر الفساد على مختلف نواحي الحياة(المالية أو الإدارية) الاجتماعية والاقتصادية.

من جهته تناول المحامي صلاح موسى التشريعات الفلسطينية المتعلقة بمكافحة الفساد، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتعاون الدولي، وتهدف الاتفاقية إلى ترويج وتدعيم التدابير الرامية إلى منع ومكافحة الفساد بصورة أكفأ وأنجع، وترويج وتيسير ودعم التعاون الدولي والمساعدة التقنية في مجال منع ومكافحة الفساد، بما في ذلك في مجال استرداد الموجودات، وتعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشؤون العمومية والممتلكات العمومية، بالإضافة إلى حديثة حول التشريعات الأمنية الفلسطينية ودورها في مكافحة الفساد، ومدونة السلوك الخاصة بالموظفين العموميين.

وفي نهاية الدورة التدريبية أوصت المشاركات على ضرورة  العمل على تشريع خاص بحق الحصول على المعلومات، وأن تقوم السلطة الرابعة بواجبها في كشف الفساد ومكافحته، ضرورة التركيز على أهمية تفعيل أدوات سير العمل بمكافحة الفساد والتي تشمل النزاهة بعنصريها الشفافية والمساءلة، تفعيل ما يسمى بنشاط بطاقة رأي المواطن، لمعرفة آرائهم المختلفة حول القطاع الأمني وعمله، وعمل طاولة نقاش مستديرة ما بين السلطة القضائية والأجهزة الأمنية بحيث يتم بحث أفضل سبل مكافحة الفساد وكيفية الحرص على عدم الإفلات من العقاب في حالة ضبط أي نوع من أنواع الفساد، وضرورة الإطلاع المستمر على القانون الأساسي الفلسطيني والذي يشمل جملة من الحقوق والحريات المقررة للمواطن الفلسطيني والتي وبوجود الفساد ستكون مجرد حبر على ورق.