مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يستنكر مركز “شمس” بشدة إصدار محكمة بداية غزة  يوم الخميس 26/7/2018 حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المواطنة ( ج.ح )، والمواطن (ز.ق )   من سكان  غزة   ، بعد أن أدانتهما بتهمة القتل بالاشتراك ،  وهذا الحكم هو الرابع الذي تصدره المحاكم الفلسطينية خلال  شهر ، كما أن هذا الحكم هو الرابع ، منذ أن أودعت  فلسطين  لصك انضمامها للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام  1989 بتاريخ 6/6/2018 . كما انه الحكم الثاني في التاريخ الفلسطيني الذي يصدر ضد امرأة فلسطينية ، حيث سبق وان أصدرت المحاكم الفلسطينية حكماً بالإعدام ضد امرأة فلسطينية لأول مرة عام 2016 .

يؤكد مركز “شمس” على مواقفه السابقة ، الرافضة بشكل قطي لعقوبة الإعدام ، لما تشكله عقوبة الإعدام من انتهاك واضح لحقوق الإنسان، وتحديداً الحق بالحياة حيث يعتبر الحكم الإعدام والفترة الممتدة ما بين صدوره وتنفيذه نوعاً من أنواع التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية التي نصت عليها اتفاقية مناهضةالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تطرح عقوبة الإعدام مسألة قدسية الحياة الإنسانية ووظيفة العقوبة اجتماعياً ، كما وتعكس عقوبة الإعدام التركيبة المجتمعية والمناخ السياسي العام .

يشدد مركز “شمس” على أن عقوبة الإعدام هي العقوبة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها حال تنفيذها ، ومن هنا فإن المركز يؤكد أن أحكام الإعدام  التي تصدر في الأراضي الفلسطينية يشوبها الكثير من الأخطاء القانونية ، وتفتقر للحد الأدنى من احترام أصول حق الدفاع وضمانات المتهم واستنفاذ جميع وسائل المراجعة القضائية،كما أن الطابع الردعي لعقوبة الإعدام يفنده الواقع، إذ تؤكد العديد من الدراسات والإحصائيات في عدة دول التي ما زالت تطبق فيها عقوبة الإعدام أنها لم تقض بتاتا على تلك الجرائم في حين انه بالمقابل جل الدول التي ألغت عقوبة الإعدام واختارت طريق احترام حياة الإنسان وكرامته، عرفت ترتيباً متقدماً في القضاء على الجريمة
وبالتالي التحدي الذي يفرض نفسه في هذا الإطار هو تحقيق العدالة و المساواة بين جميع المواطنين، والتوزيع العادل للثروات وإيجاد طرق العيش الكريم، و إحداث بنيات تحتية متقدمة وعصرية، و الاهتمام بالتعليم في سبيل التكوين الأمثل للأجيال في أفق مضاهاة الدولة المتقدمة و تربية النشء على الأخلاق الفاضلة .

 

“انتهى”