مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يرحب مركز “شمس” بتوقيع السيد الرئيس محمود عباس على انضمام دولة فلسطين إلى البروتوكول الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، وإلى 7 اتفاقيات ومعاهدات دولية أخرى، كما ويثمن المركز عالياً الموقف التاريخي للرئيس أبو مازن لعدم تصديقه على أي من أحكام الإعدام منذ العام 2005 ولغاية اللحظة، على الرغم من إصدار المحاكم الفلسطينية لعدد من أحكام الإعدام في الفترة السابقة . إن هذا الموقف ينسجم تماماً مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعوة الدول إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ومع دعوات مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية لعدم تصديق الرئيس على أي من أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم الفلسطينية .

يؤكد مركز “شمس” على التطور الايجابي والكبير لتوجهات دولة فلسطين بالانضمام إلى مزيد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ومن ضمنها البروتوكول الاختياري الثاني لسنة 1989م الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966م، والذي دخل حيز النفاذ سنة 1991م، والذي نص في المادة الأولى منه على أن “لا يعدم أي شخص خاضع للولاية القضائية لدولة طرف في هذا البروتوكول، وأن تتخذ كل دولة طرف جميع التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية”.

يشدد مركز “شمس” على أن عقوبة الإعدام في القوانين الفلسطينية وإن كانت مقيدة بضمان المحاكمة العادلة، والعدالة الجزائية، والحقوق الأساسية للإنسان، وأن هذه العقوبة منصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني لمواجهة وردع الجرائم الخطرة على المجتمع، ومن الممكن للمحاكم أن تحكم بهذه العقوبة، إلا أن الحكم بالإعدام لا يصبح قطعيا إلا بعد المراجعة القضائية أمام الاستئناف والنقض. حيث يتم استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف بحكم القانون دون طلب الخصوم، ويعرض على محكمة النقض حتى لو لم يتقدم الخصوم أو المحكوم عليه بذلك، وقد نصت المادة (327) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 على أن ” تستأنف بحكم القانون الأحكام الصادرة بعقوبة الإعدام والصادرة بعقوبة السجن المؤبد ولو لم يتقدم الخصوم بطلب ذلك”، كما نصت المادة (350) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 على أن ” يتم الطعن بالنقض بحكم القانون في جميع الأحكام الصادرة بالإعدام أو بالحبس المؤبد حتى ولو لم يطلب الخصوم ذلك”. هذا إلى جانب ضمانة أخرى وهي التصديق عليه من رئيس الدولة، حيث نصت المادة (109) من القانون الأساسي الفلسطيني على أن “لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية”. إلا أن إلغائها هي خطوة في الاتجاه الصحيح .

يذكر مركز “شمس” المنظمة الدولية والدول المحبة للسلام ، انه في الوقت الذي تعمل به دولة فلسطين جاهدة إلى الانضمام إلى مزيد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بدافع الرغبة والشراكة والالتزام والاحترام للقانون الدولي ، تقوم دولة الاحتلال بانتهاك القانون الدولي الإنسان وقانون حقوق الإنسان ، وتتحلل من التزاماتها بموجب المعاهدات الدولية ذات الصلة، وبالإمعان في اعتداءاتها وانتهاكاتها الجسيمة بحق أبناء شعبنا ، وبقتل المدنيين العزل، وبحرمان شعبنا من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني. في تأكيد من دولة الاحتلال على إدارتها الظهر من قبل حكومة الاحتلال إلى الأمم المتحدة والقانون الدولي .

يطالب مركز “شمس” السلطة الوطنية الفلسطينية بضرورة مواءمة التشريعات الفلسطينية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها البروتوكول الاختياري الثاني لسنة 1989م الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966م،وإلى ضرورة تشكيل لجنة وطنية تضم الحكومة ومؤسسات حقوق الإنسان وكليات القانون في الجامعات الفلسطينية ورجال قانون وقضاء من اجل العمل على إلغاء وتعديل ومواءمة التشريعات الفلسطينية ، وتقديم مسودة قانون ديمقراطي عصري يصون ويحترم حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية .

“انتهى”