مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

 

رام الله: رحب مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة على وجه الاستعجال للتحقيق في جميع الانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة ولاسيما في قطاع غزة المحتل. والتي تنتهك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان . باعتبار أن “إسرائيل” القوة القائمة بالاحتلال .

كما واستهجن المركز امتناع عدد كبير من أعضاء مجلس حقوق الإنسان (14) عضواً من التصويت إلى جانب القرار الذي يعد انتصاراً للعدالة الدولية ، وقال المركز إذا كانت الدول الغربية التي تنادي بالدفاع عن حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية وتدعو لنشر حقوق الإنسان في العالم، تقف هذا الموقف السلبي وغير المفهوم ،إن موقفها هذا من شأنه أن يضر بسمعتها وبمصداقيتها     وبصورتها وحياديتها ومدى وقوفها إلى جانب المضطهدين والمقهورين .

وشدد مركز “شمس” على أهمية وضرورة تشكيل اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان ، وقال أن تشكيل اللجنة يعنى ابتدأ أن المجلس بات مقتنعاً بما تقدمت به فلسطين ومعها الدول الشقيقة والصديقة ، وبالتالي فإن الطلب استقر في يقين المجلس واطمأن إليه وجدانه بأن اللجنة الدولية المستقلة ستقوم بالتحقيق في الانتهاكات والتجاوزات بما في ذلك الانتهاكات التي قد تصل إلى حد جرائم الحرب وتحديد المسؤولين عنها لتقديم توصيات لاسيما بشأن تدابير المساءلة وبهدف تجنب الإفلات من العقاب ووضع حد له وضمان المساءلة القانونية وبما في ذلك المسؤولية الجنائية الفردية ومسؤولية القيادات عن هذه الانتهاكات، وإضافة إلى ذلك تقديم توصيات لحماية المدنيين ضد أي اعتداءات أخرى وعلى أن تقدم اللجنة تقريراً شفهياً للمجلس في دورته التاسعة والثلاثين في سبتمبر المقبل وتقريراً تحريرياً في مارس من العام 2019.

واستنكر مركز “شمس” إدانة وزارة الخارجية الإسرائيلية لقرار مجلس حقوق الإنسان تشكيل لجنة أممية ، متذرعة بأن إسرائيل هي (الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط)، وقال المركز أن مجرد احتلال «إسرائيل»  للأراضي الفلسطينية والعربية ومنع المواطنين الفلسطينيين من حقهم في تقرير مصيرهم هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني ولقانون حقوق الإنسان ، وإلى قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ، هذا إلى جانب الإخفاق المنهجي من جانب «إسرائيل» في إجراء تحقيقات حقيقية بطريقة نزيهة ومستقلة وسريعة وفعالة كما يقتضي القانون الدولي بشأن العنف والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين وإقامة المساءلة القضائية على أفعالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وشدد مركز “شمس” على أهمية القرار التي اتخذه مجلس حقوق الإنسان من أن الاستهداف المتعمد للمدنيين وغيرهم من الأشخاص المحميين في حالات النزاع المسلح بما في ذلك الاحتلال الأجنبي يشكل انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان ويمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. يستدعى بالتالي تحقيقاً دولياً بالجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين ، وذلك من أجل عدم إفلات دولة الاحتلال من العقاب على جرائمها بحق أبناء شعبنا ، وذلك من خلال مساءلتها ومحاسبتها أمام القضاء الجنائي الدولي .