مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

رام الله: اختتم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” بدعم وبشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، دورة تدريبية لمجموعة من العاملين في جهاز الضابطة الجمركية، حول آليات مكافحة الفساد في عمل الضابطة الجمركية، والتي تأتي ضمن مشروع تعزيز النزاهة والشفافية والحكم الرشيد لمكافحة الفساد، الذي ينفذه المركز بالتعاون مع فريدريش ناومان.

وذكرت هنادي صغير من مؤسسة فريدريش ناومان أن عمل المؤسسة يتمثل في تعزيز السياسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، ودعمها لمشاريع صغيرة تعنى بنشر الديمقراطية والليبرالية كتعزيز سيادة القانون والمشاريع الاقتصادية والتنافسية، مؤكدة على أهمية التدريب للضابطة الجمركية وعلى أهمية الخروج بنتائج وتوصيات .

من جهته نقل المقدم لؤي بني عودة مدير الإدارة العلاقات العامة والإعلام بالضابطة الجمركية  تحيات رئيس الجهاز العميد إياد بركات لمركز “شمس” ومؤسسة فريدريش ناومان وللمشاركين في الدورة ، مؤكداً على ضرورة متابعته الأولويات والأخذ بالتوصيات وبعض الاحتياجات التدريبية للجهاز، كما وبين عمل الجهاز الذي يرتكز على  العمل في المجال الاقتصادي والأمني والصحي والتهرب الضريبي، وشدد على أهمية الدورة من أجل تعزيز النزاهة والشفافية وسيادة القانون لدى الطواقم  وتطوير الأداء الميداني للعاملين في الجهاز.

بدوره تناول مدير العمليات في مؤسسة أمان الأستاذ عصام الحج حسين الحديث حول مفاهيم الفساد وأشكاله ونتائجه وآليات مكافحته، فالفساد يقوم على أساس استغلال المنصب العام، سواء في الوظائف العامة أو الخاصة، لتحقيق منافع شخصية، كما فرق بين أشكاله المختلفة التي تشمل الواسطة، المحسوبية، المحاباة، الابتزاز، استغلال المنصب العام، إهدار المال العام، والرشوة. مبيناً أن هناك ثلاثة شروط يجب توفرها حتى تصبح الجريمة فساد، وهي وجود منصب عام، وأساء استخدام هذا المنصب، وتحقيق مصلحة خاصة، بالإضافة لحديثه حول أسباب انتشار الفساد كغياب سيادة القانون، ضعف الجهاز القضائي وعدم قدرته على تنفيذ الأحكام، ضعف الإرادة والنية الصادقة لدى القيادة السياسية لمكافحة الفساد،  ضعف دور وسائل الإعلام ومحدودية الحريات التي تتمتع بها هذه الوسائل في الكشف عن قضايا الفساد، ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المتخصصة بمحاربة الفساد أو التي تعمل على التوعية بأهمية مكافحته، بالإضافة إلى الفقر وقلة الوعي والبطالة وقلة فرص العمل وغيرها. وفي ذات السياق عرض حسين بعض مؤشرات حول الفساد للدول العربية، وأثر الفساد على المجتمع، والمرتكزات الأساسية في مكافحته والتي تتمثل بالنزاهة والشفافية والمساءلة والمحاسبة.

من جهة أخرى، تناول المدرب فضل سليمان الحديث حول التشريعات الفلسطينية في مواجهة الفساد : القوانين والقرارات بقانون الناظمة لعمل الضابطة الجمركية ( قرار بقانون رقم (2) لسنة 2016 م بشأن الضابطة الجمركية)، وقرار بقانون رقم (18) لسنة 2016م بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005م، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ومدونة السلوك الخاصة بالموظفين العموميين والضابطة الجمركية. حيث تعرف المشاركون من خلالها على أشكال الفساد وأثره على المجتمع وآليات مكافحته .

من جانبه عرض المحامي محمود علاونة التزامات دولة فلسطين استناداً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي انضمت لها رسمياً العام 2014، فتحدث عن الخلفية العامة حولها وأسباب وضعها كخطورة الفساد وأثره السلبي على استقرار المجتمعات وأمنها وهدم وتقويض المؤسسات الديمقراطية وتعريض التنمية وسيادة القانون للخطر. ، وتهدف الاتفاقية إلى ترويج وتدعيم التدابير الرامية إلى منع ومكافحة الفساد بصورة أكفأ وأنجع، ترويج وتيسير ودعم التعاون الدولي والمساعدة التقنية في مجال منع ومكافحة الفساد، بما في ذلك في مجال استرداد الموجودات، وتعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشؤون العمومية والممتلكات العمومية.

كما تحدث عن الجهود التي قامت بها دولة فلسطين في هذا الخصوص، حيث تم إصدار عدد من القوانين على الصعيد الفلسطيني والتي يشكل وجودها مدخلا أساسيا وهاما في عملية مأسسة مكافحة الفساد ومن بين هذه التشريعات: قرار بقانون مكافحة الفساد وتعديلاته، قرار بقانون الشراء العام لسنة 2014 وتعديلاته لسنة 2016،  قرار بقانون ضريبة الدخل وتعديلاته، قرار بقانون المفوضية العامة للإيرادات، مقترح مشروع قانون الخدمة المدنية، مقترح مشروع قانون حق الحصول على المعلومات، مقترح مشروع قانون العقوبات، ومقترح تعديل قوانين السلطة القضائية.

وفي نهاية الدورة التدريبية أوصى المشاركون على ضرورة  الاستمرارية في عقد المزيد من الدورات التدريبية المتخصصة للضابطة الجمركية في مجال مكافحة الفساد، وضرورة الاضطلاع على القوانين ونقل التجربة إلى الآخرين ونشر الوعي في المجتمع بضرورة مكافحة الفساد، وأن تكون هناك مسودة لنتائج العمل في مكافحة الفساد من قبل هيئة مكافحة الفساد، وأن تكون هناك إرادة سياسية من قبل الجميع لمكافحة الفساد، وان يكون هناك تدريب على برنامج تقييم الذات.