مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

يستنكر مركز “شمس” بشدة إصدار محكمة بداية خانيونس الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت يوم الخميس 28/12/2017  على المواطن محمود محمد خليفة 55 عاماً من مدينة رفح ، فالحكم بالإعدام مخالفة جنائية وأذى مدني، وان الحكم بالإعدام لا يحل المشاكل الأمنية ولا الإجرامية، وهو يمثل حالة هروب إلى الأمام في سعي الحكومات لحل مشكلة ما. وبالتالي فإن واجب أية حكومة هو حماية الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمة ذلك الحق في الحياة، والحق في محاكمة عادلة، كما أن عقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان في الحياة، حيث إنها تأتي في قمة العقوبات القاسية واللإنسانية والمهينة، وهي لم تبرهن على إنها تشكل رادعاً أكثر من العقوبات الأخرى المقررة في قانون العقوبات، كما أن عقوبة الإعدام هي العقوبة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها في حال تنفيذها. يذكر أن المواطن محمود محمد خليفة متهم في مقتل شقيقيه  رأفت محمد خليفة وجهاد محمد خليفة بتاريخ 15/5/2015 حيث طعنهما بعدة طعنات في جسميهما الأمر الذي أدى لوفاتهما.

يستهجن مركز “شمس” من طبيعة (الهدايا) التي تقدمها المحاكم في قطاع غزة نهاية وبداية كل عام ،  فبينما يحتفل العالم بحلول العام الجديد 2018 ، وبإقبال شعوب الأرض على الحياة كل بطريقته الخاصة، إلا في قطاع غزة فيزداد البؤس بؤساً والحرمان حرماناً والقتل قتلاً .

يؤكد مركز “شمس” على وقوفه إلى جانب اسر الضحايا والعائلات الثكلى وتضامنه التام معهم، كما ويؤكد أن مطالبته بإلغاء عقوبة الإعدام بحق الجناة لا يعني بأي حال من الأحوال أنه يدعو للتسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكنه يطالب باستبدال عقوبة الإعدام في عقوبة أخرى رادعة تحترم إنسانية الإنسان وكرامته في نفس الوقت. فعقوبة الإعدام أبشع أشكال القتل المتعمد. كما أنها عقوبة قاسية وفظة ولا تحقق الأهداف التي تسعى إليها الدولة من العقاب،كما أنها العقوبة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها في حال تنفيذها. إذا ما أتضح براءة من نفذت فيه.

يدعو مركز “شمس” إلى ضرورة احترام توجهات القيادة الفلسطينية الرامية إلى الانضمام إلى مزيد من اتفاقيات حقوق الإنسان التي تكفل الحق في الحياة ، كما ويدعو المركز السلطة الوطنية  الفلسطينية إلى ضرورة التوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية  والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام،كما يدعو الرئيس محمود عباس “أبو مازن ” إلى عدم التصديق على أحكام الإعدام. وإلى ضرورة استخدام صلاحياته الدستورية للقيام بكل ما يلزم لإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الفلسطينية.

 

“انتهى”