مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

في تصعيد جديد لاستهداف المسيحيين الأقباط في جمهورية مصر العربية، فتحت مجموعة إرهابية ظهر اليوم 26 مايو 2017، النار على حافلتين تنقل أقباطاً متوجهين الى دير الأنبا صموئيل غرب مدينة العدوة، في مغاغة بمحافظة المنيا، التي تبعد حوالي 220 كيلومترا جنوب العاصمة المصرية، ما أسفر عن سقوط 28 قتيل بينهم عددا كبيرا من الأطفال الذين كانوا يستقلوا إحدى الحافلات.

لقد بات واضحاً وجود مخطط منظم لدى الجماعات المتطرفة في مصر في استهداف وقتل المدنيين على خلفية الدين والمعتقد حيث سبق هذه الجريمة، الاعتداء والاستهداف الدموي لكنيسة مار جرجس في طنطا وكنيسة مار مرقس في الإسكندرية، خلال قداس أحد الشعانين بتاريخ 9 ابريل 2017، التي أودت بحياة عشرات المدنيين، كما تم في 11 ديسمبر 2017، تنفيذ تفجير في قاعة الصلاة في الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية في منطقة العباسية بالقاهرة ما أسفر عن مقتل حوالي 25 شخصاً.

إن ائتلاف مكافحة التطرف والتعصب والكراهية في المنطقة العربية، وإذ يؤكد على شجبه وإدانته المطلقة للجريمة الإرهابية التي أودت بحياة الأبرياء الذين سقطوا ضحايا لخطاب التطرف والكراهية والتعصب والعنصرية، يرى بأن ارتفاع وتيرة التعصب والكراهية ورفض الآخر والاختلاف، يعتبر من أخطر الآفات التي باتت تهدد منطقتنا العربية ما يقتضي الاهتمام والتحرك المكثف من قبل منظمات المجتمع المدني لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف والعمل على التصدي الفكري الحضاري للجماعات الإرهابية وأعمالها في المنطقة والعالم،

أن مسؤولية مكافحة خطاب التطرف والكراهية ليست مسؤولية الدول ومؤسساتها الرسمية، بل هي مسؤولية مجتمعية يجب أن نتحملها جميعا، لكون التصدي لخطر الإرهاب والتطرف والعداء لكل ما هو إنساني وحضاري يقتضي تضافر جهد الجميع وتحمله للمسوؤلية في التصدي لها ودعم الجهود الرسمية في محاربتها واجتثاثها.

إن ائتلاف مكافحة التطرف والتعصب والكراهية وإذ يؤكد مجددا على إدانته للهجوم الإرهابي على الأقباط في مصر يدعو:

  • الدول العربية الى تجريم كافة الأعمال الإرهابية وجميع أشكال التعصب والتمييز العنصري والتحريض على الكراهية.
  • تبني الدول العربية لإستراتيجية توعوية وتثقيفية لمكافحة خطاب التطرف والعنصرية والكراهية، وتعزز من قيم التسامح وقبول الاختلال والتعدد في المعتقدات والمذاهب
  • الجامعة العربية الى تشجيعالعمل العربي المشترك  في مجال بلورة وتبني استراتيجية عربية موحدة لمكافحة التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية
  • تعزيز المجتمع المدني لاهتمامه بالعمل على التصدي لخطاب الكراهية والتطرف والعنصرية وتبني وشن منظمات المجتمع المدني لحملات توعية وتثقيف بمواجهة الخطاب المتطرف
  • انضمام كافة المنظمات والمؤسسات والجمعيات المعنية بمكافحة خطاب الكراهية والتعصب والتطرف لائتلاف، الذي ترأسه جمعية الإمارات لحقوق الإنسان>
  • دعوة وسائل الإعلام إلى نشر وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر ونبذ التطرف والتعصب ، وتعزيز الحوار الديمقراطي والفكر المستنير من أجل صياغة خطاب بديل عن تلك التي تدعو للعنف والكراهية والتعصب وبناء خطاب إيجابي قائم على أساس احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان.

دبي، 28/5/2017