مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس

Human Rights and Democracy Media Center SHAMS

حرية الصحافة هي معيار لديمقراطية النظام السياسي

يطالب مركز “شمس” المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة التحرك الفوري لوقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحق الصحفيين،حيث واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها ضد الصحفيين وفي مقدمتها القتل والاعتداءات الجسدية والإصابات واعتقال عدد من الصحفيين في سجونها ، ومنع آخرين من التنقل والسفر، ومصادرة أو إتلاف المعدات وقرصنة المواقع أو التشويش واستخدام صحافيين كدروع بشرية وإغلاق مؤسسات إعلامية. إن اعتداءات قوات الاحتلال على الصحفيين الفلسطينيين تعتبر الأكثر جسامة وخطورة وتأثيراً على وسائل الإعلام والصحافيين وعلى قدرتهم على الاستمرار في العمل والقيام بواجباتهم المهنية، ما يفضح المساعي الإسرائيلية غير معلنة رسمياً لإبعاد الصحافيين ووسائل الإعلام عن أماكن الحدث بغية التعتيم على جرائمها.
يذكر مركز “شمس” أنه في اليوم العالمي لحرية الصحافة ما زال مأزق التشريعات الصحفية في فلسطين ماثلاً فبينما يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، فالمشهد الصحفي الفلسطيني ما زال على حاله فطبقاً لتقارير نقابة الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الحقوقية فإن الاعتداءات على الصحفيين الفلسطينيين لم تتوقف فقد كان أبرزها الاعتداء على الصحفيين من خلال الاعتقالات والتوقيف،والتهديد والتخويف ومصادرة الأجهزة والضرب والتعنيف والإساءة وتكسير المعدات والكاميرات، مع تعسف واضح ضد كل محاولة لرصد الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون لا سيما أثناء المسيرات والتجمع السلمي .أتى كل ذلك في سياق الهجوم الذي يتعرض له الصحفيين في ظل غياب تشريعات لتنظيم العمل الصحفي وحماية الصحفيين، خصوصاً مع التغيرات الكبيرة التي تراكمت عبر السنوات اﻷخيرة، بسبب اتساع فضاء اﻹنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، والزيادة الكبيرة في عدد المواقع الصحفية الالكترونية. وبالتالي لا بد من توفير مناخ أكبر من الشفافية وحرية تداول المعلومات للسماح للصحفيين بممارسة عملهم ، فلا يمكن الاكتفاء بعضوية نقابة الصحفيين كمظلة للعمل الصحفي، بل لا بد من توفير الحماية القانونية للصحفيين. ومع مرور 26 عاماً على إعلان ويندهوك، والذي تم على أساسه اختيار يوم 3 أيار للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، لا يزال أمام الصحافة الفلسطينية طريق طويل من أجل تحقيق مكتسبات هذا الإعلان وفي مقدمتها ضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة وتعددية كشرط لحرية الصحافة، وضمان أمن الصحفيين أثناء ممارستهم أعمالهم، وضمان التحقيق الشفاف في جرائم التعدي على حرية الصحافة.
يؤكد مركز “شمس” على العلاقة الوثيقة بين الإعلام وحقوق الإنسان ،فالإعلام وحقوق الإنسان يعني كل سبل التوعية ونشر ثقافة تؤدي إلى تطوير معرفة ومهارات وقيم المواطن تجاه حقوق الإنسان، وتناول الإعلام حقوق الإنسان يعني تطور الإعلامي وفهمه لهذه الحقوق ومبادئها من خلال التركيز على الفرد من منظور اكتسابه المعرفة والقيم والمهارات التي تتعلق بتطبيق وتكريس قيم حقوق الإنسان. فالإعلام عموماً له دور كبير في تحسين وضع حقوق الإنسان . ورغم الفائدة الكبرى التي تتحقق من وراء مبادرة الإعلام إلى رصد انتهاكات حقوق الإنسان وتوثيقها وإعداد التقرير بصددها وبثها أو نشرها ، فإن دوره في حماية حقوق الإنسان ، وخاصة في سياق شروط الانتقال نحو الديمقراطية في بلادنا حالياً ، لا يتوقف عند هذا الحد ، بل يجب أن يكون حرياً بالإعلام ، كما هو الحال بالنسبة لباقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية، أن يتجند في إطار حملة وطنية مستدامة تزاوج بين الفضح الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان وبين التربية من أجل الوقاية من تكرار حدوث مثل تلك الانتهاكات أو غيرها . إن الأمر يتعلق هنا بالبعد الثاني لمساهمة الإعلام في تحسين وضع حقوق الإنسان في فلسطين . إن دور الإعلام في حماية حقوق الإنسان ليس وظيفة إضافية فلا حقوق للإنسان بدون إعلام ، لا إعلام بدون حقوق الإنسان .
يتوجه مركز “شمس” بتحية إجلال لكل الصحفيين/ات والإعلاميين/ات والمدونين/ات الذين ينتصرون لمهنتهم، ويدافعون بأمانة وإخلاص عن هموم شعوبهم، كما يحيي الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين والأجانب ومختلف وكالات الأنباء والفضائيات العربية والأجنبية، الصفيين الفلسطينيين الناقلين للحقيقة الذين فضحوا الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني واستطاعوا إيصال الرسالة بمهنية واحترافية ونقلوا الصورة بقوة وبشكل مؤثر. فاليوم إحدى أهم رهاناتنا هي تعاطف الرأي العام معنا ووقوفه إلى جانبنا.

“انتهى”